صار بدها ربابة

خاص بالرمثا نت
بقلم مصطفى الشبول
كان من عادة المعلم ومربي الصف الناجح إذا ما أراد تعديل سلوك خاطئ عند بعض الطلاب يستخدم طرق رائعة لذلك، فمثلاً إذا رأى طالباً يتميز بالمشاغبة والحركة الزائدة وإحداث الفوضى في الصف وقت الاستراحة يضعه عريفاً للصف..وإذا ما رأى أو سمع عن طالب يسرق أغراض زملائه ويمتاز بعدم الأمانة ، يضع المعلم مع هذا الطالب صندوق الأسرة الصفي ، فيخجل الطالب المشاغب من إحداث الفوضى بالصف بعد أن أصبح عريفاً، وكذا الطالب الثاني يستحي على نفسه من السرقة فيحافظ على صندوق الأسرة الصفي من الضياع والنقصان …وبهذا ينجح المعلم في إطفاء وإخماد السلوك الخاطئ عند هؤلاء الطلبة دون أن يعرّضهم للإحراج والتجريح.
لكن الخلل الموجود الآن والذي عجز عن علاجه وتعديله ليس فقط معلمو المدارس بل الآباء والأمهات ،هو ذاك الخلل والسلوك الذي يتمتع به بعض الشباب والأجيال الجديدة ( جيل الطليعة) إن لم يكن معظمهم، ألا هو المياعة والملاسة وقلة الحياء وعدم احترام الكبار، والتي باتت تلك الصفات القبيحة منتشرة بشكل كبير وملحوظ بينهم حتى وصل بهم قلة الحياء بأن يتطاولوا بالكلام على آبائهم وأمهاتهم… فتجد الولد لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره ويرادد أباه بالكلام ويرفع صوته بوجهه وبوجه أمه ، والمشكلة أن الأب والأم صار بدهم الستر والستيرة من الولد وما بدهم يزعلوه حتى لو كان على غلط ..والمشكلة الأكبر واللي خربّت الولد هي ترديف الأم والدفاع عنه فيكبر ويتكبر الولد على أبوه ومفكر حاله إنه على صواب ….نقول: رحم الله أيام ما كان الأولاد يسمعوا انه أبوهم معصب وزعلان ما حدا يسترجي يدخل الدار إلا بعد ما ينام الأب أو يجيب مليون واسطة حتى يرضي أبوه، أو لما كانت الأم تهدد الولد بقول : والله لأقول لأبوك ( الأكل ما يقدر يوكله من الخوف) …لكن اليوم الأمور تغيرت كثير وصار الأب هو اللي بده الستيرة من الولد وهو اللي يختصر وبطلع من الدار وبنهزم….
والكل على قناعة تامة بأن الآباء لا يرضوا لما يحدث مع أبنائهم من تغير في أخلاقهم وسلوكهم ..ودائماً لسان حالهم يردد قصيدة (يا طروش ياللي ناحرين المراجيب تريضولي واقصروا من خطاكوا )..بس ناقصهم ربابة.
فنقول بأن السبب في انتشار هذا السلوك الخاطئ والمرض الخطير بين الأجيال الجديدة يعود للتربية الخاطئة وقلتها أو لوجود خلل جيني عند هذه الأجيال …وصار بدها ربابة.
ملاحظة الرجال عند النقل اضافة اسم الرمثا نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *