القبطان والترشح للانتخابات

بسام السلمان

قبل أن نلج صلب الموضوع والحديث عن المترشحين لانتخابات مجلس النواب، وقبل ان نحدد في منشورات قادمة من هو الذي يستحق ومن هو الذي لا يستحق سأحكي لكم طرفة حكيت لي من طرف احد الأشخاص و قد تفهمون منها ما لا يفهم بالسرد.

روى هذا الشخص انه في إحدى سباقات الزوارق كان فريق عربي ينافس فريقا يابانيا و كان الفريق العربي مكونا من قبطان و نائب قبطان ومصور واعلامي و ثلاثة عمال تجذيف، والفريق الياباني مكونا من قبطان واحد و ستة عمال تجذيف، و في نهاية السباق فاز الفريق الياباني، فتساءل الفريق العربي: ما الخطب ولما فازوا علينا؟ وعندنا أحسن الزوارق و قبطاننا قوي الشخصية ومميز بالقاء الأوامر ومصور مبدع واعلامي فصيح اللسان ومحترف بالمديح، يتقن فن الخطابة؟ فقرر الفريق أن يقوم باجتماع “طارئ” ل”التشاور” و “البحث” في الأمر و”دراسته” و بعد اخذ ورد بين أعضاء الفريق قرروا  أقصاء عامل من فريق التجذيف، وقرروا زيادة رئيس آخر للفرقة، بينما كان الفريق الياباني أكثر عمليا، فقام بإعطاء جوائز تشجيعية للعمال المجذفين.

وفي اليوم الثاني أيضا فاز الفريق الياباني، و أيضا استدعي مسئولي الفريق العربي ل”التشاور” و”التباحث” فيما بينهم و “التخطيط” فخرجوا بنتيجة مفادها أن المجذف لا يفهم كلام القبطان و لا القبطان المساعد و لا الرئيس وحتى انه لا يقرأ ما يكتبه الاعلامي، و لذلك عليهم أن يزودوا القارب بمترجم باسمهم جميعا لكي يحاولوا “التحاور” مع العامل المجذف. فتم ذلك و لكن أيضا، فاز الفريق الياباني بعد أن اخذ مجذفيه فرصة للراحة. و عقب فوزهم استدعي أعضاء الفريق العربي مرة أخرى ل”التشاور” و “التباحث” و بعد ثلاث ساعات من “المباحثات ” قرر المجلس طرد العامل الثالث لأنه لا يقوم بعمله على أحسن وجه و تمت ترقية مساعد القبطان إلى قبطان و منح جائزة للقبطان وللاعلامي وللمصور وللمترجم تشجيعا لهم على “المهام” التي قاموا بها والجهد الذي بذلوه في “المحادثات” و “المشاورات” و “التباحث” لكي يسير الزورق.

عندما نحاول اختيار الشخص المناسب للمكان المناسب فإن اول ما نقوم بالسؤال هل يملك هذا الشخص الاموال التي تكفي لدفع ما هو مطلوب منه؟ وننسى قصة الضبع والثعلب والبقرة.

في المرة القادمة سوف نتحدث عن الضبع وسقوطه بالحفرة معتمدا على ما يملك دون ان يفكر بما لا يملك.

ارجوكم اختاروا الرجل المناسب في المكان المناسب حتى وان كان الاختيار عشائريا.