الخريجون الرماثنة والكباب والبشكير الألماني

د. معتصم الدرايسه  مما لا شك فيه ان فرحة التخرج من الجامعة كبيرة جدا، ولا يعادلها سوى فرحة الزواج كون التخرج ياتي بعد 4- 6 سنوات من الضنك و التعب في المذاكرة وصحوة الصباح وتقديم الامتحانات وغيرها. لكن, ما لفت انتباهي في السنوات الاخيرة ان الطلاب الرماثنه (الذكور) ينظمون الأفراح والليالي الملاح في مراسم تخرجهم ولا يكتفون بحفل التخرج الرسمي البهيج الذي تقيمه الجامعات بمثل هذه المناسبة……والغريب في الأمر أن الخريجين الرماثنه “الذكور” وليس الطالبات الخريجات هم من يضعون البشكير الالماني (لبس نسائي) على اكتافهم ويوزعون اطباق الكْباب الرمثاوي في حفلات تخرجهم.  ومن لايعرف البشكير الالماني، فهو غطاء الرأس الذي كانت النساء الرمثاويات يلبسنه في الماضي  عندما كان ازواجهن المغتربين في المانيا في فترة الستينيات والسبعينيات يحضرونه كهدايا للبيت، وقد وصل سعر هذا البشكير فيما مضى حوالي ال25-50 دينار اردني، حسب نوعه.  والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ماتفسير لبس الطلاب الخريجين الرماثنه “الذكور” وليس “الاناث” للبشكير الالماني مصحوبا بحملة أطباق الكْباب الرمثاويه في منظر فعلا مضحك جدا عوضا عن لبس الشماغ الأردني الأحمر المهدب رمز الوطنية والرجولة؟!……لو قلنا دك دبكه أو دك جوفيه لآمنا، أما البشكير الأماني والكْباب الرمثاوي، ففعلا أمر مستهجن لدى الآخرين. فما هي العبرة من تقديم المئات من اطباق صحون الكْباب الرمثاوي في مثل هذه المناسبة عوضا عن تقديم الحلوى الأنيقة بكافة انواعها الأكثر تناسبا مع هذه المناسبة البهيجة؟! انا شخصيا لا افضل مثل هذه المراسم غير المالوفة لدى كافة شعوب العالم، واتمنى من الخريجين الرماثنه ان يعملوا على إتباع مراسم اكثر تحضرا واكثر رقيا خاصة ان غالبية هؤلاء سيلتحقون قريبا في مواكب العاطلين عن العمل.