ابو بيضة وابو صفيرة والانتخابات

بسام السلمان

بعد رحلة اغتراب في امريكا زادت عن الثلاثين عاما، عاد يمتلك الملايين ويريد ان يقيم المشاريع في بلدته ويدعم السكان الا انهم لم ينسوا ماضية ابدا.

حكاية أبو مدفع، وأسمه الحقيقي نصار بو طاقين، كان يجلس الى طاولة في الصف، وقام أحد الخبثاء بدفع تلك الطاولة فأخرجت صوتاً يشبه صوت ريح البطن، ثم نظر الخبيث إلى ناصر ليوحي للجالسين إنه أخرج ريح بطنه بهذا الصوت، وضحك الحاضرون، وصاحوا: ما هذا؟ هذا (فص) أم مدفع؟. وصار الناس يطلقون عليه لقب (أبو مدفع) ما دفعه ليهرب من قريته.

في مسلسل الخربة السوري “إن المواطن ناصر هاجر من قريته في بلاد الشام الى أمريكا على خلفية حادث من الحوادث العابرة والتافهة لكنها سببت له حرجاً وجعلت منه عرضة للسخرية وحكاية للتنكيت، وظل في الغربة ثلاثين عاماً حتى عاد، وعندما أراد أهل قريته تكريمه قام عبود الكازية باذاعة أن هناك وليمة كبرى على شرف (أبو مدفع). وما أن سمع بكلمة (أبو مدفع) حتى قرر العودة الى أمريكا وطلب من سائق التكسي  الذهاب به الى العاصمة،ليستقل الطائرة المتوجهة الى امريكا.

احد الظرفاء علق على وفاة  مصمم بيضة كيندر”هالزلمة دخل التاريخ بتصميم بيضة، لو قام بعمل تصميمه في بلادنا كان لقبه حتى وفاته “ابو بيضة “.

 

وعلى ذكر الالقاب التي تلتصق بالبني ادم، فان ذاكرة الناس وان كانت في بعض الاحيان ذاكر سمكية او ذبابية الا انهم عند الانتخابات لا ينسون ماضي المترشح نهائيا، وسمعت في احدى الجلسات التي يطلقون عليها صالونات الانتخابات تعليق لاحد الشباب على نية احد الاغنياء للترشح لعضوية مجلس النواب قال الشاب ” ابو صفيرية بده يترشح وطمعان بأصوات الشباب”.

رد عليه رجل ستيني” يا عمي الاصوات مقسمة عشائريا وبيع مشترى وعلنا وبدون خوف او خجل، لا ابو صفيرية ولا غيره من خارج المدينة بوخذ اصوات”.

اول مرة بسمع بلقب ابو صفيرة ”  وعلى رأي الاستاذ صالح بو قعقور”احنا مجتمع بنعرفش نسامح”.

ملاحظة: هذا المقال من وحي الخيال، وأي تشابه أو تطابق بينه وبين الواقع فهو من قبل سوء الحظ ليس لي فحسب، بل ل” ابو صفيرة ” نفسه.