التحديات النفسية للصحفيين في ضل الحرب

الرمثا نت

‏تتطلب مهنة الصحافة من الفرد القدرة على مواجهة الضغوط والأزمات التي تواجه الفرد والمعرفة أن الضغوطات والأزمات والتحديات هي جزءا من عمل الصحفيين أي أن تدفعه هذه الضغوطات إلى الأمام وبشكل إيجابي والتأكيد على أهمية دور الصحافة في العالم وأهمية عمل ‏الصحفيين سواء كان الذي يمارس العمل الصحفي رجلًا او امرأة.

تعتبر مهنة الصحافة هي مهنة البحث عن الحقيقة من خلال الأخبار والموضوعات من خلال البحث عن الحقيقة وتقديمها للمشاهدين والبعض يصف هذه المهنة أنها “مهنه المتاعب” يعيش الصحفي حالة من الترقب والانتظار والتوقع، الانتصار، والانكسار، الفرح، الخسارة هذه المشاعر التي يعيشها الصحفي في اثناء تغطيته للأخبار فهو في حالة نفسية غير مستقرة وقد يصفه البعض بأنه شخص مزاجي. وهذا يسبب للصحافيين التعب و الإرهاق وقلة النوم وقلة الأكل والتوتر كما أن مهنه الصحافة تؤثر على الجهاز الهضمي والجهاز العصبي من خلال القولون العصبي والتوتر المستمر لدى الصحفيين لكن هذه الأعراض هي سمة مؤقته وفي بعض الأحيان قد يراود الصحفيون الجدد مشاعر مختلفة بين الرضا والخوف من المجهول وايضا عدم قدرته و كفاءته والتشكيك في مدى تحمله للمسؤولية والتخطيط للتحديات  التي سوف تواجهه وكلنا نعلم أن الصحفيين يمرون بأوقات صعبة جدا أثناء تغطيتهم للأخبار في أماكن الحرب والنزاعات والكوارث الطبيعية فإن حياتهم مهددة ومعرضه للخطر في أي لحظة وقد شاهدنا  كثير من الصحفيين تعرضت حياتهم لخطر الموت ولفقدان اسرهم وخسارة امنهم واستقرارهم،  لكننا لا نغفل عن أهمية الصحة النفسية لهم ولا نغفل  عن مدى اهمية هذه المهنة لأن رسالتهم  ليست رسالة بسيطة  مع صعوبة الجانب  النفسي للصحفيين كما عرفت  منظمة الصحة العالمية الصحة النفسية هي حالة من الرضا النفسي تمكن الشخص من مواجهة ضغوطات الحياة وتحقيق إمكانياته والتعلم والعمل بشكل جيد والمساهمة في بناء المجتمع الذي يعيش فيه

وان الصحة النفسية هي حالة من التوازن والتكامل  بين الوظائف النفسية للفرد تؤدي به ان يتقبل ذاته، ويقبله المجتمع، بحيث يشعر بدرجة من الرضا والكفاية وبانها التوافق العام بين الوظائف النفسية المختلفة والقدرة على مواجهة الازمات النفسية التي تطرأ على الفرد.

ان مهنة الصحافة تتطلب المرونة النفسية مع الظروف والمقدرة على التكيف والتأقلم في الظروف الصعبة كالحروب والصراعات السياسية والنزاعات والكوارث الطبيعية سواء كان الصحفي رجلًا او امرأة الصحافة هي مهنة عملها 24 ساعة فإن المرأة الصحفية هي الزوجة وهي المربية وهي الأم التي تخاف على ابنائها وتشعر بالقلق عند حدوث الخطر وتحسب وتفكر في استقرار اسرتها بالإضافة الى الاعباء المهنية في عملها وتغطية الخبر ونقله للمشاهدين بدقة ومهنية. أن الجانب النفسي مهم جدا للصحفيين وللمرأة الصحفية بالتحديد لما يترتب عليها من التزامات

‏هناك مجموعة من الأمور الوقائية للعاملين في مجال الصحافة في تغطية الأخبار في ظل الظروف الصعبة كالحروب والنزاعات السياسية والكوارث الطبيعية أولا على الصحفي إدراك أن هذه الأزمات والظروف التي يعمل بها لن تستمر للأبد – التأكيد دوما على رساله الصحفيون  نحو العالم ونحو انفسهم وان مهنه الصحافة هي عمل مقدس وانساني و له الأثر المهم على العالم بأكمله والتأكيد دوما على أنه مهنة الصحافة من أهم المهن التي تنقل الحقيقة للآخرين – اهتمام الصحفيين بالصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية كما ينبغي على الصحفيين محاربة الأصوات السلبية والهواجس التي تراودهم – اخذ قسط من الراحة بشكل منتظم في حياة الصحفيين من خلال الأنشطة في أوقات الفراغ والتواصل مع أهاليهم وأسرهم لان هذا يشعرهم بالطمأنينة والراحة النفسية

 أن الصحافة تحتاج إلى التركيز والكثافة في العمل والاطمئنان على أسرهم بعد كل ما يشاهدون من اضرار في الحروب فهم بحاجه للدعم النفسي والمعنوي بشكل متواصل وفي بعض الاحيان يحتاجون الى متابعه الاخصائي النفسي.