تطوير صحن مدينة الرمثا: فكرة خارج الصندوق

الدكتور معتصم الدرايسة

إعتدنا في الرمثا أن يكون موضوعي تعبيد الشوارع وصيانتها والإهتمام بالنظافة هما الشغل الشاغل لأبناء مدينة الرمثا، لكننا وللإنصاف صرنا نلاحظ (في الدورتين البلديتين السابقة والحالية) إنجازات خرجت عن اطار هذين الموضوعين لتتعامل مع مواضيع أخرى بيئية وإنشائية هامة جدا للنهوض في النواحي التنظيمية والتجميلية والخدمية تسهل على المواطنين سبل الحياة.

وفي الدورة البلدية الحالية، لاحظنا علو الهمة وكبر الطموحات وتسارع الإنجازات، وما يميز العمل هذه المرة أن المشاريع الصغيرة يتم انجازها بجهود ذاتية غير مكلفة من خلال قسم المشاريع في بلدية الرمثا الجديدة….صحيح أن هناك بطء في تنفيذ المشاريع الكبرى كمجمع الدوائر (مبنى البلدية الجديد) ومجمع الأميرة رجوة وتطوير موقع مجمع السيارات والخروج بالمخطط الشمولي الذي طال انتظاره، لكن وكما سمعت من ذوي العلاقة في البلدية أن هذا البطء (باستثناء المخطط الشمولي) مرده صعوبة توفير التغطية المالية لهذه المشاريع من خلال وجود المستثمرين الملبين للشروط أو صعوبة وطول مدة الحصول على القروض المالية المطلوبة.

على أية حال، دعني أعود الى عنوان المقال (تطوير صحن المدينة: فكرة خارج الصندوق) لأقول أنها في الرمثا بالذات فكرة جميلة إبداعية وخارج الصندوق فعلا، إذ طالما راودتني هذه الفكرة عندما كنت الاحظ بعض بلديات المملكة، وخاصة بلديتي السلط الكبرى وأظن بلدية جرش الكبرى، على تنفيذ هذه الفكرة. أعتبرها فكرة جديدة وإبداعية في الرمثا بالذات بسبب الوضع المالي الصعب الذي طالما كانت بلدية الرمثا الجديدة تعاني منه ويمنعها من تنفيذ ابسط المشاريع الخدمية المطلوبة من قبل المواطنين.

وها نحن نرى هذه الفكرة الرائعة تخرج الى حيز الوجود, ليصبح الحلم حقيقة من خلال طرح عطاء تطوير صحن المدينة الذي يقتصر حاليا على محيط المسجد العمري من جميع جهاته، آملا أن ينتقل هذا التطوير الى أماكن أخرى، وبالذات منطقة السوق السوري والشوارع المحيطة بحسبة الرمثا.

ملاحظة آخيرة: نلاحظ أن وضع شوارع مدينة الرمثا أصبح معقولا بالقياس مع شوارع بلديات أخرى في المملكة، لكننا نرجو من عطوفة رئيس البلدية المحترم إنشاء وحدة صغيرة متكاملة تقوم على إعداد الخلطات الأسفلتية الساخنة لمعالجة أي حفر أو تهالك يبلغ عنه المواطن في شوارع المدينة أولا بأول.

والله من وراء القصد