أهلا بالحكومة

د. بسام العموش

اهلا” وسهلا” بالحكومة حين نسمع صوتها فقد طالت الغيبة فالحمد لله أن لدينا عطلتين ، فنحن محظوظون لنسمع صوت الحكومة وهي تقدم لنا هديتين جميلتين يومين عطلتين يا هنانا ويا حظنا الجميل الذي لا يرقى إلى جمال الحكومة . الله لا يحرمنا من العطلات حتى لا نحرم من سماع صوت الحكومة . اعانها الله علينا فهي مشغولة بعظائم الأمور اعني كيف تحصن الوطن من اصرار إيران على اقتحام بلدنا عبر ما يسمى بالمهربين ، وأبناؤنا الأشاوس يقاتلونهم بالليل والنهار . نعم الحكومة مشغولة باتخاذ كل الاحتياطات حتى لا يدخل هؤلاء الخونة الى بلدي كما دخلوا الى غيرها فدمروها .

حكومتنا تفكر لتحصين الشباب واستنهاض الوطنية والرجولة وتفكر بمعسكرات التدريب وخدمة العلم . حكومتنا عملية غير معنية بالظهور الإعلامي لأنها مشغولة بالتنفيذ فيما يتعلق بالوضع التعليمي المحزن في المدارس والجامعات حتى صار طالب الدكتوراة لا يعرف اسم إن ، وصار هم الجامعات كيف تجمع المال فتقبل في الدراسات العليا من يستحق ومن لا يستحق . الحكومة مشغولة بوضع حد لتغول التعليم الخاص على جيوب الأردنيين . الحكومة مشغولة بإصلاح الطرق والقضاء على المناهل التي تشكل حفرا” عميقة في طريق السيارات التي ملأت الطرق والوديان والمدن والساحات حتى صار البلد كراجا” بفضل البنوك وتحول الناس كلهم إلى رهائن بانتظار الباص العظيم بل السريع.

الحكومة مشغولة بمنع الشطارة على الناس مرة باسم اي فواتيركم ومرة باسم اعتراض في مياهنا ومرة باسم المجاري ومرة باسم الحراسة والكناسة . الحكومة مشغولة بنا من الولادة إلى الوفاة لإتقان دفع رسوم الولادة والوفاة . حتى البنوك التي تحتفظ بأموال العملاء كلما قدمت خدمة تقاضت رسوما” . ولم يقف الأمر عند هذا فشركات الاتصالات لها دور في ذبح الذبيحة فإن دفعت في مكاتبها فعليك رسوم إضافية!! مسكينة الحكومة على مين ومين ستتابع فقد كثر واضعو الرسوم وأصحاب الخاوات واتذكر صاحب الخيمة الحدودية الذي كان يتقاضى من عابري الحدود غير الرسمية حتى شكى لي أحد كبار المسؤولين وهو يستشيرني من يكون مسؤولا؟ فقلت : وهل انتم في حيرة؟ قال : نعم هل نضع فلان الحرامي أم فلان المهرب ؟!! وبقدرة قادر صار الحرامي والمهرب في مواقع جد خطيرة . واجرما في حق البلاد والمواطن المسكين.

اعان الله الحكومة علينا ونصرها علينا وقواها علينا فنحن عبء عليها هي التي تصرف علينا وهي التي توفر الوظائف وهي التي سحقت الفاسدين وهي التي جعلت الإدارة رشيقة وهي التي وفرت التعليم المجاني ولم تبق علينا ضرائب وكل أماكن السياحة مجانية والمياه والكهرباء مجاني فماذا تريدون ؟ أنتم لا تدفعون للحكومة سوى ثمانين في المائة من ايراداتكم بينما تتحمل الحكومة العشرين الباقية من جيبها .

تحيا الحكومة تحيا الحكومة وكل عطلة وهي بخير.