اكتشاف رفات طفل «مصاص للدماء» تعود لـ400 عام

تمّ وضع قفل على قدمه لمنعه من الرجوع بعد الموت!

 الرمثانت الاخبارية
عثر على رفات طفل يعتقد أنه «مصاص دماء» تعود الى حوالى 400 عام اي منذ القرن السابع عشر الميلادي، مدفونًا وقدمه مقفلة بقفل لـ«منعه من الخروج من القبر بعد موته».

فقد اكتشف علماء الآثار في بولندا هيكلًا عظميًا يعود لـ400 عام لطفل صغير مدفون ووجهه لأسفل بقفل حديدي على قدمه؛ على ما يبدو لمنعه من النهوض من الموت.

وقد تم دفن الطفل في القرن السابع عشر بقرية باي بالقرب من مدينة بيدغوز شمال البلاد، في ما تبدو أنها كانت مقبرة «للأرواح المهجورة» والفقراء الذين لا يستطيعون الدفن بباحة الكنيسة. وذلك وفق ما ذكر موقع «لايف ساينس» العلمي.

ويقدر علماء الآثار أن الطفل كان عمره بين 5 و 7 سنوات عند الوفاة. كما تم العثور على بعد أمتار قليلة منه على هيكل عظمي لامرأة «مصاصة للدماء» اكتُشفت العام الماضي ودُفنت في نفس الوقت تقريبًا بمنجل فوق رقبتها وقفل مشابه على قدمها.

ووفقًا للتقاليد في ذلك الوقت، كانت هذه الأقفال تهدف إلى تأمين الجثة في قبرها.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال الدكتور داريوش بولينسكي عالم آثار بجامعة نيكولاس كوبرنيكوس في تورون «يُظهر القفل أن الناس كانوا خائفين من هذا الطفل بعد وفاته».

وفي هذا الاطار، تم العثور على قفل ثالث في المقبرة نفسها وعلى عظام متناثرة في مكان قريب.

وأضاف بولينسكي أنه «لم يتم العثور على هياكل عظمية أخرى للأطفال مدفونة كمثل هذا الطفل في الموقع. ومن المحتمل أن يكون الطفل المثال الوحيد المعروف لهكذا دفن في أوروبا».

جدير بالذكر، ان الأحياء استخدموا مثل هذه الأقفال لأنهم يخشون موت الأطفال، الذين يفترضون أنهم قد يعودون كأشباح، خاصة إذا كانت وفاتهم مفاجئة أو غير عادية.

واكتشف بولينسكي وفريقه حوالى 100 مقبرة خلال عمليات التنقيب في القرية التي دامت حوالى عشر سنوات. كما تم اكتشاف 13 قبراً آخر خلال أعمال التنقيب الأخيرة.

وفي هذا يقول بولينسكي «إن المقبرة لم تكن مكان الدفن المعتاد في القرية، والذي كان من الممكن أن يكون داخل الحدود المقدسة للكنيسة؛ وعلى الرغم من أن موقعها غير معروف كان الدفن في مقبرة الكنيسة مكلفًا لذا فإن أولئك الذين لا يستطيعون تحمل تكاليفها يتم دفن موتاهم في مكان آخر». مضيفا «ان هذه المقبرة الصغرى كانت أيضًا المكان الذي دُفنت فيه الأرواح المهجورة بعيدًا عن الكنيسة، حتى لو كان بإمكانهم تحمل تكلفة جنازة أفضل؛ فعلى سبيل المثال، كانت رفات امرأة مصاصة للدماء اكتشفت العام الماضي مع وضع منجل فوق رقبتها ثرية بشكل واضح؛ فقد وجد علماء الآثار خيوطًا ذهبية في ملابسها وبقعًا من الذهب على لوحة جمجمتها، ما يشير إلى أنها شربت دواءً يحتوي على ذهب».

وينتظر بولينسكي وفريقه نتائج تحليل الحمض النووي لعظام المرأة، والتي يمكن أن تخبرهم المزيد عنها. لكن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى أنها كانت مريضة بشدة. وايضا يأمل الفريق في تحليل الحمض النووي للبقايا المكتشفة حديثًا.

ويفيد بولينسكي بأنه لم يعرف بعد ما إذا كان الطفل ذكرًا أم أنثى. قائلا «إن الأطفال الموتى يخشون بشكل خاص من قبل الأحياء، الذين يفترضون أنهم قد يعودون كأشباح. بل أكثر من ذلك إذا كان الطفل قد عانى من موت مفاجئ أو غير عادي يتم وصفه على انه مصاص للدماء كما جرى مع الطفل والمرأة». ويخلص الى القول «إن المفهوم الحديث لمصاصي الدماء نشأ في وقت لاحق، ولم يتم استخدام هذا المصطلح في ذلك الوقت».