“الأردن: صمود ووحدة في وجه المؤامرات

سيف الدين أبوخضير

في زمن تتزايد فيه التحديات والمؤامرات على مستوى العالم، تظل المملكة الأردنية الهاشمية قوية وواقفة بثبات وسط تلك العواصف. تتصاعد الضغوط وتتوالى المحاولات للنيل من استقرار هذا الوطن العريق، ولكن الأردن يثبت للعالم أجمع أنه لن ينكسر ولن يثنى.

تحت قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وولي العهد الأمين الأمير الحسين بن عبدالله، تتجلى وحدة الأردنيين وتفانيهم في الحفاظ على وحدة واستقرار الوطن. منذ عقود، يمتاز الأردن بدوره المحوري في دفع عجلة التنمية والسلام في منطقة الشرق الأوسط. لقد تعاملت المملكة بحكمة وصبر مع تحديات متعددة، سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو أمنية. ومع ذلك، فإن الشعب الأردني أظهر مرارًا وتكرارًا روح المقاومة والوحدة.

لن يمر يوم دون أن نسمع عن محاولات للزج بالأردن في صراعات إقليمية، أو لإثارة التوترات الداخلية. لكن هذا الوطن يعلم كيف يرفع رأسه بكرامة ويصدها بحكمة. يتصدى الأردنيون بقوة للتحديات، بفضل وحدتهم وانتمائهم لهذه الأرض.

جلالة الملك عبدالله الثاني يعضده سمو ولي العهد الأمين الأمير الحسين يمثل رمزًا للقيادة الحكيمة والتفاني في خدمة الوطن. يسعى جلالته إلى تحقيق التقدم والاستقرار وتعزيز الوحدة الوطنية. من خلال توجيهاتهما وجهودهما، تشهد الأردن تطورًا مستدامًا وتعزز من مكانتها الإقليمية والدولية. وهذا ما يثبته مؤشر السلام العالمي (GPI) وهو تقرير صادر عن معهد الاقتصاد والسلام (IEP) يقيس الحالة النسبية للسلام في البلدان والمناطق.

إن مثل هذه المؤامرات لن تزيد إلا في تعزيز إصرار الأردن على الحفاظ على هويته واستقراره وأمنه حيث حظي بالمرتبة الثالثة عربيّاً بعد قطر والكويت. الأردنيون يدركون أن الوحدة هي السلاح الأقوى في مواجهة أي محاولة للفتنة أو التفرقة. أيضًا، يعتزم الأردنيون بناء مستقبل مشرق على أسس الديمقراطية وحقوق الإنسان.

في هذه الأوقات الصعبة، يجب على الأردنيين وكافة المكونات الوطنية أن يظلوا متمسكين بقيم التسامح والتعايش، وأن يعزّزوا التواصل والتفاهم بينما يقفون صفًا واحدًا ضد أي محاولة للنيل من هذا الوطن الغالي.

إن تصميم الأردنيين على تحقيق التقدم والازدهار لن يتراجع، وسيظل الأردن قويًا بتلاحمهم وإيمانهم بمبادئه وقيمه. إن ما يميز هذا الوطن هو قوته وصموده في وجه التحديات، وهذه القوة تأتي من وحدته وإيمانه بمستقبله ورؤيته المستقبلية.