الانتخابات تدق الأبواب !!

 محمد داودية – يركز جلالة الملك في كل لقاءاته المتصلة بالتحديث والاصلاح السياسي على استنهاض همم الجميع من أجل معالجة أسباب انخفاض نسبة اقبال المواطنين على المشاركة في الإنتخابات النيابية وانتخابات مجالس المحافظات والمجالس البلدية ومجلس أمانة عمان، حرصاً من جلالته على ان يكون التمثيل والمشاركة أعمق وأوسع وأشمل ومعبراً بصدق أكبر عن مصالح مجتمعنا.
ان ارتفاع عدد المشاركين في الانتخابات يعبر عن حيوية شعبنا وحرصه على ممارسة حقه في اختيار ممثليه، الذين يثق انهم سيحملون همومه وسيعبرون عنها بصدق وأمانة.
ونستذكر هنا المثل الانجليزي الذي يشخص ويلخص الموقف من الانتخابات. “ان البرلمان السئ، ينتخبه الناخبون الجيدون، الذين لا يذهبون إلى صنادق الانتخابات”.
هذه المشكلة الوطنية التي تشكل تحديا بارزاً، وهَمّاً ملكياً وشعبياً، غير مسموح التراخى في مواجهتها، وليس مقبولاً ان “ينفض جيبه” منها، ايُّ فريق او حزب او هيئة او جماعة.
ها هنا مقطع عرضي يبين أحد أسباب إعاقة مشاركة المواطنين في الانتخابات.
ذات انتخابات، أرسلتُ أرقامَ أسرتي الوطنية في رسالة إلى رقم 98828 فجاءتني في لحظتها معلومات تسجيلنا في الانتخابات البلدية.
وجدتُ أن عائلتي مسجلة في منطقة العبدلي، رغم اننا كنا من سكان خلدا..
تم تسجيل عائلتي المكونة من 6 مواطنين، في 6 مدارس متباعدة مختلفة، تخيلوا !!
تم تسجيلي في مدرسة سكينة الثانوية للبنات- جبل الحسين. وتم تسجيل زوجتي في مدرسة عكا الأساسية المختلطة- جبل الحسين.
وتم تسجيل ابني عمر في مدرسة الأميرة رحمة بنت الحسن الأساسية للبنات- الشميساني. وتسجيل ابنتي رند في مدرسة عين جالوت الثانوية الشاملة للبنات- الشميساني.
وتسجيل ابني حسن في مدرسة الشميساني الغربي الثانوية للبنات- الشميساني. أمّا ابنتي نور فقد تم تسجيلها في مدرسة البترا الاساسية المختلطة- تلاع العلي الشمالي.
طبعا مارست انا وحدي حق وواجب الانتخاب. ولم ينتخب الشبابُ ولا الفتياتُ ولا النساء !!
ويسعدني ان “الأمور قد تغيرت  وان توزيع الأسماء اختلف بشكل جذري” حسبما قال العين الدكتور خالد الكلالدة، فتلك المعيقات البيروقراطية النافرة الواضحة كانت تسهم إسهاماً مباشراً في خفض نسبة الإقبال على الانتخابات !!