المومني من دكتور جامعي لصانع قهوة بـ8 دنانير يوميًا

الرمثانت الاخبارية – عصفت الحياة بدكتور جامعي لتغلق أبواب الحياة بوجهه بعد 14 عامًا من الخبرة التدريسية؛ ليستنجد بأبنه ويؤمن له وظيفة “صانع قهوة” بالأجرة اليومية في أحدى محلات “قهوة الشوارع” في إربد.

الدكتور سلام المومني يروي، في حديثه مع عمون، معاناته في الحياة وسط متطلبات الحياة المتزايدة، وخاصة بوجود طالبين جامعيين في عائلته ومصروفهما الكبير، بخلاف عدد أفرد أسرته البالغ عددهم 7.

ويقول: كنت أدرس في جامعة خاصة بقسم المحاسبة لكنها أنهت خدماتي في 20 حزيران الماضي، بعدما أغلقت الجامعات ملف تعيين أعضاء الهيئة التدريسية في نيسان الماضي، لأقف حائرًا أمام الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

ويوضح، “لديّ أبن يعمل في قهوة شوارع، وحينما لم أجد وظيفة تؤمن قوت عائلتي، طلبت منه تأمين وظيفة “صانع قهوة” في محافظة إربد.. وهذا ما جرى”.

ولم تقف الضائقة المالية التي يعيشها الدكتور المومني عند هذا الحد، بل وصلت لعرض شقته في المزاد العلني بسبب عجزه عن دفع الأقساط الشهرية المترتبة عليها؛ إذ يقول: شقتي ستعرض للمزاد العلني ويطلع ليّ أجرة يومية 8 دنانير من محل القهوة وعمري 55 سنة… كيف بدها تكون أوضاعي بهيك ظروف؟.

ويستعيد المومني ذكرياته السعيدة حينما عمل في احدى الجامعات مديرًا للوازم والمشتريات، وكيف تغلب على كل الاغراءات، بعدما حاولت معه جهات قبول عروضها والحصول على نسبة 10 بالمئة.

وعاد متحسرًا: نظافة يدي وصلتني لهون!.. بعد كل هذا صرت أشتغل بأجرة يومية في محل قهوة، والقطاع الخاص برفض يوظفني لأنه خبرتي عالية وشهاداتي أيضًا!.