توقف إنتاج النفط بين السعودية والكويت مع تدهور العلاقات

نقلت وكالة رويترز للأنباء الأربعاء عن مصادر وصفتها بـ”المطلعة” قولها إن السعودية والكويت “ستجدان صعوبة في استئناف إنتاج النفط من حقلين يُداران على نحو مشترك قريبا بسبب خلافات بشأن العمليات وتدهور العلاقات السياسية بين الحليفين الخليجيين عضوي أوبك”.

ويأتي تقرير رويترز  من أن زيارة ابن سلمان في الـ30 من أيلول/ سيبتمبر الماضي، إلى الكويت كانت تهدف لمناقشة تعديل الاتفاقية الموقعة بين البلدين، بشأن المنطقة المحايدة.

وأوضح مصدر أن ابن سلمان، يسعى لتعديل بنود الاتفاقية، للحصول على حق استغلال حقول البترول، في المنطقة الحدودية المحايدة.

وأوقف البلدان الإنتاج من حقلي الخفجي والوفرة في المنطقة المقسومة قبل ما يزيد على ثلاث سنوات مما خصم نحو 500 ألف برميل يوميا بما يعادل 0.5 بالمئة من إمدادات النفط العالمية.

وفي الوقت الذي ترتفع فيه أسعار النفط لأعلى مستوى في أربع سنوات فوق 85 دولارا للبرميل هذا العام، تضغط واشنطن على الرياض، أكبر حليف لها في الخليج، لخفض أسعار النفط عبر زيادة الإنتاج.

وتنقل رويترز عن مصادر طلبت عدم نشر هويتها قولها إن “المحادثات فشلت في أن تقترب بالبلدين أكثر من التوصل إلى اتفاق مع مقاومة الكويت ضغوط الرياض لتعزيز السيطرة على الحقلين”.

وقال أحد المصادر لرويترز: “لم يسر الأمر على نحو جيد لأن السيادة الكويتية غير قابلة للتفاوض”، مضيفا أن “الرياض لا تريد تطبيق القوانين الكويتية على شركة النفط الأمريكية الكبيرة شيفرون التي تعمل في حقل الوفرة البري نيابة عن الحكومة السعودية”.
وقال مصدر آخر، إن السعودية تريد أن يكون لها القرار والسيطرة الأكبر في إدارة العمليات النفطية في المنطقة.

وقالت المصادر، إن ابن سلمان اجتمع مع أمير الكويت وولي عهده، لكن الزيارة اختصرت إلى بضع ساعات في ليلة الثلاثين من سبتمبر/ أيلول بالمقارنة مع يومين وفق ما كان مقررا لها في الأصل.

وترى المصادر بحسب رويترز، أن التوترات بين البلدين بشأن فرض حظر على قطر واختلاف وجهات النظر بشأن العلاقات مع إيران المنافس اللدود للسعودية عززت الخلاف السياسي. وتسعى الكويت للتوسط في المقاطعة التي تقودها السعودية والإمارات.

حقول معطلة

 ويُقسم إنتاج النفط في المنطقة المقسومة، التي تعود إلى اتفاقات أُبرمت في عشرينيات القرن الماضي أرست الحدود الإقليمية، بالتساوي بين السعودية والكويت.

وتشغل حقل الوفرة الشركة الكويتية لنفط الخليج التي تديرها الحكومة وشيفرون نيابة عن السعودية. ويدير حقل الخفجي شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط والشركة الكويتية لنفط الخليج.

واندلعت التوترات منذ العقد الماضي، حين ثار غضب الكويت جراء قرار سعودي لتمديد امتياز شيفرون بحقل الوفرة حتى 2039 دون استشارة الكويت.

وأغلقت السعودية حقل الخفجي في 2014 بسبب مشكلات بيئية. وفي 2015، أغلقت شيفرون حقل الوفرة بعدما فشلت في الاتفاق على حقوق التشغيل مع الكويت.

تكلفة كبيرة

 وقلت مصادر على دراية بعمليات الحقل، إن وقف الإنتاج مكلف بسبب الاحتياج إلى استثمارات بعشرات الملايين من الدولارات سنويا لإجراء أعمال صيانة.

وقال أحد المصادر إن المنطقة المقسومة “هي الأصل المنفرد الأكبر في العالم الذي أُوقف على نحو متعمد ولم يعد منتجا لمدة ثلاث سنوات”، مضيفا: “كلما تأجل استئناف الإنتاج زادت تكلفة الصيانة. والأمر الأكثر تعقيدا ربما يكون استئناف عمل الحقلين سريعا وبشكل كامل”.

وتقول مصادر بالقطاع من البلدين إنه على الرغم من أن الخفجي والوفرة غير متصلين من الناحية الجغرافية، فإن التوصل إلى اتفاق بشأن استئناف الإنتاج في أحدهما سيكون مرتبطا بالآخر.