مذابح صهيونية نستعيد ذكراها فــي تشرين الأول

 تمر على الشعب الفلسطيني في هذا الشهر من كل عام ذكرى وقوع أكثر المجازر الصهيونية ايلاما ووحشية بحقه، حيث سمي تشرين الأول في فلسطين” شهر المجازر والتضحيات”، وهنا نورد بعض تفاصيلها:
مجزرة “قبية”.. من أكثر  المجازر إيلاما في التاريخ الفلسطيني
قبية قرية عربية فلسطينية تقع على مسافة11كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من مدينة ” اللد ” كان عدد سكانها قبل النكبة ” 1635″ نسمة. واصبحت بعد النكبة تابعة لقضاء رام الله.
في اليوم الرابع عشر من شهر تشرين الأول عام 1953م، الساعة السابعة والنصف مساء قامت قوات صهيونية بتطويق قرية « قبية «، وعزلتها عن سائر القرى المجاورة، ثم بدأت بقصف القرية بشكل مركز بمدافع الهاون، واستخدمت الألغام والقنابل، كما توجهت بعض القوات المعادية وطوقت قرى « شقبا « و» بدرس « و” نعلين” لمنع تحركات النجدات لقرية قبية، وقامت هذه القوات بزرع الألغام على جميع الطرق المؤدية إلى قبية.
استمر الهجوم الصهيوني حتى الساعة الرابعة من صباح يوم 15/10/1953م وأجبر السكان على البقاء داخل بيوتهم، ثم نسفت هذه البيوت فوق رؤوسهم، وقدر عدد البيوت التي نسفت بـ ” 56″ منزلاً، بالإضافة إلى مسجد ومدرستين وخزان مياه.
بلغ عدد الشهداء في هذه المجزرة « 67» مواطناً من أهل قبية، من الرجال والنساء والأطفال، وجرح مئات آخرون.
وكان من أشد المناظر إيلاماً، منظر امرأة من أهل القرية، جالسة فوق كومة من الأنقاض، وقد أرسلت نظرة تائهة إلى السماء، إذ برزت من تحت الأنقاض أيد وأرجل صغيرة، هي أشلاء أولادها الستة، بينما كانت جثة زوجها الممزقة بالرصاص ملقاة في الطريق المواجهة لها.
ومن الأسر التي أبيدت تماماً في هذه المجزرة : أسرة أبو زيد « أربعة أفراد « وأسرة محمود المسلول « أربعة أطفال «، وزوجة محمود إبراهيم وأطفالها الثلاثة، وحسين عبد الهادي وعمره « 64» عاماً ولطيفة حسين عبد الهادي وعمرها 12عاماً.
شهادة حية على “قبية”
يقول د.عودة ابو عودة الذي شهد نكبة العام 48 ومازالت ذاكرته تحتفظ بكل تفاصيلها « وما حدث في العام 48 ورغم قرار التقسيم استمر الاعتداء في ملاحقة الشعب الفلسطيني في مدنه وقراه، أتذكر مذبحة قبية عام 1953 ففي هذه القرية الوادعة المطلة على سهول اللد اعتدى اليهود عليها وقتلوا عددا كبيرا من أهلها، وكان بينهم خمسة من افراد عائلتنا وهم ابن عمتي رقية وعائلته؛ وهم الاستاذ موسى ابو زيد وزوجته خديجة حسين ابو عودة وابنه بسيم الذي لم يتجاوز العام الاول من عمره واخته حمدة وابنة اخيه شريفة.. كما هدموا مدرسة القرية ومسجدها.
منفذوها أصبحوا أبطالا قوميين
وكان الذي أعطى الأوامر لتنفيذ المجزرة ضد قرية قبية هو « دافيد بن غوريون « رئيس وزراء العدو الأسبق، وقاد عملية تنفيذها « أرئيل شارون « الذي اصبح رئيس للصهاينة لاحقا وكان آنذاك يقود الوحدة «101» وكان أحد رجال هذه الوحدة « هار – تسيون « الذي اعتبر فيما بعد « بطلاً قومياً « وكانت القوة التي نفذت المجزرة تتكون من «600» جندي صهيوني.