الإثنين, 16 تموز/يوليو 2018 21:09

هدمت سوريا وانهزم الجميع ...

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

ايمن الشبول

  هدمت سوريا وانهزم الجميع ...

وانتصرت الشياطين الكبرى والصغرى ...
هذه هي نتيجة الثورة السورية التي نراها ....
غريبة جداً تلك الأصوات التي نسمعها تهلل لإنتصارات مزعومة حققها النظام السوري على قوى الشر العالمية ...
ومعلوم أن قوى الشر العالمية المقصودة دمرت الإتحاد السوفياتي السابق بكل قوته وجبروته واسلحته وهزمته وفككته يوم تكالبت واجتمعت عليه ...
فكيف لعاقل أن يصدق أن هذه اليوم تعجز عن هزيمة روسيا وايران والنظام السوري !!!
لو قدموا للمقاومة السورية فقط صواريخ مضادة للطائرات لأنتهى النظام في السنة الأولى من الثورة ... 
يقولون أن أمريكا والغرب ودول الخليح كانوا مع الشعب السوري وفي مواجهة مع النظام وايران وروسيا على الأرض السورية ...
وكيف لعاقل أن يصدق مثل هذا الكلام وامريكيا والغرب ودول الخليح كذلك هم الذين دعموا جوا وبرا وتدريبا وتسليحا ....
نفس تلك الحشود والمليشيات الشيعية وساندوا قوات قاسم سليماني الايرانية وسهلوا لها عملية اجتياح المحافظات السنية العراقية التي تمردت على حكومة بغداد الشيعية الموالية لايران .... 
يعني ... 
المليشيات الشيعية نفسها تكون حبيبة وحليفة لأمريكا وللغرب وللخليج في العراق وتكون العدوة اللدودة في سوريا !!!
كلام لايصدقه عاقل ابدا .....
أبجديات السياسة العالمة وأبجديات الواقع العربي والعالمي الرديء والسيء
اكدت وتؤكد لكل عاقل بان الحزب والحركة والمسئول و الحاكم المدعوم يهوديا وامريكيا يبقى في واجهة الحدث
ويجثم على صدر شعبه الى الأبد ...
أو حتى تنتهي صلاحيته عند اليهود والأمريكان ....
ومن يناصب اليهود والأمريكان العداوة 
فستجتمع عليه التحالفات العسكرية المتوالية حتى تحتل بلده وتحاكمه وتقتلعه وتعدمه بسبب أو بلا سبب ....
حدثت انقلابات عسكرية كثيرة في دول متعددة وكان المنقلبون في تلك الدول معادون للامريكان ولليهود فجيشوا الجيوش لتلك الدول وتحركوا تحت مظلة الأمم المتحدة أو بعيدا عنها ---- لا يهم ....
واحتلوا هذه الدول واقاموا فيها ديمقراطيتهم المزيفة والتي رشحوا اليها من ارادوه وابعدوا كل من كرهوه ...
وهذا الشيء حدث في بنما وفي هايتي وفي دول افريقية كثيرة ...
وكلنا شاهد كيف اجتمعوا بتحالفات دولية عسكرية عالمية متعاقبة لمحاصرة وتدمير ولاحتلال العراق ....
يوم كان معاد لليهود وللامريكان بحجة صناعة الديمقراطية والمحافظة على حقوق الانسان المهدورة وغيرها من الحجج الواهية ومنها وجود اسلحة محظورة .... الخ 
وكلنا شاهد تخطيطهم و دعمهم اللامحدود لانقلاب السيسي العسكري على مرسي المنتخب من قبل الشعب المصري ... 
حتى نجحوا السيسي الانقلابي الديكتاتوري وحاكموا الرئيبس الديمقراطي المنتخب من قبل شعبه ورموه بالسحن مع مناصريه ...
بحجة اجتماعه مع حماس او بحجة اتصاله بقطر ...
او حتى بلا حجة ...
فالذي معهم وتحت ابطهم سيبقى 
ولو كان ارهابي و سفاح ولوطي ومجرم ....
ومن كان ضدهم سيقتلع وسيحاكم ولو كان ملك كريم ... هذه هي أبجديات السياسة العالمية وابحديات الواقع العربي الرديء والسيء ...
واخيرا في فلسطين فنحن نشاهد حماس التي انتخبها الفلسطينيون جائعة و محاصرة ومحاربة ومنبوذة 
.... 
وفتح التي خسرت كل الانتخابات التي جرت ...
فهي التي تحكم في رام الله 
ونحن نرى مروان البرغوثي المعادي لليهود يقبع في سجنه المؤبد 
بينما عباس وزمرته الحامية لليهود يتنعمون ورؤساء وقادة في مقاطعة رام الله ...

ما جرى في سوريا لم يكلمنا عنه الآباء ولا الأجداد ولكننا شاهدنا مسلسله الدموي حلقة حلقة ...
بدات المظاهرات في 15/3/2011 م 
ووقتها تظاهر الأمريكان والغرب واليهود وكل ادواتهم العربية وغير العربية بأنهم إلى جانب السوريين
خلال مطالباتهم بالحرية والديمقراطية والمساواة ...
وقالوا وكرروا : إن أيام بشار باتت معدودة. ...
ولكن الهدف الحقيقي لهم كان يتمثل في الوصول إلى سوريا ضعيفة ومفككة ومهمشة ومن دون أي سلاح أو قوة مؤثرة في المنطقة 
يمكن لها ان تهدد الان او في المستقبل اليهود المحتلين لفلسطين ... 
وعندما حوصرت دمشق من قبل المعارضة السورية وأوشك مطار دمشق وقصر الرئيس على السقوط اتفقوا مع النظام ومع روسيا على ضرب ثوار واهل الغوطة بالكيماوي وبعدها يتم تسليم السلاح الكيماوي الذي بحوزة النظام مقابل السماح لحزب الله وللمليشيات الأخرى الدخول لدعمه ...
ولكن هذا الدعم الشيعي والايراني لم يغير في الواقع شيئا يذكر 
و اوشكت المعارضة على السيطرة على اللاذقية والقرداحة .....
وهنا صدرت الأوامر الامريكية واليهودية لروسيا لتتحرك دعما للنظام المترنح والمتهاوي ...
ولكن التدخل العسكري الروسي لم يغير الكثير على الأرض وبقيت محافظات سورية كثيرة خارجة عن سيطرة النظام ...
وهنا تدخلت امريكيا بنفسها وصنعت تحالفات ظاهرها مقاومة الارهاب وحقيفتها لدعم بقاء واستمرار النظام الضعيف وحمايته من السقوط لاهداف مستقبلية لم يصلوا اليهاةط بعد ..
وراينا اليهود يقصفون النظام واعوانه وداعميه أكثر من مرة عندما ابتعدوا عن الخط الذي رسموه وحددوه لهم ..
.وقبل سنتين حددوا لهم أن محافظة درعا هي منطقة ممنوعة على النظام وعلى أعوانه وداعميه وقصفوه لاكثر من مرة ...
وكانوا لا يسمحون له أن يقترب منها مترا واحداً ...
فلماذا سمحوا له ولروسيا قبل أسابيع بالاقتراب منها لتدميرها أو تحريرها ... ؟ 
هناك حلقات مفقودة ومشاريع مشبوهة وصفقات مشبوهة ... 

الاردن رفض التعاون معهم في الجنوب السوري ورفض ادخال قواته للمنطقة الجنوبية بهدف التاسيس لدويلة في السويداء ودرعا تحمي حدود اليهود مع سوريا ...
وعندما لم يجدوا التعاون الاردني المطلوب وافقوا اخبرا على تقدبم درعا كهدية ما من وراها جزية ...
لهذا النظام الضعيف والمهلهل والابتر مقابل موافقته مع كل داعميه على كل تمرير كل مشاريعهم المشبوهة وعلى راسها صفقة القرن اللعينة .....
وهذا التمرير سيجري بعدها رغما عن الاردن وعن كل رافضيها
امريكبا كل ما يهمها بالمنطقة هو البترول والثروات وأمن اسرائيل ...

وان انظمة انقلابية منبوذة من قبل الشعوب كما في حالة مصر أو ضعيفة واهية ومهلهة ومبتورة ليس لها أدنى شعبية كما في حالة سوريا .....
هو مصلحة اسرائيلية استراتيجية ...

قراءة 299 مرات آخر تعديل على الإثنين, 16 تموز/يوليو 2018 22:05
المزيد في هذه الفئة : « من منا لا يخاف الدولة القومية »

التعليقات  

 
#1 رمثاوي 2018-07-17 06:44
بشار وابوه من قبله صنيعتهم ولن يتخلوا عنه - ولكننا نقول لمن يزعمون الانتصار - اخجلوا من دماء الاطفال والمساجد والاعراض التي دمرت وانتهكت على يد ميليشيات ايران وافغانستان وصواريخ الحقد الصليبية الروسية ؟؟
 

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ