الأربعاء, 08 آب/أغسطس 2018 10:50

فضول تجربة «المدواخ» يُسقِط طالبة متميزة في الإدمان

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

قَعت طالبة متميزة في دبي ضحية لتعاطي المخدرات بعدما دفعها الفضول إلى تجربة «المدواخ»، غير مدركة أن من يزودها بالتبغ كان يخلطه بالمخدرات، حتى أدمنت وتدهورت حالتها، وينتهي بها الأمر نزيلة داخل سجن النساء في المؤسسة العقابية والإصلاحية في دبي.

وأكدت النزيلة ليلى (26 عاماً)، أنها كانت طالبة متفوقة، نالت أعلى الدرجات في امتحاني «التوفل» و«السيبا»، ومنحة لاستكمال دراستها الجامعية، ولكنها وقعت في فخّ الإدمان خلال سهرة مع صديقتها، فتغيّرت حياتها نحو الأسوأ.

وأوضحت أنها أرادت تجريب المدواخ، ولم تكتشف ألاعيب أحد الأشخاص بين أصدقائها، حيث كان يخلط التبغ بمادة الحشيش ومخدر المورفين، حتى تحقّق من إدمانها.

وواصل المروّج تزويدها بالمخدرات مجاناً طوال ثلاثة أشهر، ثم صار يطالبها بالمال.

وبيّنت ليلى أن «المروّج» كان يتصيّد المراهقين من أبناء الأسر الثريّة، كي يُحصّل منهم الأموال بسهولة، مشيرة إلى إنفاقها في تلك الفترة ما يتراوح بين 3000 و5000 درهم أسبوعياً، نظير تعاطي المخدرات، مبررة زيادة مصروفها أمام ذويها بأنها تحتاج إلى مستلزمات جامعية تارة، وشراء كمبيوتر تارة أخرى، ومصاريف بحوث تنجزها.

وأردفت أنها حين عجزت عن توفير المبالغ المالية الطائلة، أخبرها المروّج بإمكانية اتباع طرق أخرى غير قانونية، مثل التهريب الحدودي، مؤكداً أن صغر سنها (17 عاماً آنذاك) سيساعدها في تنفيذ مهمات تهريب دون مشكلات.

وخاضت ليلى التجربة مرة واحدة، ثم امتنعت عن تكرارها، فبات المروّج يستغلها في أعمال غير أخلاقية كي يمكّنها من المخدرات، ولم تكن تمتلك القدرة على التحكّم في تصرفاتها.

وروت ليلى أنها في أحد الأيام، تعاطت هذه السموم حتى فقدت الوعي، وظنّ مرافقها أنها فارقت الحياة جراء جرعة زائدة، فوضعها وأصدقاؤه في حقيبة للتخلص منها في الصحراء، وحين اكتشفوا أنها لا تزال على قيد الحياة، رَموْها أمام منزل أسرتها.

وبعد ضبطها من قبل شرطة دبي، قدّمت المؤسسة العقابية لليلى العلاج والرعاية والدعم اللازم، إلى أن تعافت وأضحت تحذّر المراهقين من أصحاب السوء.

من جهتها، حذّرت مديرة سجن النساء في المؤسسة العقابية والإصلاحية في دبي المقدم جميلة الزعابي أولياء الأمور من إهمال مراقبة أبنائهم، وسوء استغلال المراهقين لأوقات فراغهم.

ودعت الأسر إلى ضرورة التواصل مع الشرطة عند اكتشاف أي حالة إدمان لدى أحد أفراد العائلة، بغية إنقاذه وحمايته.

وأفادت الزعابي بأن المؤسسة تقدّم الدعم اللازم والعلاج الصحي والنفسي للمدمنات، وتساعدهن على بدء حياة جديدة، محددةً عدد النزيلات حالياً بـ 480.

قراءة 424 مرات

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ