اشرف السلطاااااااان 3

 

mavi
22222222233333333
 
دكتور-عياد banner
22222222233333333
 

BT Facebook LikeBox

Thursday, 07 December 2017 06:03

ليالي الشتاء الطويل

كتب بواسطة : 
Rate this item
(0 votes)

ماجد ديباجة

 

 

واخيرا جاء  الشتاء يحمل خيرا وفيرا وحبا عتيقا وذكرى تتهادى بين صفحات الماضي  الجميل عندما اخذت  تطرق زجاج النوافذ قطرات المطر الغارق في الحنين  تسرب الى دواخلي شعور غارق في المواضي يستجدي  البواطيس في زخاريب حاراتنا القديمة ويقلب المواجع العذبى من الايام البعيدة يوم كان للحطب سطوة الغالب وللبواري عشقها الذي لا يبرح الوجدان .

كانت الحياة مفعمة بالتواصل ومغدقة بالآمال والحبور  نلتئم حول المدافىء  فرحين ونتسامر من بداية الليل مع الحكايا العتيقة ، حين كانت امهاتنا  يجهدن  في انتقاء عشاءنا ثم لا يلبثن  ان يكتفين  بالعدس وقليل من الخبز المحمص على المدفأة ، كانت لذة اللقاء حول المدفأ’ تتسرب الى ذائقة الحواس فنشعر معها بلذة الطعام على بساطته وقلة حيلته .

كانت لطقوس الشتاء معانٍ عميقة تتسربل بين الجوارح حتى لتغدو جزءاً من دواخلنا  فتهيئة المزاريب وجبس  الأسطح وتراكض الاطفال تحت اول زخة تشرينية كلها مغروسة في الوجدان وغارقة في النفوس الطيبة البريئة .

 كانت امهاتنا جزء اصيلا من الشتاء  فعلى عاتقهن  تقع كل  الأحداث الغارقة في التفاصيل حيث كنا  نتسابق  معهن الى تلقف  المتاعب التي  ترافق قدوم فصل الخير والمحبة  ونتراكض الى تسجيل براءة الإختراع والإبداع في اجتراح الحلول لمواجهة كل الإحتمالات التي يسوقها الغيث فنبرع في استباحة  كل ما امكن في سبيل تهيئة  المدافىء والبيوت  لنمضي مع الشتاء اجمل ما امكن من  الايام والليالي .

في الشتاء العتيق كانت الحواري تغرق في السكون والشوارع والزخاريب تنتشي فرحا ورائحة الأرض تعبق في الفضاء معلنة بداية  المحبة والخير والبركة .

لله درها تلك الذكريات  تمتشق خواطري  مع اول زخة من زخات الشتاء الجميل .  وتمور في دواخلي كل التفاصيل العتيقة  لتعلن انني اعشق الماضي وأحن الى خبز امي وقهوة امي وحكايا امي  في ليالي الشتاء الطويل ...  اجزم اننا  كلنا كذلك ...!!!!!!!!!

تمت قراءة هذا المقال 518 مرات اخر تعديل للمقال Thursday, 07 December 2017 11:52

قائمة التعليقات  

 
#1 خالد الشقران ابو رعد 2017-12-07 10:32
الاخ والصديق ماجد ديباجه كتبت وتكلمت واوجزت فابدعت شكرا جزيلا على هذه العبارات المعبرة
 
 
#2 رمثاوي 2017-12-07 14:22
طيب وهالوالد المسكين ما إله حصة. اجندات لا نعرف مداها ؟؟
 
 
#3 عمر ابو بكر الحوراني 2017-12-08 06:18
سرد إيجابي في زمن سلبي
 
 
#4 احمد خلف العرجاني 2017-12-09 06:24
طرح جميل وماضي لن يعود
 

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ