BT Facebook LikeBox

Wednesday, 11 October 2017 11:07

أيمن علوش ودور الجيش الأردني في حرب تشرين

كتب بواسطة : 
Rate this item
(0 votes)

الدكتور معتصم درايسة
عجت المواقع الصحفية الأردنية ومواقع التواصل الإجتماعي في الأسبوع الماضي بموجة من الاستنكار والأخذ والرد فيما قيل بأنه ورد على لسان القائم باعمال ألسفارة السورية أيمن علوش في محاضرة له في المنتدى العربي عن انكار معرفته لأي دور للجيش العربي الأردني في حرب تشرين 1973.
وقد استدعت وزارة الخارجية الأردنية علوش وأبلغته أستياء الحكومة والشعب الأردني مما ماورد على لسانه من انكار معرفته بأي مشاركة للجيش الأردني في تلك ألحرب، وقد أعقب ذلك كتابة العديد من المقالات من أشخاص مدنيين و آخرين عسكريين شاركوا في تلك الحرب وروا بعض التفاصيل المهمة لمشاركة الجيش الأردني في تلك الحرب.
وما دفعني للكتابة حقيقة حول هذا الموضوع مشاهدتي لبرنامج "بكل جراءة" ومقدمه محمد الحباشنه، حيث كرس جل وقت البرنامج لتبييض صورة أيمن علوش أمام الرأي العام الأردني فيما نسب اليه والذي ربما يكون صادقا في عدم امتلاكه للمعلومات حول تلك المشاركة الأردنية. لكن العتب كان على مقدم البرنامج الحباشنه في عدم استضافته، ولو تلفونيا، لأحد كبار القادة العسكريين الأردنيين الذين شاركوا في تلك الحرب. والعتب الأكبر على إبن الرمثا المتعاطف مع النظام السوري العميد المتقاعد ناجي الزعبي الذي شارك في تلك الحلقة بمكالمة تلفونية كان همه من خلالها تبرئة ايمن علوش مما نسب اليه باسلوب مكرر وضعيف، لكنه وللأسف لم يظهر ولم يوضح طبيعة المشاركة العسكرية الأردنية في تلك الحرب. 
لكنني أقول للحقيقة وللتاريخ ومن خلال مطالعاتي وقراءاتي من مصادر مختلفة بأنه من المؤكد أن المشاركة الأردنية قد حصلت فعلا و كانت مشاركة جادة وواقعية من خلال دفع الأردن باللواء/40 بقيادة اللواء خالد هجهوج الى الجبهة السورية انطلاقا من مواقعها في نوى وتل الحارة وتل مسحره في الأراضي السورية الى جانب القوات العراقية حيث تمكنوا من التوغل في العمق الاسرائيلي بمسافة لاتقل عن 6-7 كم، ولولا استخدام العدو الاسرائيلي لسلاح (التو) المضاد للدروع ولأول مرة في ساحة المعركة لما اضطر اللواء 40 للتراجع بعد أن دمر للعدو أكثر من 15 دبابة.
ودفع الأردن أيضا بتعزيزات عسكرية اضافية جديدة ممثلة بالفرقة المدرعة/ 3 بهدف إعادة كسب زمام المبادرة والاستعداد للهجوم المعاكس الشامل الى جانب القوات العراقية في 23 تشرين الأول 1973 لولا تسرع النظام السوري ليعلن اتفاقية لوقف اطلاق النار وإجباره القوات العربية المشاركة على التراجع.
وقد بلغ عدد شهداء الجيش الأردني في حرب تشرين أكثر من 30 شهيدا وتجاوز عدد الجرحى أكثر من 60 جريحا. ومن أسماء بعض أؤلئك الشهداء: الملازم عبدالحميد الشيشاني والعريف عبدربه الجيزاوي والرقيب عبدالله الغنيمين وبقية أسماء ألشهداء المحفوظة في سجلات القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية.
إن الاستهتار والتبخيس لتضحيات ألشعب الأردني ممثلا بتضحيات أبناءه من العسكريين لصالح القضايا العربية العديدة لهو ظلم كبير لابد من دحضه بكل الوسائل الممكنة.

تمت قراءة هذا المقال 1517 مرات اخر تعديل للمقال Thursday, 12 October 2017 07:45

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ