BT Facebook LikeBox

Thursday, 10 August 2017 04:57

البلدية.. المشيخة والغنيمة

كتب بواسطة : 
Rate this item
(0 votes)

فهمي عبد العزيز
بمناسبة الانتخابات نعيد التاريخ من أوله، نحي ذكرى الأسلاف المؤسسين، نحن الأباء والأبناء والأحفاد فنتهافت على "لم شمل" العشيرة، ونتذكر أننا أبناء مرة وزلمة، منا "متعلمين أو مثقفين" درسوا في جامعات الدنيا الطب والهندسة وغيرها من العلوم، وبعضنا يدعي إيمانه بعقيدة دينية أو قومية أو ماركسية أو علمانية..الخ، ومنا "راحوا" إلى ألمانيا وبلاد الحضارة.. فلا أولئك عكسوا ما علمتهم الجامعات، ولا هؤلاء وأولئك وحدتهم العقيدة وبنوا مدينة كأصغر قرية في ألمانيا..؟!
وهي ذي المحصلة هذا الجمال والتنظيم الأخاذ في السوق حول البلدية/الغنيمة؛ أرصفتة وشوارعه محتلة من أبناء عشائرنا؛ فأصحاب المحلات والمطاعم تملكوا الأرصفة ونصف أو ثلثي الشارع وصارت لهم مشاعا، بل وبعضهم ركب أبواب على الأرصفة تفتح على الشارع مباشرة، وباعة البسطات والبضائع والفواكه والخضرة زادوا الطين بلة، والبعض شيدوا على الأرصفة وفي الشارع محال تجارية من الشبك والزينكو، بينما "الصارمي" تضربنا جيئة وذهابا على وجوهنا إذا لم ننتبه لمكانتها العليا..؟!
طويلة.. طويلة.. هي روايتنا..!! يُضاف إليها الشوارع الملتوية غير المنظمة المزروعة بالحفر والمطبات وأكياس الزبالة، وأبنائنا الذين صرفنا عليهم "دم قلوبنا" تخرجوا و"قعدوا بصباحاتنا"، والمخدرات بتنا نرتجف من أن تدخل بيوتنا خلسة، وبرغم أننا نعرف من يتاجر بها ومن يروجها ومن يتعاطاها نأخذهم بالأحضان و"الحبحبة" فهم منا وفينا انتخابيا، بل وبعضهم صاروا من وجهائنا واحتلوا "سدر" الخيمة والمضافة..؟!
ومع كل تلك المظاهر المؤلمة، لم ندرك بعد أن البلدية "دولة محلية مستقلة"، نحن من ندفع راتب "شيخها" ومصاريف تشغيلها، والمسقفات والمخالفات ورسوم الترخيص وبدل النظافة، هذا غير دنانير الحكومة ودولارات البلدان "الكافرة".. فإيماننا ما زال قويا أنها مشيخة وغنيمة، والإنتخابات "عرس" لنغني "مصباح" النتيجة "أبو فلان عقيد الثمانية مية".. وليوم الله، بعين الله، وعلى هذه النية.. الفاتحة..؟!

تمت قراءة هذا المقال 912 مرات اخر تعديل للمقال Sunday, 20 August 2017 05:53

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ