اشرف السلطاااااااان 3

 

mavi
 
22222222233333333
دكتور-عياد banner

BT Facebook LikeBox

راي

راي (1)

Saturday, 22 July 2017 10:33

حينما يموت الضمير

كتب بواسطة :

معاويه علي الياسين-امريكا
يعرف علماء النفس والاجتماع الضمير على انه"هو قدرتنا على المعرفة والتمييز فيما إذا كانت أعمالنا خطأً أم صواباً أو معرفة الحق من الباطل، ونشعر بالندم الشديد عندما نفعل أموراً مخالفة لأخلاقنا أو ما نتبنّاه من مبادئ" والسؤال الذي يتبادر الى الاذهان في هذه الاونه هو :
هل الضمير اصبح الان يظهر بظهور المادة و هل له علاقة مباشرة بالمادة؟
وفي الحديث أن وابصة ابن معبد الذي سأل الرسول محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم فقال له: "يا وابصة، استفت قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر وإن أفتاك المفتون"رواه أحمد بإسناد حسن
ان غياب الضمير مشكلة يعانى منها الكثير ولا يعرف مداها الكثير ايضا ، مشكلة تعانى منها الحكومات و الشعوب و طوائف عديدة من البشر 
فغياب الضمير وموته كما يقول "هيجل": كيف للضمير النبيل المعصوم أخلاقيّاً أن يتحوّل تدريجياً إلى ضميرٍ مُتدنٍ؟
ان من اهم مشاكلنا العصرية مشكلة اننا لا نعطى للضمير حقه ، لدينا مبرر لكل خطأ و كأن الله لا يرانا واصبح الهواء مسموما بافكار مخلقة و ازدواجية السلوك و التفكير واذا نظرنا لكثير من الامراض الاخلاقية فى المجتمع الاسلامى و اذا نظرنا الى الجرائم المنتشرة و للمصائب التى تتوالى على الانسان ، لرأينا السبب الرئيسى فيها هو الضمير .
فاصبح الضمير عملة نادرة يصعب استخدامها و تداولها فالمصلحة الشخصية باتت لها الهيمنة و الكلمة العليا ، وبغياب الضمير اصبح الجميع ينظر لمكاسبه الشخصية واصبحت الازدواجية جزء لا يتجزأ من شخصيتنا و اصبحنا على حسب اهوائنا نشكل ضمائرنا ،
فبغياب الضمير وموته كل فرد فينا اصبح يبث سمومه و فكره المعقد و احيانا المنحرف عن الحق و يدعى بكماله و يفرضه على الاخرين ، بل اصبح الكل يهتف لمصلحته و يحاول تعجيز بقية الاصوات المعارضة و ينتصر فقط الصوت الاعلى و تخفض الاصوات المبحوحة و تختفى امام الاقوى 
المظهرية فى السلوك استحوزت على عقولنا و ما لبثنا الا وندعى صفات الكمال التى ليست فينا فقط لنخفى غياب الضمير وموته حقيقة انفسنا من الظهور ، نظهر حقيقتنا فقط بعدما نرجع لانفسنا ولكن امام البقية نرتدى الاقنعة و نتقن و نتفنن فى اقناع المجتمع بها 
حينما يموت الضمير فينا
فلابد من سقوطنا و زعزعة قوتنا و قهرها من الاقوى كما يحدث لنا الان كمجتمع عربى او اسلامى
حينما يموت فينا الضمير
سيكون كل شئ مباح ولن تهون علينا انفسنا ولن يكون لدينا رداع يجبرنا على العودة فلماذا نقتل ضمائرنا و نسكنها قبورها ؟
لننظر الى الدول الغربية رغم مساوئها الاخلاقية و العنف المسيطر على البعض منها الا ان الضمير لديهم اقوى و أمتن من حيث الاخلاص فى العمل و فى تأديته ومن حيث عدم الكذب و الغش سواء بالمنتج او فى السلوك .
حين يموت الضمير
يُصبِح كل شئ مباح : كلام الزور ، الخيانة، القتل و السكوت عن القتل 
حين يموت الضمير 
يصبح طعم الدم لذيذ كعصير البرتقال ..تهون الأوطان و يُزيف التاريخ .
حين يموت الضمير 
يُصبح الأنين الآدمي كمعزوفه رومانسيه من قيثارة فريدة ..وأصوات المدافع كقرع الطبول ، و هدم المساجد على المصلين ،وتدمير المنازل على رؤوس أصحابها كمشاهدة فيلم أمريكي مثير.
حين يموت الضمير 
تُنتزع الذاكرة من جذورها ، و يُصبح كل شئ أبيض ..الماضي صاف كجدول ماء عذب. الجلاد برئ و الضحية متهم.
حين يموت الضمير 
تهاجر الحمامات البيضاء ، و لا يبقى في الجو إلا غربان تنعق صباحا مساء
حين يموت الضمير 
يتحول الإنسان لوحش كاسر ينتظر فريسة للانقضاض عليها ، و تبدو المدن كغابات موحشه. 
حين يموت الضمير 
يكون الخاص عام و العام خاص .الحلال حرام و الحرام حلال .
حين يموت الضمير 
يُنظر للأوطان كمزارع عائليه،والشعب قطيع من غنم.
حين يموت الضمير 
تغفو العقول وتثور الأحقاد تتعطل إنسانية الإنسان وتفقد حواسه قيمتها..ويغدو صاحب عقل لا يفقه وصاحب عين لا تبصر وصاحب إذن لا تسمع وصاحب قلب لا يدرك.
يقول عظيم الهند غاندي :
إن الضمير لا يحول أبداً دون ارتكاب الخطيئة، ولكنه يمنعك من الاستمتاع بها.
ويقول : في مسائل الضمير قانون الغالبية لا مكان له.
ويقو المثل الانجليزي :
الضمير بلا دين، كالمحكمة بلا قاضي.
واخير هناك مثل امريكي يقول :
الضمير ما هو إلا اسم آخر للحقيقة.
وأي حقيقة ..وهل لنا نحن العرب نصيب في تلك الحقيقة ؟