اشرف السلطاااااااان 3

 

mavi
 
22222222233333333
دكتور-عياد banner
banner

BT Facebook LikeBox

Friday, 11 August 2017 06:01

طالبات الثانوية العامـة يحرزن قصب السبـق

كتب بواسطة : 
Rate this item
(0 votes)
د. فايز أبو الكاس

يلاحظ المراقب لنتائج طلبة الثانوية العامة في الأردن لهذا العام تفوق الإناث على الذكور في العلامات حيث كان العشرة الأوائل من الطلبة تقريبا في فروع الدراسة الرئيسية من الإناث .
لم تكن هذه الظاهرة جديدة ، كما لم تكن محصورة على الأردن فقط .. إنها ظاهرة تكررت و على مستوى العالم ! فما هي الأسباب يا ترى ؟
لقد أجريت دراسات عديدة في غير مكان من العالم حول هذه الظاهرة و كانت الأسباب تتلخص بالتالية ، رغم وجود أراء مختلفة ينفي بعضُها وجودَ الظاهرة على الإطلاق ، و يرى أصحابها أنّ العملية هي محض صدف و تفاوت في الفرص.

يدّعي البعض أنـّه لا يجوز تسمية هذه الظاهرة (بتفوق الإناث) بالقدر الذي يمكن تسميتها (بتراجع الذكور)، و الذي كان للعامل الاقتصادي أثر كبير بتراجعهم ، حيث يتعرض الذكور الآن لظروف اقتصادية صعبة تجعل تفكيرهم ينحصر في كيفية كسب العيش و بناء أسرة المستقبل ، زد على ذلك لجوء بعض الطلبة الذكور إلى العمل الإضافي أثناء الدراسة مما يحرمهم من وقت الدراسة الكافي .. ثم تفكيرهم بشبح البطالة بعد التخـرج ..و كلها عوامل تقود إلى الإهمال و الإحباط .
أما العوامل الاجتماعية المؤثرة ، فيمكن أن تـُعزى إلى أسباب منها:
1.إصرار أولياء الأمور على اختيار التخصص لأبنائهم الذكور و الذي قد لا يتلاءم مع طاقاتهم المعرفية و ميولهم النفسية.
2. طبيعة حياة الإناث من تواجد دائم في البيوت ..مما يحصر اهتمامهن في الدروس .
3. الحرية الأوسع التي يمتلكها الذكور دون الإناث مما يجعلهم في حِلّ ٍ من المساءلة.
و قد يندرج تحت العوامل الاجتماعية أيضا ما يلي 
أ.زيادة أعداد الإناث في المواليد..إذ من الطبيعي أن تزداد نسبة ظهورهن على الشاشة.
ب.نشاط الإناث يعود لعامل الرغبة في التفوق و ذلك للحصول على زوج المستقبل.
ج.عامل التحدي و التعويض لدى الإناث..و ذلك لوصف المجتمع لهنّ بالضعف .
د.صفة الذكورة و العناد التي تجعل الذكور لا يلتزمون بما يمليه أساتذتهم عليهم.
أما معارضو وجود هذه الظاهرة فيقولون بتساوي الكفاءات بين الجنسين ..و يشيرون إلى دليل و هو ( قلة أعداد النساء الرائدات في عالم المعرفة نسبة إلى عدد الرجال) مما ينسف نظرية تفوق الإناث من أساسها .
أما إذا ثبت أنّ الظاهرة هذه هي حقيقة واقعة ، فماذا تكون عواقبها يا ترى ؟
يتوقع البعض إن بقيت المعاناة الاقتصادية و الاجتماعية لدى الذكور من الطلبة على حالها ، أن تقود قسما كبيرا منهم نحو الانحراف بأشكاله المختلفة .. و ربما ازدياد نسبة الجريمة و انتشار الاكتئاب ..
دعونا إذن لا نلقي الضوء على تفوق الإناث من الطلبة أو نعتبره ميزة خاصة بالإناث بالقدر الذي نبحث فيه عن (حلول) لأسباب تـأخر الطلبة الذكور في التحصيل العلمي كي نضمن بناء مجتمع متناغم القطبين .
تمت قراءة هذا المقال 598 مرات اخر تعديل للمقال Friday, 11 August 2017 17:17

قائمة التعليقات  

 
#1 الله يعطيهن العافية 2017-08-11 07:48
هذه الظاهرة موجودة أيضا في مدارس ألمانيا
السبب الرئيسي والاهم لتراجع الذكور هو الهمالة والكسل
اما بالنسبة لتقدم البنات فهم النشاط والشعور بالمسؤلية والالتزام
 
 
#2 ابوطارق 2017-08-11 09:21
معقول معظم اوائل المملكه من منطقه واحده (الجامعة)
اكيد الاسئله اتسربت
 
 
#3 د.معاويه علي الياسين 2017-08-11 13:15
تحية دكتور فايز
رغم ان هذا الموضوع يطول الخوض فيه، لذلك ساقتصر الحديث على الآتي، في دراسة قام بها الباحثان (Martin Seligman and Angela Lee Duckworth) من جامعة بنسلفانيا،قد كشفت أن الفتيات أكثر قدرة على الانضباط الذاتي الذي يجعلهن أكثر قدرة على فهم تعليمات الامتحان قبل البدء بالإجابة . ولدى الإختيار بين الترفيه والواجب تلبي الفتيات نداء الواجب رغم الملل والإحباط من عدم مشاهدة التلفزيون من أجل أداء الواجبات فيما يفضل الذكور مشاهدة التلفزيون بدلا من أداء الواجب. يفسر ذلك تفوق درجات الإناث .
 
 
#4 د.معاويه علي الياسين 2017-08-11 13:16
وفي دراسة قام بها الدكتور دانيل فويير من جامعة برونسويك الكندية
تحليلا على أداء الإناث والذكور شمل أكثر من 30 بلدا بما فيها دول عربية مثل السعودية والأردن منذ العام 1914 وحتى 2011، خلصت تلك الدراسة الى انه:
يلعب أسلوب التحصيل العلمي المختلف لدى كل من البنات والاولاد دورا في تفوق الإناث، اللاتي يسعين عادة للتركيز على فهم المادة فيما يسعى الذكور للتركيز على تحقيق النتائج النهائية من دراستهم.
ومن جملة التفسيرات التي تكشفها الدراسة انضباط الإناث أكثر من الذكور من سن مبكرة وذلك بحسن الإصغاء إلى التعليمات واتباعها بدقة، والانتباه وإتمام الواجبات وحسن التنظيم لدى الفتيات الصغار. وفيما يبدأ الأطفال الذكور باكتساب مهارات تنظيم التنفس(مثلا) فيما كانت البنات قد بدأن مرحلة بإتقان هذه المهارات. أي ان الفتيات يكتسبن قدرات ضبط النفس والانضباط الذاتي لترافقهن حتى مراحل الدراسة المتقدمة.
 
 
#5 د.معاويه علي الياسين 2017-08-11 13:16
ويرى آخرون ان التفسير حول سر تفوق الإناث في العقد الأخير أظهرت الفتيات أنهن الأكثر تفوقًا ونجاحاً في الدراسة وبكافة ميادين الحياة, وأكثر شاهد حي على ذلك نتائج الثانوية العامة, التي يعدها مختصون بالتربية ودارسون للوضع بأنها ظاهرة اعتيادية لسنوات مضت، وهن يحصلن على المراكز المتقدمة بخلاف الذكور، الذين يرجع سبب انخفاض تفوقهم ومعدلاتهم الدراسيةإلى انشغالهم بهموم الحياة ومتطلباتها الملقاة على عاتقهم والواقفة في طريق نجاحهم فإلى حصيلة التحقيق .تحياتي
 
 
#6 فهمي عبد العزيز 2017-08-18 14:23
ذذاتها الحقيقة لاحظتها خلال تجربتي التدريسية الجامعية.. أن الطالبات أكثر التزاما وتفوقا.. ربما لضيق مساحة قضاء وقت الفراغ الاجتماعي بتأثير بنية المجتمع الأبوي الذكوري، ما يدعها أكثر التزاما من "الذكور"، وربما السعي نحو إحراز النجاح لتحسين واقها المستقبلي.. ما يعني ضرورة أن تعامل المرأة كشخص وإنسان قادر على الابداع لا كأنثى Female، وربما هذا ما يدعوها للتفوق أكثر.. تحياتي دكتور وموضوع يستحق الدراسة والبحث.. وياريت بقية ها المتعلمين يفكروا هيك.. بدل ما يدفنوا ويضيعوا أوقاتهم، على أنفسهم ومجتمعهم، في "الخيم".. هههههههههه.. مع كل احترام.. ولحضرتك دكتور معاوية كل الشكر على هذه الإضاءة العلمية..
 
 
#7 د.فايز أبو الكاس 2017-08-20 11:23
كل الشكر للتفاعل مع الموضوع ..رقم 1 و أبو طارق ..و دكتور معاوية ..و دكتور فهمي .
 

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ