Saturday, 04 November 2017 07:25

مالي شغل بالسوق مريت ازمر

كتب بواسطة : 
Rate this item
(0 votes)
بسام السلمان
قبل سنوات مضت كتبت مقالا يحمل نفس عنوان مقال اليوم "مالي شغل بالسوق مريت ازمر" والاسم مأخوذ من اغنية للمطرب العراقي الهام المدفعي عنوانها" مالي شغل بالسوق مريت اشوفك " وتحدثتُ في ذلك المقال عن الازمة الكاذبة في سوق الرمثا والتي هي فقط ازعاج وتلوث وفوضى بدون فائدة تذكر.
بالأمس وبعد صلاة العصر في المسجد العمري هبطت الى قاعة المدينة" الى سوق الرمثا " لا لشيء وانما فقط جولة في شوارع السوق مرورا بشارع الوحدة وشارع البنوك الى شارع الحسبة ومجمع السيارات لا لشراء شيء انما لامتع نفسي بالمنظر الذي كان اجمل مناظر الكون قبل الازمة السورية، منظر المتسوقين من شتى انحاء المملكة. 
ولكوني لم أنزل الى سوق الرمثا وخاصة سوق البحارة منذ فترة طويلة منيت نفسي وانا امشي رؤية المتسوقين خاصة في سوق البحارة الذي كان خبط الاقدام لا يتوقف منذ الصباح وحتى ساعات متأخرة من الليل، كنت اتأمل ان أواجه تكتلات من البشر خاصة المتسوقين كبيرة. 
مشيت ومشيت وقطعت كل شوارع السوق لكني لم أكن قد استوعبت ما يجري ؟؟ 
ولكن ماذا رايت؟
اصحاب المحلات يجلسون أمام محلاتهم، يعتقد المار لاول وهلة انهم زبائن ينتظرون امرا ما، لكنه سيكتشف انهم اصحاب المحلات تعلوا وجوههم علامات الحزن والالم احتلوا ارصفة الشوارع المحاذية لمحلاتهم بمقاعدهم يندبون حظهم وينادون بأعلى أصواتهم على ماتبقى من زبائن لعل هؤلاء يشفقون عليهم بشراء ما تيسر حتى ولو بأثمان رخيصة.
سألت احدهم وين الناس؟ 
أجاب: الناس طفرانة وما بنشوفهم الا على الراتب وباعداد قليلة وبالاعياد !!
الحكومة معنية بزيادة الضرائب وتقليص حجم الأعفاءات الضريبية وزيادة الأسعار الملتهبة والمواطن غير قادر على تأمين لقمة العيش لابنائه وشراء الحاجيات الأساسية لهم.
وسألت صاحب احد المحلات: وهذه الاعداد الكبيرة من السيارات ما يفعل اصحابها؟
قال: جاءوا للتزمير.
الاسواق فارغة الا من المزمرين والمواطن وصل به الامر الى حد الفقر والقهر فهل من حل.
وعودة الى اغنية المدفعي...
مالي شغل بالسوق مريت أشوفك عطشان حفن سنين وأروى على شوفك
أشلون انام الليل وانته على بالي حتى السمج بالماي يبجي على حالي
تمت قراءة هذا المقال 1128 مرات اخر تعديل للمقال Sunday, 05 November 2017 13:17

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ