اشرف السلطاااااااان 3

 

mavi
 
22222222233333333
دكتور-عياد banner
banner

Wednesday, 11 October 2017 03:53

عدنان ابوعودة: وصفي التل اكبر صديق للقضية الفلسطينية

كتب بواسطة : 
Rate this item
(0 votes)

 

حينما اغتيل كدت اجن وبعد بضعة أيام أخذت افكر في مصيري...
عمون - حنين الزناتي - قال رئيس الديوان الملكي الاسبق المفكر البارز عدنان ابوعودة انه حينما كان وزير اعلام في حكومة المرحوم وصفي عرفه بالعمق كرجل دولة شريف ومثقف صاحب فكر استراتيجي .. وزاد 'واكثر من ذلك كان بالنسبة لي الاكثر فهما للصهيونية وسياساتها واساليبها من اي مسؤول عربي آخر عرفته ومن أجل ذلك رايت فيه اكبر صديق للقضية الفلسطينية'.
جاءت اقوال السياسي البارز ابوعودة امام حشد رفيع من السياسيين والمفكرين الاردنيين اثناء الاحتفاء بتوقيع كتابه 'يوميات عدنان ابوعودة 1970 - 1988' في مركز الحسين الثقافي التابع لامانة عمان مساء الثلاثاء.
وفيما يلي كلمة ابوعودة:
حفل اشهار كتابي الثالث يوميات عدنان ابو عودة في مركز الحسين الثقافي التابع لامانه العاصمة عمان.
اسمحوا لي سيداتي وسادتي ان احييكم اصحاب الدوله والمعالي والعطوفه والسعاده الزملاء السابقين والاصدقاء الدائمين على كرمكم بتلبية دعوتي لكم للمشاركة في حفل إشهار كتابي الثالث بعنوان 'يوميات عدنان ابو عودة، واخص بالشكر معالي الدكتور يوسف الشواربه أمين عمان على تكرمه باستعادة هذا الحفل في مركز الحسين الثقافي كما اشكر السيد عبدالهادي راجي المجالي مدير المركز على عناية بالتحضير وتعاونه معنا لانجاح هذا اللقاء.
كما أتوجه بالشكر للمركز العربي للابحاث ودراسة السياسات في الدوحة عاصمة قطر الشقيقة وللسيد معين الطاهر ممثلا للمركز على جهده الكبير لاعداد مواد الكتاب باسلوب تميز بالدقه والحرفية، كما اشكر من شاركونا في مراجعة نص الكتاب.
واخيرا وليس أخر أعبر عن شكري الجزيل لنجوم الحفل الثلاثه:
الدكتور مروان المعشر 
الدكتور علي محافظه
والدكتور محمد ابو رمان
اشكركم اولا: على قبولهم التعليق على الكتاب
ثانيا:على الجهد الذي بذلوه لقراءة النص واستخلاص المفاهيم التي انطوت عليها مادة اليوميات.
وثالثا: على عرضهم الشيق لما توصلوا إليه.
ولم يكن ذلك غريبا لان ثلاثتهم مفكرون وطنيون بارزون أتطلع دائما لقراءة ما يكتسبون وينتمون لان انتاجهم الفكري في في رأيي يغذي النفس بروح الامل وامكانية الاصلاح.
أريد ان انهي بملاحظات: 
الاولى: حينما شرعت في كتابة اليوميات لم يكن ببالي على الاطلاق أن احولها الى كتاب في يوم من الايام.
الثانية: أما لماذ عمدت ان اسجل يوميات فكانت لذلك قصة.
في الثامن والعشرين من تشرين الثاني 1971 اغتيل الشهيد وصفي التل في القاهرة.
كنت وزير اعلام في حكومة المرحوم وصفي وعرفته بالعمق كرجل دولة شريف ومثقف صاحب فكر استراتيجي واكثر من ذلك كان بالنسبة لي الاكثر فهما للصهيونية وسياساتها واساليبها من اي مسؤول عربي آخر عرفته ومن أجل ذلك رايت فيه اكبر صديق للقضية الفلسطينية.
حينما اغتيل كدت اجن وبعد بضعة أيام أخذت افكر في مصيري... ترى هل سألقى مصيره كان سؤالي لنفسي مبررا لان الاردن في تلك الفترة كان هدفا لمعظم الاعلام العربي الذي كان يشن حملة عدائية شعواء على الاردن وبالدرجة الاولى على وصفي وباعتباري وزير الاعلام في ذلك الوقت كان عملي هو الرد على تلك الحملات، ولذلك كان اسمي كخائن وعميل ياتي ذكره بين الفنيه والاخرى على لسان تلك الاجهزة.
قلت لنفسي وصفي قتل وهو ابن عشيرة او بلدية معروفة ورئيس وزراء لعدة مرات ومعروف بثقافه وشخصية اغتياله آثار ضجه في الاردن حزنا وفي عدد من الدول العربية فرحا وشماته وصفي بلا اولاد اما انا فاولادي الخمسة اطفال لان عمر اكبرهم عشر سنوات ماذا لو قتلت وبقي اسمي في الاعلام العربي الذي يصدقه كثير من الاردنيين والفلسطينين خائنا وعميلا كيف سيكون مصير اطفالي في المدارس اذا اشاروا اليهم زملائهم او حتى اساتذتهم بذلك، لماذا فكرت بذلك؟ كانت احدى شقيقاتي مدرسة في احدى مدارس وكالة الغوث بعمان. حينما توقف اطلاق النار بعد مواجهات أيلول ذهبت الى مدرستها. وحينما دخلت غرفة المدرسات استقبلتها احداهن بالجملة التالية وبصوت مرتفع 'جاءت أخت الخائن' لم تشتبك شقيقتي معها بالكلام واكتفت بتأنيب المشرفة التي كانت هناك لتلك المدرسة.أخبرتني شقيقتي بالقصة وهي تبكي.
قلت لنفسي سأسجل كل مايجري من مناقشات أو قرارات حكومية لعل اطفالي حينما يكبرون يجدون منها سلاحا يدافعون به عن انفسهم فيرد احدهم الشتيمة والدي كان موقفه كذا وكذا.
لم يمض وقت طويل حتى وصل البريد في عمان في تشرين أول 1972 رسالة ملفوفة ومعنونه باسمي وهكذا تاكد هاجسي وبدأت في الكتابة.
في 2015 زارني في البيت السيد معين الطاهر وبرفقة السيد خالد رمضان، وطرح علي السيد الطاهر بعد ان عرفني بنفسه وانه من المركز العربي للابحاث ودراسة السياسات في الدوحة وانهم في المركز يفكرون بمشروع اجراء بحث وتوثيق للقضية الفلسطينية وان اسمي من بين اسماء اخرى ممن يمكن ان يساهموا في ذلك المشروع. بعدها اخذنا نتذاكر عن تاريخ القضية وتعرضنا للعلاقات الاردنية الفلسطينية وأحيانا كان يقول احدهم شيئا كنت اعتقد بعدم دقته.
فكنت استأذن واتركها بضع دقائق أعود ومعي دفتر أقرأ عنه ما كنا نتكلم عنه مصححا ما اعتبرته غير دقيق بعد ثلاث أو أربع حركات من هذا النوع سألأني معين: ماهذا الذي تقرأ منه؟ قلت يوميات كنت اكتبها فتحمس واقترح علي ان يصورها، وكان هذا الكتاب.
هذه الوقائع في الكتاب ليست كل ماسجلت فكثير من اوراقي ودفاتري فقدت أو انها مازالت في البيت . ومنها دفتر خاص عن غزو العراق للكويت وتحركات جلالة المرحوم الملك حسين لبناء موقف دولي يقبل كل عربي بحل عربي للمشكلة.
أود أن اذكر السيدات والسادة الكرام بقاعدتين لقراء التاريخ السياسي- اولاها: لا يجوز الحكم على حدث تاريخي بعين الحاضر بل من فهم السياق التاريخي للحديث.
وثانيتهما: لا يجوز الحكم اخلاقيا على الحدث السياسي اذا كان الحدث في السياسة الخارجية، الحكم الاخلاقي في السياسة ينطبق فقط على الساسة الداخلية.
الفترة التي يتحدث عنها الكتاب من خلال الوقائع التي تعامل معها الاردن شهدت تحولات كبيرة في الاقليم وفي الداخل.
مثال على هذه التحولات ستقرأون مذكرة رفعتها لجلالة المرحوم الحسين في 1973 اطلعته فيها على منح عفو عام عن المعتقلين الفلسطينين لنكسب معركة التنافس مع منظمة التحرير على ولاء الضفة الغربية. وفي 1988 ستقرأون كيف ذات الشخص يقنع جلالته بفك العلاقة القانونية والادارية في الضفة الغربية.

 

 

تمت قراءة هذا المقال 297 مرات اخر تعديل للمقال Wednesday, 11 October 2017 09:13

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ