اشرف السلطاااااااان 3

 

mavi
 
22222222233333333
دكتور-عياد banner

Saturday, 15 July 2017 17:39

سائقة الشاحنة ليلة الانقلاب تشرح ماعاشته تلك الليلة

كتب بواسطة : 
Rate this item
(0 votes)

حوار مع "سائقة الشاحنة الحمراء": شريفة بوز أحد رموز ليلة إنقلاب 15 تموز في تركيا

أنت معروفة في تركيا باسم “المراة التي حملت الناس إلى الميادين بالشاحنة” ويتشوقون لمعرفة حكايتك. كيف وصلتي إلى اسطنبول؟

أنا إمرأة من بلاد الأناضول بمنطقة “قوموش حانه”، لدي 4 من الأبناء، أتيت إلى اسطنبول عندما كنت في السابعة من عمري، وأسكن مع أحد أبنائي في منطقة “دورتنجو ليفنت”. أنا إمرأة تحب وطنها وشعبها وعَلَم وأذآن بلادها.

ماهي قصة انتقالك إلى اسطنبول؟ ماذا كان يعمل والدك؟

والدي كان يعمل كرجل أعمال في مجال الحفريات وكان لدينا شاحنات كثيرة.

متى تعلمتي قيادة الشاحنات؟

تعلمت قيادة الشاحنة عندما كنت في 13-14 عام، لأن اخوتي الذكور كانوا أصغر مني سناً، لذلك كان أبي يصطحبني معه إلى أماكن الحفريات من وقت لآخر. تزوجت وأنا في عمر صغير من رجل يعمل في الحفريات أيضاً. لايوجد لدي رخصة قيادة للشاحنة لكني أعرف قيادتها جيداً. ولم أكن أتوقع أن يحصل هذا معي.

هل كنتي تقودي الشاحنة في الطرقات من قبل؟

لا، كنت أعرف قيادتها ولم أتوقع يوما أنني سأقودها في الطرقات العامه. لم أذهب بها إلى أماكن الحفريات أبداً.

ماهي الأحداث التي عشتيها ليلة 15 تموز؟

في تلك الليلة كنت أشاهد التلفاز مثل بقية الناس، جاء زوجي بعد أداء الصلاة ودخل غرفته، تبعته وأخبرته أن جسر البوسفور فيه ازدحام شديد وأن هناك الكثير من العربات العسكرية والدبابات. وعند سماعه لهذا الكلام ضرب بيديه على ركبتيه وخرج من البيت. وأنا لبست عبائتي وأخذت أولادي وأحفادي وخرجنا إلى الشارع. كانت الشوارع مزدحمة جداً، وكان هناك طوابير أمام ماكينات الصرافة و الأفران، كنت أنادي الناس ببكاء، كانت مشاعري قوية ولم أتمالك نفسي.

في الغالب عندما يسمع الناس عن حدوث إنقلاب يبقون في بيوتهم خشية ألا يصيبهم شي، ما الذي دفعك للخروج للشوارع؟

حب الوطن، أنا إمرأة تعشق وطنها. أحب وطني وشعبي وعلمي كثيراً. ذهبت للجهاد بدون خوف، كان من المحتمل أن أموت هناك. ناديت الناس الذين كانوا ينتظرون أمام المخابز و ماكينة الصرافة قائلة: “يمكن العيش بلا خبز ولكن لا عيش بلا وطن، أتركوا الخبز والمال، كم يوماً ستأكلون”. على الأكثر الخبز يبقى أسبوعاً.

أحب رئيسنا رجب طيب أردوغان كثيراً وأقدره، وأتمنى أن يبقى تاجاً على رؤوسنا، وأن يحميه الله وأن يمنحه العمر الطويل. لم أتحمل دعوته لنا بالنزول إلى الميادين، لم أتمكن من البقاء في البيت بعد تلك الساعة، كان من المستحيل البقاء في البيت. لو كنت سأجلس في البيت سأكون خائنة لوطني؛ لأنه لا يمكن أن يقع ذلك الظلم على الرئيس الذي اختاره الشعب. كانوا سيقتلونه. الدبابات جلبوها بأموالنا. لقد قصفوا مبنى البرلمان، وقتلوا الناس. أتمنى من الله ألا نعيش تلك الأحداث مرة أخرى.

زوجي قال لي: كيف وصلتي بالشاحنة إلى هنا؟

وماذا عن نقلك الناس إلى ميدان تقسيم؟

ليلة 15 تموز ذهبت إلى جسر الشهداء (البوسفور)، وفي اليوم التالي بعد أداء صلاة الفجر قلت لزوجي: لنخرج اليوم بالشاحنة أيضا. فقال: لا، نخرج بنفس الطريقة. فقلت: لن يقف أولئك الخونة، كل طرف أصبح بحيرة دم، مات الكثير من الناس، سنخرج هذا المساء على الأقل، فمازال أمامنا الكثير لنقول “قف” للانقلاب.

هل فكرتي في إعاقة حركة الدبابات باستخدام الشاحنة؟

لو اضطررت إلى ذلك لكنت فعلت.

متى خرجتي إلى الشارع بالتحديد؟

لا أتذكر تماماً لكن مابين 9-10 مساء، أخذت أبنائي وأحفادي ونزلنا. اتصلت لزوجي عدة مرات ولم يجب. فقلت “يا الله باسم الله” وأخذت جارتي “سما تتار” وخرجت.

جارتكي “سما” بدون حجاب وأنتي تلبسين الحجاب والعباءة، هل كان بينكم خلافات سياسية من قبل؟

علاقتنا قوية دائماً، نجب بعضنا كثيراً فنحن جيران منذ 35 سنه.

لماذا توجهتي إلى ميدان تقسيم؟

توقعت أن يكون ميدان تقسيم مزدحماً، قالوا أن التجمع سيكون هناك، كما أنه قريب منا.

أثناء قيادتك للشاحنة ما الذي جرى معك؟

الجميع كان يدعمني، التف الناس حولي وكانوا يصرحون “الله أكبر”، لقد كان الازدحام شديداً حتى امتلأت الشاحنة. وبعدها جاء زوجي إلى تقسيم وقال: كيف وصلتي إلى هنا بالشاحنة؟

وهل غضب منك؟

لم يغضب، ولكني كنت أضغط على “دواسة الشاحنة” كثيراً فقال لي: لا تضغطي كثيراً وإلا فرغ الهواء.

لو وقف العسكر أمامك وأوقفوا الشاحنة ماذا كنت ستفعلين؟

 في ذلك الوقت كنت منزعجة جداً ولم أتمالك نفسي، لا أدري ما الذي كنت سأعمله. أحببت العسكر والشرطة كثيراً ولكن في تلك اللحظات كنت غاضبة جداً منهم. لو كنت رأيتهم لحظة قتل الناس لما تحملت ذلك. دعوت الله كثيراً أن يحمي وطننا وشعبنا ودولتنا.

جماعة غولن الإنقلابية كانت متغلغلة في الأمور الدينية، هل حاولوا ضمك إلى الجماعة؟ هل تعرفين أحد منهم؟

نعم هناك العديد من الأخوات والمعلمات. البناء المقابل لنا مليئ بهؤلاء. هناك العديد من الأثاث يأتي ويذهب، عاش هنا بعض الشباب. اشتكى بهم زوجي عدة مرات، وكنت أقول له: لا تتدخل لا تفعل ذلك. ولكن الآن أصبح فارغ تماماً وجاء مكانهم أجانب.

الناس تلقبك بـ” المراة سائقة الشاحنة” و “المرأة النموذج” هل أعجبكِ موضوع الشهرة؟

أنا مثل أي انسان أعجبني ذلك، أنا سعيدة جداً لأني شاركت لأجل وطني وأمتي.

ما الذي تغير خلال السنة الأخيرة؟

هناك الكثير من الأمور تغيرت بإرادتنا أو بغيرها. هناك من يقول: أتمنى لو كنت مكانك. وآخرون يقولون: خرجتي فما الذي حدث ما الذي تغير في حياتك. أنا منفتحة على النقد، ومن حق الجميع أن يقول ما يريد فهذا لا يهمني.

هل تغير شيئ كبير في حياتك؟

لا، مازلت “شريفة” (إسمها) كما أنا. فقط ازدادت معرفتي بأناس جيدين وأصبح لدي العديد من الأصدقاء، أصبح زوارنا كثر.

لو سمعتي بوجود انقلاب جديد هل ستخرجين مرة أخرى بالشاحنة؟

بالتأكيد، إن عادوا من جديد سأخرج مرة أخرى فلست نادمة أبداً.

بعد أخذ الدولة للشاحنة هل أعطوكي واحدة جديدة؟

لا، ولكن أخذت تعويضاً، زوجي اشترى شاحنة جديدة ولكنها لا تعادل قيمة القديمة.

هل تتذكرين الانقلابات السابقة؟ هل نزلتي إلى الشارع حينها؟

إنقلاب عام 1980م حدث عندما كنت صغيرة، كان عمري حينها 13-14 عام، ولكنه لم يكن كهذا. كان العسكر في كل مكان وكان هناك نظام الحكم العرفي. كان هناك توجهات لليمين واليسار، ولكن هدف هؤلاء الخونة مختلف، فهم يهدفون إلى تقسيم وتمزيق الدولة. ولكن ربنا لم يسمح بذلك.

كيف كانت ردة فعل أولادك؟

حفيدي ذو العشر سنوات أخذته في يدي وخرجت و حفيدي الآخر كان على ظهر الشاحنة.

ألم تخافي من أن يصيب الأطفال أي شي أو يقتلهم العسكر؟

لو حدث انقلاب مرة اخرى سأخرج مرة أخرى، ولكن هل سآخذ الاولاد معي؟ لا أدري. فنحن ذهبنا بدون أن نخاف. لو فكرنا هل سيقع علينا شيئ لما خرجنا أصلا. البنات قالوا لي: لا تذهبي، قد يحصل لك أي شي. فقلت: لا، سنذهب سويا. بقينا هناك يومين وليلتين.

في الاحتفال بذكرى فشل الانقلاب أين ستكونين؟

بإذن الله سأشارك في التجمع الذي سيحضره الرئيس رجب طيب أردوغان هنا في اسطنبول، زوجي يريد أن يذهب إلى طرابزون، ولكن لم نقرر بعد.

هل ستركبين الشاحنة مرة أخرى؟

إذا كتب الله لي ذلك سأركبها.

تمت قراءة هذا المقال 744 مرات

قائمة التعليقات  

 
#1 ابن البلد 2017-07-16 05:51
حب الوطن عبادة
 
 
#2 المراقب 2017-07-16 08:42
نساء تتعلم منها الرجال حب الوطن
 
 
#3 ابو عمار 2017-07-17 08:36
انه الحب للوطن ولاردوغان الله احفظ المسلمين في كل مكان يا الله وعليك باعداء الدين ولمسلمين يا الله
 

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ