اشرف السلطاااااااان 3

 

mavi
22222222233333333
 
دكتور-عياد banner
22222222233333333
 
Tuesday, 24 October 2017 05:09

رحل الى العاصمة فأصبح وزيراً

كتب بواسطة : 
Rate this item
(0 votes)

د/ معاويه علي الياسين

ليس لطموح الانسان حداً يقف عنده ، فكل واحدٍ منا لديه الطموح للوصول الى ما يتمناه، فالطريق الى النجاح طويل وشاق ويحتاج الى عزيمة  وصبر وارادة  قوية حتى يجتاز المعوقات التي من الممكن أن تواجهه في مسيرة حياته.

هكذا يكون الطموح إحدى أُسس الحياة الذي يرافق كل شخص في كلّ مرحلة من عمره ، والطموح هو المرآة التي تعكس الحلم الذي نحلم بتحقيقه. ومهما اختلف الطموح عند الأشخاص وتعدّدت اتّجاهاته ، يبقى القاسم المشترك هو السعي إلى النجاح وتحقيق ما نصبو إليه ، ولأن لكل شخص طموحه الخاص والذي ينقسم تِبعاً للمرحلة التي يمر  بها   فبين إنهاء الدراسة والبدء بالعمل، يكبر هذا الطموح وتتوسع آفاقه  حسب ما يرغب به وفي المجال الذي يهمه ويبتغيه..  
 لكن ذلك الطموح له عدة اوجه ومنافذ حتى يستطيع اي انسان الوصول الى هدفه المنشود فاما أن يكون بطريقة نزيهة ونظيفة وشريفة او  بطرق ملتوية يشوبها الخداع والفساد وأكل حقوق الآخرين.
احدهم كان بالأمس البعيد كان يملك طموحاً بلا حدود ،لكنه كان يخفي أشياءً بين ذلك الطموح لا يعلمه إلا الله ونفسه.
    لم يكن بتلك الدرجة من الذكاء ولا يملك تلك الكريزما الاجتماعية ، عنيفاً احيانا في تعامله مع من حوله ، ولا اقصد هنا بالعنف أي الضرب ، إنما ليس من ذلك النوع الذي يعرف متى يتكلم ومتى يعلق ومتى يصمت .
بالكاد نجح في اجتياز الثانوية العامة ، وحالفه الحظ وبطريقة ما بأن انتسب الى احدى الجامعات، وكان في كل سنة ينجح وبتفوق وكأنه انسان آخر يفيض حيويةً ونشاطاً وذكاءً ، كيف ومتى ولماذا ؟ اسئلة مجهولة الاجابة. سبحان مغير الأحوال.
كان في كل سنة عمن سبقتها تتغير حاله ونفسيته ويزداد تكبره وعنجهيته حتى على اقرب المقربين منه ، وامسى ينظر الى اقرانه من علو وبتكبر مصطنع اجوف . حتى انه كان يصف ابناء بلدته كباراً وصغاراً  بالمتخلفين، لقد اخذت منه حياته الجامعية وعاصمتها مأخذاً سلبيا انسته اصله وفصله.
انهى الجامعة وعين موظفاً في احدى الوزارات وأخذ يتدرج على سلم الوظيفة الهرمي الى الاعلى،واصبح ذا مال كثير ، ومع كل ترقية كان يصاحبها التكبر والتنكر لمن عرف اذا ما لجأ إليه في حاجة ما ، عزل نفسه عن واقعه وعن مجتمعه وعن حقيقة منشئه، وخاصة أنه اقترن بفتاة من علية القوم اصحاب المناصب والمكاسب المشروعة والغير مشروعة، فكان مشروع زواجه احد تلك المشاريع المبنية على اساس هش غير متين مبني على المصلحة (زواج مصلحة) وهذا مئاله الفشل.
زُينت الصحف اليومية بصور الوزراء الجدد وكان احدهم صاحبنا .. وزيراً مرة واحدة .. كيف لا وكان يقول دائماً سأكون يوماً مسئولاً كبيراً ولن اكلم أحداً منكم  وكنا نضحك ..
قرننا نحن مجموعة من اصدقائة ايام الدراسة ان نذهب لزيارته وتهنئته بالوزارة .. كان طموحنا ان يلقانا بالأحضان والسعادة الغامرة ... للأسف كان طموحه أكبر  .. رفض استقبالنا بدون موعد مسبق .. ربما معه حق .. فأحياناً على الانسان أن يعرف حدود معرفته بالاصول لأصحاب السعادة والمعالي .. فلن يغفر لك كونك صديقاً او أخاً او قريباً 
ملاحظة 1: لقد اتصلنا مسبقاً بمكتب معاليه وحدد لنا الموعد ذاته الذي ذهبنا به إليه.
ملاحظة2: لقد عزل صاحبنا من وزارته واصبح جليس البيت وينتظر ان يرن جرس هاتفه لعل هناك بقايا لطموحه ويكلف بوزارة اخرى ، رغم بأنني على يقين بانه سيرن ويرن وسيزداد رنيناً وسينتقل صاحبنا من وزارة لأخرى حتى يلقى ربه.

تمت قراءة هذا المقال 697 مرات اخر تعديل للمقال Tuesday, 24 October 2017 06:04

قائمة التعليقات  

 
#1 ابن البلد 2017-10-24 06:39
اقتبس/فالطريق الى النجاح يحتاج الى (عزيمة )/انتهى الاقتباس الله يعطيك العافية يا دكتور معاوية بس الظاهر صاحبك الوزير باقي عامل عزيمة دسمةعلى خرفان بلدية...للنكتة والمزح الله يطول عمرك ومنتذكرك دائما لما كنت حارس مرمى ولاعب كرة الطائرة.
 
 
#2 د.معتصم درايسه 2017-10-24 14:21
والله هاظ حرام تسميه صاحب لأنه قليل أصل اللي لم ينظر الى أصحابه من ايام الشباب وأيام المدرسه وتنكر لكل ماضيه الجميل....أقلك بالناقص عنه وعن صحبته اللي بيطلب منكم مقابلته بموعد مسبق..آه لعاد مهو شم ريحة أباطه ....تحياتي دكتور معاويه.
 
 
#3 حمدان 2017-10-24 21:25
عجيب يادكتور : فمن خلال عرضك لتاريخه العجيب ، فانني اعجب ان تتوقعوا منه اكثر مما كان .
 
 
#4 د/معاويه علي الياسين 2017-10-26 04:34
تحية للاخوة الاعزاء ابن البلد، دكتور معتصم، حمدان.
احب ان اوضح نقطة مهمة بأن الشخص(الوزير) المعني بالمقالة لا صلة لي به لا من قريب ولا من بعيد. ولكنها صحيحة وقد رواها لي صديق ورجوته ان استعيرها وان اضيفها لخاطرة انوي كتابتها على ان لا اذكر اسمه ولا اسم ذلك الشخص ولا اسم بلدته وقد وفيت بوعدي له ونسبتها لي.وارجو ان نعتبرها قضية عامة قد تحدث مع اي شخص وهي تحدث، بالفعل وعلى مستويات مختلفة ومن جهة اخرى سرني تفاعلكم مع الحدث لما فيه من واقعية . حياكم الله
 
 
#5 شمس الدين احمد ذياب الدرايسه 2017-10-28 20:25
اخي الكريم ابو مراد قرات قصة للكاتب السوري زكريا تامر بعنوان الكرز المنسي وملخصها ان معلما في قريتهم يدعى عمر قاسم عاش بينهم ثم اصبح وزيرا فيما بعد وتنكر لهم وللعشرة الطويله معهم للاسف
 
 
#6 د/معاويه علي الياسين 2017-10-30 03:35
تحية اخي استاذ شمس الدين ، بالطبع هذا الصنف من البشر موجود في كل مجتمع وفي كل حين ، في الوقت الذي اصبحت المصالح تطغى على علاقات الناس مع بعضهم البعض ، احترامي
 

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ