Print this page
Thursday, 12 October 2017 18:12

وحتى عندنا.. البعبع/الغول بشار؛ بزقنا التوبة

كتب بواسطة : 
Rate this item
(0 votes)

فهمي عبد العزيز

يوم كنا صغارا وأهالينا فلاحين بسطاء، وسراج الكاز ينير غرفتنا الطينية، كنا ننام مُجبرين على صدى سواليف أُمهاتنا وهن يُرعبننا من الغول والساكونة والمارد وحمور حينا، ومن الوحش والضبع والكلب حينا، وبعدها ما أن تضخمت عضلات "دولة أبو حنيتش" حتى صار "الدركي أو الشرطي" غولنا فاحتلت ثقافة الخوف منه وكراهيته عقولنا، لنراوح مع تغير العقلية الأمنية بين ثقافة تقديره واحترامه بكونه "ابن بلدنا" الحارس على راحتنا وأمننا، وبين تمرد بعضهم ممن يعانون "عقدة السلطة" أو ثقافة "شاف شي وما شاف ولما شاف.. (كذا) غشي" أو "هجين ووقع بسلة تين" ليمارسوا ما لذ لهم وطاب من سادية السلطة الغاشمة..؟!

ويدور الزمان دورته، فما أن أحرق "محمد البوعزيزي" جسده حتى خرج طائر "العنقاء"، رفرف بأجنحته ليبعث بنسمات ربيعية، تلغي كل تلك الثقافة البائدة؛ ثقافة الغول والسلطة، ولكن.. أخيرا.. عدنا؛ لترعبنا ثقافة الغول السوري بشار وقد "ربانا" جميعنا الشعوب العربية لتتنفس الصعداء السلطة أخيرا، فصار لابد للبقية من أن لا "تتخنفس" لا في حضرة السلطة ولا حتى في مضافة شيخ القبيلة، وكيل العاصمة..؟!  

ربما في السياق نفسه، وعلى خلفية ما حدث لإبن الرمثا "محمد بو دولة"؛ نستعيد سواليف أُمهاتنا ذاتها؛ "ناموا.. ناموا.. لا يجوكوا الغول والساكونة"، وهو ذا ما أطل به علينا "بيان مجلس الضحية" العاجل مستند على "إشاعة سماعية" بتنظيم مسيرة احتجاجية، متهما "حدا ما؛ الضمير الغائب" أن له "مآرب شخصية أو أجندات خارجية"، مهددا "لن نسمح للبعض بركوب موجة الحدث الجلل"؛ هذا الحدث الذي يشبه تماما ما فعله ويفعله جهاز "الأمن السياسي" في سوريا.. بينما واقع الحال يقول أن لا فيه "مسيرة احتجاجية" ولا "ولائية"، ربما هو الرعب الداخلي، وربما هو التخادم المسبق مع السلطة بـ"ابربوغاندا" اتهام الناس زورا، وكأن أمن زوجاتهم وبناتهم وأبنائهم مزحة، لتتلخص رسالة البيان "دعونا منكم.. وكل تيان بتينه"، وربما تتولى السلطة مستقبلا معاقبة الكاميرا أنها كشفت فعل شلة متسيدة "دعست على رؤوسنا"، وصار لا بد من أن "نبزق التوبة"، ومع ذلك.. فوكيل العاصمة سيتولى القضية مصغيا "لصوت الحكمة والعقل، والثقة التامة بنزاهة قضائنا"، وهذا ما نأمله، ما يذكرنا بـ"نجم" أفل لا ندري بعد ما الذي جرى مع من قتله..؟!

تمت قراءة هذا المقال 603 مرات اخر تعديل للمقال Friday, 13 October 2017 07:00
الرمثا نت

المزيد من مقالات : الرمثا نت