اشرف السلطاااااااان 3

جامعة عجلون الوطنية

 

mavi
 
22222222233333333
دكتور-عياد banner
banner

كتاب الموقع

كتاب الموقع (312)

Tuesday, 19 September 2017 05:09

الحقيقة دائماً تجرح

كتب بواسطة :
مروان درايسة
 لا أعرف لماذا عندما نقول الحقيقة دائماً يتم إتهامنا بالإساءة للآخرين وتشويه سمعتهم وهل النفاق وطمس الحقائق وإظهار الجانب المضيء هو من ينجينا من ظلم البشر , الى متى نبقى نعيش في زمن الأقنعة الزائفة ونحن لا نرى سوى ضمائر غائبةً ومعطلةً ؟ وهل لقمة العيش تحتم علينا أن ننتزع من قلوبنا الرحمةَوالانسانيةَ لإرضاء أصحاب العمل ومدحهم بصفات النبلِ والشهامةِ والمروءةِ ووضعهم بمكانة القديسين والأولياء الصالحين ووصف منشأتهم العامةَ بأنها المدينةَ الفاضلةَ وهي على النقيض من ذلك , لماذا ينحصر تفكيرنا في مصالحنا الضيقةَ على حساب المصلحةَ العامةَ ؟
لقد أصبح بعض البشر عبيداً للمادةَ بكل ما تعنيه كلمة عبيد من معنى وتجردوا من مبادئهم وإنسانيتهم لمجرد تحقيق أحلامهم بالرفاهيةِ والعيش الرغيد على حساب عذابات وألآم أناس إختبرهم ربهم بالمرض الذي أنهكهم جسدياً ومادياً وقد تجردوا من المعاني الإنسانية النبيلةَ لمهنتهم وانحازوا الى التجارةِ بإسم هذه المهنةِ مهنة الطب لا أقول جميعهم بل غالبيتهم , فإذا انبرى الواحد منا للوقوف الى جانب هؤلاء الذين إمتحنهم خالقهم بالمرض أصبحَ بنظرهم أي نظر من يمارسون مهنة الطب شيطان رجيم وأتهم بأنه الخائن الأعظم والشيطان الرجيم الذي لا بد من رجمه , متى نرتقي بتفكيرنا وعقولنا ونحلق بها عالياً فوق مصالحنا الآنية والدنيوية ؟ 
إن هذه الدنيا زائلةَ لامحالةَ فهل إدخرنا شيئاً لأخرتنا ؟ وهل سينفع المال إن كان غايةً وليس وسيلةً في يوم تتقلب فيه الأبصار ؟ لا بد لنا أن نعود الى تعاليم ديننا الحنيف وأن نتذكر بأنه لا يدوم سوى العمل الصالح ومرضاة رب العزةِ في حياتنا قولاً وعملاً لا تمثيلاً ورياءً , ما فائدة السمعةِ العطرةِ المبنيةِ على أسسٍ زائفةٍ إن لم تكن حقيقةً ماثلةً أمامنا تتسلل بين جوانحنا وتفوح بأريجها لتملأ المكان , إننا في هذا الزمن الأعوج قلبنا مبادئنا فأصبح الحق باطلاً والباطلُ حقاً والنفاق مسايرةً والكذبُ مجاملةً والمتاجرةَ بجراح الآخرين شطارةً وذكاءً , إن الايثار في عصرنا هذا أصبحَ عملةً نادرةً ولحناً مزعجاً لا يحبذ الكثيرينَ سماعه لأنه ببساطة يحد من أطماعهم وأنانيتهم المفرطةَ التي تتملكهم وتملأ جوانحهم أينما حلوا وأرتحلوا وذلك ما أدخلنا الى نفق مظلم لا يستطيع أحد إخراجنا منهُ سوى أن نعود الى الطيبةَ والأصالةَ التي كانت سائدةً في أزماننا الماضيةَ لدى أباؤنا وأجدادنا . 
ختاماً لا يسعني إلا أن أقول لنعد الى جذورنا لتبتسم لنا الحياة وكما يقول الإمام علي كرم ألله وجهه : كن في الحياةَ كعابر سبيل وأترك وراءكَ كل أثر جميل فما نحنُ إلا ضيوف وما على الضيف إلا الرحيل !!!!

الدكتور ناصر نايف البزور

 قبل سويعات و بعد أن انتصف الليل خرجتُ بسيارتي مع زوجتي الغالية فعرَّجنا على المقبرة لزيارة قبر أمّي و قبرَي عمّاتي أم زوجتي أم صالح و عمّتي أم هاني اللواتي تجاورن جميعاً في بقعة أرض صغيرة واحدة فنعم الجوار... قرأنا الفاتحة على أرواحهنّ الطاهرة و دعونا لهنّ بالرحمة...و ثارت في نفسي أشجان و أحزان خصوصاً و أنَّ العمّة المرحومة أم هاني قد قضت ليلتها الآولى بين جنبات القبر... عدناُ إلى البيت و جاشت مشاعري فكتبت هذه الأبيات من وحي هذه المناسبة: إليكِ عُمَيمتي أهدي دعوتي!!! الدكتور ناصر نايف البزور أعيا الزمانُ بالمقالِ لساني بمقامِ قبرٍ أثواك أمَّ هاني و أثقَلتْ مِنّي الجفونَ أدمُعٌ و تراقصَ الفؤادُ بالأحزانِ فلهجتُ بفاتحةِ الكتاب مُناجياً ربّاً رحيماً واسعَ الإحسانِ و قلتُ يا اللهُ يا ربَّ الورى يا قابلَ التوب و ذا الغفرانِ هذي عُميمةُ قد أتَتك وحيدةً نِعمَ المضيفُ لخيرة الضيفانِ هذي الكريمة في المقابر بيتها فاجعله نُزُلاً من روضةٍ و جنانِ أوسع لها مدَّ السماء بلحدها و اعتقها ربّي من لظى النيرانِ أبدلها أهلاً ضِعفَ خير أهلها و صحبة المختار في الجيرانِ مِن كوثر الهادي هَبها شربة و زِدها بجودك رؤية الرحمنِ وصلِّ إلهي على نور الهدى خير البرايا المصطفى العدنانِ 17-9-2017

Sunday, 17 September 2017 10:04

أبو العبد صحصح

كتب بواسطة :
محمود ذيابات
في إحدى الأزمان الغابرة كانت بعض الأمم تخضع إلى ما يسمى العبودية ، والعمل بما يسمى "السخرة" ، بحيث كانت الأقوام تقوم وتهم بالعمل من دون أيما راتب من الدولة التي تأويها ،ولكن بالمقابل كان لدى العبيد الكثير من المتطلبات الأساسية التي من أجلها يجب على تلك الدول والنظام تأمين كافة ما يحتاجه هذا العبد المسخر من أجل أن يقوم بعمله بأكمل وجه ، وكان يؤمن له المسكن والمأكل والمشرب والعناية الطبية ولا يحتاج إلى أي شئ حتى أطفاله يجدون ما يأويهم بعد وفاته ، ولكن بشرط عدم الرفاهية ...
اليوم ابو العبد شغال ليل نهار ، براتب أو ما يسمى معاش، إن عاش ليكفي قوت يومه و بنص الشهر بسلم أمره للقدر بعد ما خلص راتبه من أجار البيت وأغراض البيت من مؤونه شبه شهرية أو نصف شهرية ،وكمان قسط الأولاد في المدارس ومصروفهم والجامعات العامة والخاصة وملابس وسداد ديون الدكان اللي بجنبهم ،بسد مبلغ وبوخذ ضعفه ،وكمان في أكمن مناسبة في الشهر ،أهمل مناسبة بدها عشر نيرات ،يا حبيبي إذا في نتائج توجيهي ، بصير يدعي من الله أنه كل قرايبه وجيرانه يسقطوا أو ينجحوا بالتقسيط المريح ، غير الأعراس والخلفات ، جارتهم كل سنة بتبُز ولد وممكن إثنين يلحقوا بنفس السنة ، وكمان عنده سيارة موديل الثمانينات قسطها بعده شغال من يوم ما توظف المسكين ، وبنزينها بتعبى بلترات معدودة وكل يوم سبت بالمدينة الصناعية ، وبس يروح المسكين بتلقى الصدمة تلو الأخرى بتستقبله أم العبد ومش طابخة اليوم لأنه جرة الغاز اللي بالمطبخ فضيت واللي عند الأولاد قربت تخلص ، روح بدل الجرة وبالله عليك بطريقك جيبلنا أكل جاهز إن شاء الله لو بنيرتين ، الصبح بس يطلع عالدوام وبعد ما يداوم بوخذ مغادرة علشان يروح يدفع فاتورة الكهرباء تبعت الشهر الماضي والمي منأجلها شوي ، ابو العبد حشيش دخان كل يوم بصلخ ثلاث باكيتات والرابع ميبي اه وميبي لأ ،المليح فيه أنه دخانه رخيص أبو الدينار ، القرد اللي شامطه أبنه الكبير اللي بقره بالجامعة طونهاره بالكوفيشوبات عالطلعة والعبرة بده خمس نيرات كل يوم ، المسكينة مرته إلها من ثلثطعشر سنة بتحاول تشتري جلباب جديد لأنها زهقت من العبي المستعملة اللي بتشري كل سنتين واحد ،مع إنها خياطة عالبركة يعني شغل تقصير وتضييق وتصغير نمرة ،وهالمصاري اللي يتطلعهن ياالله يغطن الجمعية المشتركة فيها لتغطي فيهن شوية من أقساط الجامعات .
قبل أكمن سنة ابو علي صحي من النوم لقى الناس بتلعب بالمصاري لعب ،قعد يسأل هون وهون من وين الناس بتجيب القروش ، فبعد ما سأل عرف أنه المصاري من ورى البورصة ، وقرر بعد مليون تفكير ومشاورات مع المسخمطة مرته بأنه يبيع دونم الأرض اللي تورثه من حياة أبوه وكان يسوى خمستالاف دينار هضاك الوقت وقعد ثلثتشهر لحتى باعها بأربعتالاف وخمسمية نيرة ، وبس قبض بوجهه دايركت راح عمكتب البورصة ولقى الناس طوابير ،وقال أجاك الفرج يا ابو الفرج ، قعد عالدور لحتى لحق دوره ،وكانت المزيونة قاعدة ورا الكاونتر بتحش حش بهالمصاري ، مش داري من وين أجاه الوحي والله هداه أنه يخلي الخمسمية بجيبته ويحط اربعتالاف بالبورصة ، هضول الخمسمية مقسمات من يوم ما اتجوز ورايحات بحال سبيلهن ، لأنه من يوم ما خلف الأولاد ما عقق لأي واحد منهم ، فأجت الفرصة بأنه يشتري خروفين ويعققهم وبضل معه إطراف المية دينار بتبغدد فيهم وبس تبلش المرابح تيجي منعقق للباقيين ، وهون بتبلش الأحلام مع أخونا ،يوم بده يغير السيارة بسيارة موديل سنتها ويوم بده يغير عفش البيت ،ويوم بده يشتري قطعة أرض جديدة بدل اللي باعها ويبني عليها بيت مستقل ، ويوم بده يغير المرة لأنها بطلت تنفع ، ويوم ويوم ويوم لحتى أجى هضاك اليوم راح أبو العبد وكان قبليها بأكمن يوم سامع شوية حكي أنه البورصة بلشت تخرب وتنهار بس المسكين إقنع حاله بأنه أحد الشركات صاحبها نصاب وقبع بالمصاري والشركة اللي حاط فيها شغلها قانوني ومية بالمية وما عليها حكي والمزيونة بتشتغل عندهم وشغلتهم متكتكة ونظامية ولا كيف لعاد ، راح عليهم آخر الشهر ،بس وصل شاف الناس متجمهرة عالأبواب وباب الشركة مسكر ،ابو العبد قبعت معه... أبو العبد مالك ...ابو العبد وحد الله .... ابو العبد إصحى ... ابو العبد صحي بالمستشفى بعد ما فقد وعية وشالوه لهناك بعد ما إرتفع الضغط معه ،،،، بعد يومين طلع من المستشفى ، وبالدار فتحوا بيت عزا ،أم العبد المسكينة طونهارها تطبطب عليه وتراضي فيه، وتقله "والله دخلتك عالبيت بتسوى مصاري الدنيا كلها ، الله يقطع المصاري اللي بدها تخليني أشوفك مدهوch" ..... أبو العبد ندم كل الندم على كل شي سواه وفكر فيه ،ولعن اليوم اللي صدق فيه جارهم اللي نصحة أنه يحط مصاريه بالبورصة ،مهو النجس إبن النجس مش حاط ولا قرش طلع ، لأنه الخبيث عنده خبرة بهالسوالف لأنه عرف من جاره الثاني أنه كاين يقله إذا المرابح الشهرية اللي وصلت ثلثين بالمية ،على هالسحبة كل مصاري العالم رح تصفي بالأردن وكل العالم رايح يشتغلوا تحت رجلين الأردنيين ،،، هالقواد بعرفه بكرهني كره العمى ،والله لا يوفقه هالحسود بس بده إياني أبلع الخازوق مع هلي تخوزقوا ... أبو العبد بعد هالسولافة قرر أنه يكون حريص كل الحرص وما يصدق حدا بعد اليوم وبلش يقتصد بالمصروف شوي ، وقرر أنه يرد الجميل لمرته لو بعد حين لوقفتها بجنبه بعد هالصرصعة اللي صارت ولتحملها العبئ لزائد من قرف هالعيلة وتعبها بتحمل بعض التعب من الخياطة .. يوم من الأيام هالكرنيب أبنه الكبير طالع بالسيارة لعند شلة الهمل صحابه وبالطريق دهس واحد من هالبشر ، بس ولله الحمد الجماعة ما قصروا وطلعوا أكابر وتنازلوا عن حقهم لأنه أبنه طلع فيه شوية زوق وكاين مسعف الزلم عالمستشفى ، وإبن الأصول المحترم إبن المحترم ما أخذه على مستشفى حكومي ،الله يكبر واجبه إبن فرير وداه عمستشفى خاص ،علشان ما يقولوا عليه قليل أصل "ولك بس هالمرة خليك قليل أصل " وطلعت الفاتورة للطوارئ وبدل مبيت يوم واحد خمسمية وأربع وثلاثين دينار ، اللي ستر علينا أنه بنت الأكابر أم العبد كانت مستلمة الجمعية قبل أكمن يوم علشان تمشي بأقساط الجامعة وعلشان تحقق أمنيتها علشان تشتري جلباب جديد ، بس الله يلعنه الهامل بخرب كل شي ، وثاني يوم أخذت الجماعة قرايبنا وأكمن واحد من صحابي وأخذنا أكمن بكسة فواكه للجماعة واللي أخذت حقهم من توالي الجمعية وإعملنا زيارة للمريض اللي ما قصروا ورحبوا فينا أحلى ترحيب وكرم الضيافة المعروفة عن الأردنيين . إتخرج العبد من الجامعة بطلوع الروح ،وبعد ما إتخرج صار يشتغل بأحد المولات ، وصار يطقطق مع الدار شوي، وبعد أكمن شهر طخت براس الولد الجيزة ، لأنه كان واعد البنت اللي بحبها بالجامعة أنهم يتجوزوا مباشرة بعد ما يشتغل ، هالهامل بفكر حاله استلم كرسي من كراسي الوزارة لحتى بهالسرعة يتجوز ،بفكر الجيزه بهالسهولة ، مهو الحق مش عليه الحق علي أعطاه وجه من أوله ، ولك أصبر شوي لحتى نفرح شوي براتبك ،فرج علينا يا ابن الحلال ، على كل حال اللي طفى النار شوي أنه اللي بده يتجوزها رح تتوظف وترقع شوي من المر اللي أكلته بحياتي ، وما بتمناله إلا كل خير ، على كل حال بظل إبني وسندي بهالمستقبل إذا ظل مستقبل . ابو العبد قبل فترة قاعد عالتلفزيون وقاعد بتسمّع بالأخبار وبسمع من أولاده عن طريق الفيس بوك ،أنه الحكومة قررت تصدر مذكرة جلب بحق الكردي اللي فل للندن وعليه قضية إختلاس بخمسمية مليون دينار من الفوسفات أيام ما كانت لينا ، قعد المسكين يحسب قديش بده يطلع من هالحسبة إذا رجعن ،هو عنده تسع أنفار بالدار هو وزوجته ، لو قسمنا الخمسمية مليون على خمسة مليون،يعني كل نفر بطلعله مية دينار بالميته ،بنضربهن بتسعة بطلعن تسعمية دينار ،والله مناح بفكن محنة ،،،،، ابو العبد مالك يا رجل ... وحد الله ... صحصح شوي .... بالله عليكم لا تزعلوا يا حكومتنا من أبو العبد ،الزلم مسكين وعلى باب الله ، ما انتوا عارفين قصته من طقطق للسلام عليكم ، هو هيك فكر والرجل مش عارف بقصة العجز بالمديونية اللي كل سنة بتزيد مليارين بالميته رغم كل الإصلاحات ورفع الضرايب وفرضها على الرواتب والزيادة الكبيرة بعدد أشجار الرادار المنشرة في الشوارع والتي قد تصل للدخلات وقيمة المردود من المخالفات والمسقفات ورسوم الهائلة من بيع الأراضي وتخصيص القطاعات الحكومية والزلم مش عارف اللي إخسرناهن بملف كازينو البحر الميت ومش عارف اللي سرقهن الذ واللهبي و شاه وماهين و عين وسين وصاد و دال وهاء ولام وكل الحروف العربية والإنجليزية واللاتينية وكل اللغات العالمية والكونية والرموز الهيروغليفية والسريانية والخ ، والزلم مش عارف أنه كل سنة في تغيير وزاري وكل وزير يكلف الدولة مئات الألوف من راتب ويلحقه راتبه التقاعدي و العداد ماشي ، لأ و أبو العبد مش عاجبه كمان أنه هو سبب بالمديونية، لأنه كل دورة إنتخابات قاعد بكلف الدولة زيادة براتب وتقاعد نائب يمثله هو وأشكاله لأنه النائب كمان بده يكلف الدولة مئات الملايين هو ومئة وعشرين نائب ثانيين ، وهم يا دوب يعدلوا بالأربع سنين قانون أو قانونين واللي هاي القوانين منها الموافقة على زيارة رواتب وتقاعد النواب ، ومش عارف الزلم في كبار بهالبلد همهم عالبلد والولد ،،،،،، أبو العبد أقعد وإنطم بدك توكل البلد وبدك تسرق تسعمية دينار هيك بدون لا أحم ولا دستور ، وانت ما بتشغل بالسخرة عندنا ،راتبك بتوخذه على دوز برك ، إحنا بنعرف الصح ، ولا تفتح ثمك بكلمة مرة ثانية وإصحى تجيب سيرة المصاري علسانك ،،،،،، إفهمت اه إفهمت ، وهاي قعدة ،،،، "أم العبد شو رايك الأسبوع الجاي نطلع عالعقبة "،،،، كم انت كبير يا ابو العبد ،،،،
Saturday, 16 September 2017 20:04

الرمثا الحاجة الاقتصادية

كتب بواسطة :

د عصام المخادمه

 الان الوقت المناسب للنهوض باقتصاد مدينة الرمثا والعودة للحياة الاقتصادية الطبيعية لهذه المدينة، حيث هناك العديد من البوادر الايجابية لفتح المعابر الحدودية مع الجارة الشقيقة سوريا وايضا المعبر الحدودي مع العراق، على الرغم من الصعوبات والمشاكل التي نتنبأ بها فيما يخص هذا الانتعاش، ولكن يبقى العديد من الحلول والتي تعتبر ابداعية واقتصادية بحتة تعمق اقتصادية الرمثا واهميتها في الاقتصاد الاردني والناتج المحلي الاجمالي من خلال قطاع التجارة والخدمات اللوجستية التي تحتاجها سوريا الشقيقة، هذه الحلول كنا قد سمعنا عنها قبل فترة من الزمن والتي من اهمها (الميناء البري) والذي يعتبر متنفس اقتصادي ليس للرمثا فقط وانما للاردن بشكل عام لما له من فوائد جمة على كثير من القطاعات الاقتصادية ومنها على سبيل المثال النقل البري و التجارة البينية. اخاطب هنا كل نائب عن لواء الرمثا وكل شخصية رمثاوية لها كلمة في مراكز اتخاذ القرار في عمان للسعي لهذه الضرورة الملحة. السؤال هنا؛ هل نستطيع المطالبة باقامة هذا الميناء البري والذي يعد وجوده في الرمثا نموذجي للقرب من الشقيقة سوريا اضافة لوجود اكبر اسطول نقل بري موجود في الممكلة. نترك هذا الامر لمن تكفل به.

Friday, 15 September 2017 03:05

غجريه ولكن…

كتب بواسطة :

 

باسله علي اسليم

 

غجرية هي بثياب رثه، وشعر اصفر طويل متشابك، و وجه لا تكاد ترى تفاصيله من كثرة ما عليه من غبرة الايام.

امامي هي ارقبها وانا اقف منتظرةً، فضولي دفعني ان اعرف ماذا تنوي ان تفعل، فلقد كان معها حبل طويل،

وفي حركتها همة لفعل شيء نتاشد كل قوتها لصنعه.

نظرت حولها تتفقد الاشجار،تحسستها وكأنها تبحث عن شيء محدد، وفجأه و كأنها وجدت مرجوها، تسلقت الشجره كقرد غابه اعتاد فعل ذلك!

واذا بها تصل الى احد جذوع الشجره تربط الحبل من الجهة الاولى، ثم من الجهة الثانيه، تزحلقت من اعلى الشجره الى اسفلها كانها حية تسعى!

غابت لأقل من دقيقه، ثم عادت محضرةً معها وساده! وضعتها على ذلك الحبل و بدأت تتأرجح، كان ذلك الشعر المتشابك العث يطير عن خديها ليلفح الهواء الحار خديها حمرة، اما فستانها الممزق كان يرتفع ويتارجح معها جيأه وذهابا، نظرت الى وجهها الذي ملأته ابتسامه غريبه، واذا بعينيها تلمع وكأنها تنادي الكون كله، تقول له هذه هي سعادتي، تقول لكل الدنيا انا فرحه.

هل كانت سعيدةً حقا؟ هل السعادة شيء بسيط لذلك الحد؟

برأيي السعادةُ قرار، انا استطيع ان اقرر ان أسعد حتى لو بأبسط الامور التي أملك او ان لا أسعد حتى ولو بكنوز بين يدي.

قد لا تكون بتلك البساطه، ولكنها ليست بذلك التعقيد.

Thursday, 14 September 2017 04:48

هبوب الخمسين وجنونه

كتب بواسطة :

مصطفى الشبول

 

يروي أحد الرجال الذي تجاوز الخمسين من عمره قصة طريفة وجميلة ، حيث يقول:دعاني احد الأصدقاء (الذي يعمل مأذوناً شرعياً) لتناول فنجان شاي قبيل صلاة المغرب ...بعدها أخذني إلى بيت بسيط في إحدى القرى المجاورة ، فاستقبلنا رجل وأدخلنا المنزل بعد أن رحب بنا أشد الترحيب ، ثم قال لي الرجل: دون مقدمات أنا لي من البنات سبع ولم يتزوجن ...أكبرهن بالثلاثين من عمرها ..وأرغب بتزويجهن برجال طيبين ، فاختر إحداهن ولا أريد مهراً ولا تكاليف ...يقول الرجل (في داخله):لقد أصابتني الدهشة من الموضوع ... وقلت للرجل وما أدراك أنني من الطيبين ؟..فقال: صاحبك هذا هو من وصفك بذلك ....فنظرت إليه بغضب وازداد غضبي عندما رايته يبتسم..ثم أخذني التفكير بالموضوع وخطر ببالي زوجتي وأولادي...فحاولت الخلاص من هذه الكارثة دون أن أحرج الرجل ،فقلت له أمهلني إلى الغد..فقال لي الرجل : قبل أن تذهب أختر إحداهن وانظر النظرة الشرعية ..فقلت : إن كان ولا بد فالكبرى ذات الثلاثين ...بعدها دخل الرجل وناداني لأرى الفتاة ..فذُهلت بحسنها وجمالها وكأنها لؤلؤة مكنونة..مكثت لحظات أتأمل في القمر الجالس أمامي ..لاحظ الأب ذلك، فطلب مني الانصراف بكل أدب..فخرجت وقد غُسل دماغي وبُهر عقلي بجمالها وعند الباب قلت للرجل: أنا موافق..فنهض صديقي المأذون وقال: سأتصل بالشهود ليحضروا الآن..وفعلاً حضر الشهود وتم العقد ...وقال لي أبوها : اذهب اليوم وجهز نفسك للغد ليتم الزفاف...وقمت بالحجز في احد الفنادق الفاخرة وتم الزفاف والذهاب إلى الفندق وبعد ساعات وإذ بباب الغرفة يُطرق ، ثم فُتح الباب بقوة فإذا بزوجتي الأولى تقول بنبرة عالية : ( قوووم قامت قيامتك ...قوم أذن المغرب وأنت نايم ) ...فنهضت من سريري متألماً على رؤيا جميلة لم تكتمل ...فقلت في نفسي : حتى الأحلام تفسدها النساء علينا...

فسبحان الله كيف أن طبيعة النفس البشرية لا تهرم ولا تشيخ وتبقى في حالة شباب دائم ومستمر ،حتى لو وصل إلى عمر متقدم بالسن فتجد الرجل قد أنهى الثمانين من عمره ودخل بالتسعين وتراه جليس الفراش وفيه كل أمراض الدنيا ولا زال حديثه عن المستقبل وماذا سيعمل فيه.. ويتكلم عن الأرض التي سيزرعها أو يُضَمّنها...فكما أن في العمر سنٌ للمراهقة الطبيعية فهناك سنٌ للمراهقة المتقدمة ، فبعد أن يتجاوز الرجل سن الخمسين ويصبح على أبواب الستين تجده يحاول أقناع نفسه بالشبوبية والصغر والقوى، وتراه يتحدى الشباب بالعمل وسرعة المشي والركض حتى في اللباس والأناقة، غير صبغة الشعر ولبس الموضة الجديدة، وتجده يردد ويكثر من الحديث عن الزواج من الثانية(يعني بصير يلعب بدمه) ...ويحاول أن يقارن نفسه بالعمر مع زوجته، وقد نسي أن زوجته ظهر عليها التقدم بالعمر بعد أن حملت وخَلّفت أكثر من عشر خِلفات مع تربيتهم وحمل همومهم...( وبكفي إنها صابرة على نكدك ومقابلتك)..

ويبقى هذا الرجل يعيش ما بين هبوب الخمسين وجنونه وما بين أحلام المراهقة المتقدمة..وليس دفاعا عن النساء فإذا كانت النساء تُفسد عليكم الأحلام فهناك بعض الرجال يفسدوا الحياة والواقع...وكان الله بعون من هَبّت نسائم الخمسين وجنونه على زوجها...

Thursday, 14 September 2017 04:43

من أخذ أموال الناس

كتب بواسطة :

الشيخ محمد منيزل الشنابله

 

عندما نرى مايقوم به بعض الناس من طرق (النصب والاحتيال) على الآخرين بأخذ أموالهم بأي طريقه ويعد بالسداد في وقت معين يكون (النصاب) متأكد أنه لن يسدد فيه عندها نتذكر تلك القاعده النبويه التي وضعها لنا النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: ((مَن أخذ أموال الناس يريد أداءها أدَّى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله))؛ رواه البخاري[1].

وهي قاعدة تحث على حسن الأداء الذي هو من محاسن الشريعة ومكارم الأخلاق

ويشمَل الحديث كل من أخذ اموال  الناس بأي طريق مباح سواء عن طريق القرض أو العارية أو الوديعة أو غير ذلك من أصحاب النوايا الصادقه الذين أخذوا شيئًا من ذلك وهم عازمين على أداء حق الناس فيتكفل الله بأعانتهم على أدائه، وذلك في الدنيا بأن يفتح عليهم وييسر لهم الأداء، أو يعطف أصحاب الحق عليهم لتحليلهم من الدين أو غير ذلك، وفي الآخرة بأن يتكفل عنهم إن لم يتيسر لهم ذلك في الدنيا بأن يرضيَ عنهم خصومهم فلا يأخذوا من حسناتهم ولا ترد عليهم سيئاتهم وإنما يسر الله لهم ذلك لصدق نيتهم وقوة عزيمتهم على أداء حقوق الناس.

 0

أما (النصابين والمحتالين) الذين الذين يأخذون اموال  الناس وليس في نيتهم أداؤها  فهذه القاعده بمثابة تهديد شديد لهم فقد تهددهم الله تعالى بالإتلاف، ومعنى هذا: أنهم بإساءتهم للناس يعادون الله تعالى ويبارزونه، وبذلك يستحقون العقوبة منه سبحانه بإتلافهم بأي نوع من الإتلاف وقوله: ((أتلفه الله)) ظاهره أن الإتلاف يقع له في الدنيا، وذلك في معاشه أو في نفسه فقد يتلف الله نفوسهم، أو أموالهم، أو ينزع البركة منها أويذهبه من يده فلا ينتفع به لسوء نيته، ويبقى عليه الدَّين، ويعاقب به يوم القيامة حيث أن رجلا سأل رسول الله قائلا له يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نعم، وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر، إلا الدَّين؛ فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك))؛ رواه مسلم[7].

 وِما نراه بالمشاهدة ممن يتعاطى شيئًا من الأمرين

 ثم ان هذه الفئه من الناس يكونون (مناعين للخير) حيث أن الكثير من الناس صاروا يمتنعون عن اقراض الناس المحتاجين بسبب هؤلاء (النصابين المحتالين) والله سبحانه وتعالى قد قال (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (10هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ )

Wednesday, 13 September 2017 07:59

استقالة معلم.

كتب بواسطة :

  حسين العدوان
التدريس الحكومي ليس مكانا صالحا للعمل
السيّد وزير التربية والتعليم، تحيّة طيّبة.
قد وصلَكم قبلَ أيّام استدعاءٌ موقَّعٌ باسمي أطلبُ فيه استقالَتي من العمل معلّمًا في السلك الحكوميّ، ولستُ أعرفُ هل سيصلُني ردّ قبولٍ أم رفض، كما لستُ أعرفُ ما مصيرُ هذه الورقة بين أيديكم، ولستُ أعرفُ هل سأستطيعُ دفعَ قيمة الالتزام المحتّم عليّ أم لا، ولستُ أعرفُ هل سأجدُ فرصةً وظيفيّةً أفضل أم سأندم كما يقول لي الناسُ من حولي؛ لستُ أعرف كلّ هذا ولا يهمّني. ما أعرفُه هو أمرٌ واحدٌ فقط: لقد كنتُ "رسميًّا" على نحوٍ كاذبٍ حين كتبتُ أنّ سبب استقالتي "ظروفٌ شخصيّة" أمرّ بها، والواقع أنّني أستقيلُ لسببٍ واحدٍ فقط، ألخّصهُ في جملةٍ واحدة:
" أستقيلُ لأنّك تعلمُ أنّ التّدريس الحكوميّ ليس مكانًا صالحًا للعمل ". وسأفصّل لك في هذه الرسالة غير الرسمّية ما أجمَلَتْه الجملة:
1- أستاذي:
لقد قرأتُ سيرتَك الذاتيّة على مواقع الإنترنت، وأزعجَني أنّني لم أقرأ ضمنَ خبراتِك أنّك عملتَ معلّمًا في أوّل عمرك أو في آخره، وهذا يعني أمرًا من اثنين: إمّا أنّكَ وزيرٌ على قومٍ لم تجرِّبْ مهنتَهم، وإمّا أنّ الآخرينَ - وربّما أنتَ معهم - يخجلونَ من أن يجعلوا "التعليم" ضمنَ خبراتك الّتي يُعتدّ بها بعد كلّ هذه المناصب! وهما أمرانِ أحلاهُما مرٌّ، وكلُّ عذرٍ فيهما ذنب!
وأنا أعتذرُ عن هذه الوقاحةِ في الحديث عن سيرتك المهنيّة الّتي نالت ثقةَ مَن هم أخبرُ منّي وأبصر، غيرَ أنّ هذا يدفعُني إلى أن أقول لك: لستَ مخطئًا حين لم تجرّب الدخولَ إلى صفٍّ فيه "40" طالبًا؛ أي 40 أسرة؛ أي 40 مشكلة؛ أي 40 ثقافة؛ أي 40 تكوينًا نفسيًّا؛ أي 40 قلبًا ينبضُ حبًّا وكرهًا وقبولًا ورفضًا، ثمّ تكون مسؤولًا عن أن "تربّيهم" و"تعلّمهم"! وفي النهاية تنظرُ إلى "المجتمع" فتراهُ يعرفُ عن مهنتك أنّها جيّدة لأنّك "بتروّح بدري" ولأنّك " بتعطّل كثير"، لا لأنّك تنشئُ جيلًا أو تصنعُ مستقبلًا!! هذا المجتمعُ نفسُه هو الّذي سيرفضُ "معلّمًا جديدًا" راتبهُ 370 دينارًا إذا تقدّم لخطبة فتاة، وهذا المجتمعُ نفسُه هو الّذي سيُرسلُ لهذا المعلّم مَن "يضربُه" في المدرسة لأنّه وبّخَ طالبًا - أو حتّى ضربَه لأسبابٍ أنت تعرفُها -. لكنّ هذا المجتمع متصالحٌ مع نفسه؛ فهو كثيرا ما يعترف بأنّه مجتمعٌ جهول؛ لكنّه - ويا للعجب! - يُلقي مسؤوليّة جهلِهِ على ذلك المعلّم نفسِه!
2- أستاذي:
اليوم، في المدرسةِ الّتي أعملُ بها، ضُرِبَ معلّمان بالمعنى الحقيقيّ للضرب، هذا حصلَ فعلًا وبإمكانك القراءة عنه، فقط اكتب على جوجل: "اعتداء على معلمين في مدرسة الشافعي"، وقبل أيّام في مدرسةٍ قريبةٍ منّي ضربَ معلّمٌ طالبًا وأدخلَه المستشفى؛ هذا حقيقيّ أيضًا، فقط اكتب على جوجل " معلم يضرب طالبًا في مدرسة عبد الله بن مسعود". وأنتَ أدرى منّي وأخبَرُ بهذه القصص، وأنا أحدّثك بها - وليتكَ تقرأ - لأسأل: هل نحنُ في "مدارس" أم في "ساحات حرب"؟! لماذا نقرأُ هذه الأخبار؟ لماذا يَضرِبُ المعلّم ولماذا يُضرَب؟! سأقول - معتذرًا على وقاحتي مرّةً أخرى - لماذا:
في مدارسِنا لا يوجدُ شيءٌ اسمه "طلاب" كما لا يوجد شيء اسمه "معلمون"، هناك " أولاد " و "موظّفون"، أو فلنكن أدقّ: هناكَ "سجن" اسمه المدرسة(هل تعرف ما قالَه ميشيل فوكو عن مدارس فرنسا الّتي تشبه السجون؟) وهناك "سجّانون" هم المعلّمون( بالمناسبة: هل جرّبتَ المناوبة؟ يعني أن "تلفلف" على الطابق كي يدخل الطلاب صفوفهم ولا يحدثوا ضجيجًا، وفي هذه الفترة يضربُ المعلمون الطلاب كما يحدث أن يُضرَبوا) وهناك "مساجين" هم الطلّاب. باختصار: مدارسُنا نماذج معاناة مبكّرة ليس إلّا. وهذا لا يعني أنّه لا يولَدُ فيها الإبداع، بلى، لكنّه إبداعٌ من رحم المعاناة كما تقول الجملةُ الشعريّة. لكن ليست هذه المشكلة تمامًا، المشكلة أنّ أغلب المناوشات تحدث مع المعلّمين الجُدُد (بالمناسبة: أعطانا دورة المعلمين الجدد موظّفون جميلون وحالمون ) الذين لم يتلقّوا تدريبًا جيّدًا على مهنة "السجّان". صدّقني يا سيّدي أنّ الجامعة - رغم سوئها وبؤسها هي الأخرى - كانت تعلّمنا اللغة العربيّة، اللغة العربيّة فقط؛ لم نتعلّم فيها كيفَ نعالجُ "طالبًا" وصل إلى الصف العاشر وهو لا يجيد الكتابة والقراءة، بل لا يجيدُ إلّا أن "يشتمَ" المعلم و"يشتبك" معه. المشكلة مزدوجة: طالبٌ جلس على مقاعد المدرسة 10 سنوات دون أن يتلقى تأهيلًا مناسبًا لشخصيّته يجعله أقدر على التعامل مع معلمه، ومعلّم بالكادِ أفلح أن يتعلّم عن تخصّصه شيئًا فضلًا عن أن يتلقّى تدريبًا على التعامل مع مثل هذا الطالب!
3- أستاذي:
لقد كان معدّلي في الثانوية العامّة 92.8 بتقدير ممتاز، وتخرّجت من قسم اللغة العربيّة في الجامعة الأردنيّة في 3 سنوات بمعدّل 3.66 بتقدير ممتاز أيضًا، وأنا الآن أُنهي موادّ الماجستير بمعدّل 3.94 بتقدير ممتاز أيضًا. لكن هل تعرف كم كان تقييمي في المدرسة؟ كان تقييمي في المدرسة: جيّد! ( في الحقيقة هو جيّد جدًّا كما وضعه المدير، لكن قررت مديرية التربية معاقبة المدرسة الّتي لم ينجح فيها طالبٌ واحدٌ بالثانوية بأن خفّضت التقييمات درجة !! هل تدركُ كم هذا مضحك؟! هل وقّعتَ على هذا القرار حقًّا؟)
كيف قيّمتموني يا سيّدي؟! بناءً على ماذا؟! انظر: مهما كنتُ مقصِّرًا في عملي، فأنا لستُ مسؤولًا عن هذا التقصير، بل أنتم. وأنا أعترفُ أنّني كنتُ أتأخر كثيرًا لأنّني أعملُ في المساء (رغم الرواتب العالية التي تمنحوننا إيّاها)، كما أعترفُ أنّني كنتُ أغيبُ كثيرًا لأنّني محتاجٌ إلى أيّامٍ تعينُني على الدّراسة والتحضير للماجستير. لكنّني أعترفُ قبل ذلك كلّه أنّني لم أحمل العصا أمام طلبتي، كما لم أخلُق في قلوبهم الرعب إذا ما رأوني، وأعترفُ أنّني قليلُ "ألاستعراض" و"الكذب" أمام من هم فوقي.
4- أستاذي:
هذا ليس كلّ شيء ولا نصفه؛ ففي جعبتي الكثير الكثير ممّا أنوي أن أكتبَ عنه، ولعلّ فائدة وجودي في قطاع التعليم هي أن أمنحَ قلمي ذكرياتٍ مهمّةً منحتني اطّلاعًا كبيرًا على حال مجتمعنا من عدسةٍ صغيرةٍ اسمها: "المدرسة". حقًّا "الحياة مدرسة"، ليس لأنّها تعلّمُنا فقط، بل لأنّ في "المدرسة" يسكنُ المجتمعُ كلّه بحسناتِهِ وسيّئاته، بعيوبه ومزاياه.
لقد حدّثتُ نفسي طويلًا بأن أثابرَ وأصبرَ لعلّني أغيّر هذا المكان أو لعلّه يمنحُني ما أريدُ، لكنّني كنتُ أفاجأُ دائمًا بأنّه مكانٌ بائس، وأنّ المشكلة ليست فيه بقدر ما هي في "النظام العامّ" وفي "الأسس"! صدّقني: كلّ ما قدّمته أعلاه أشياء سطحيّة جدًّا، لكنّها منطلقة من خللٍ جوهريٍّ في مجتمعنا وحياتنا وأمّتنا، منطلقة من أنّنا نطالبُ معلّمًا جديدًا أن يستلمَ مكانَه في مؤسسةٍ مليئةٍ بالثقوب منذ البداية. تخيّل أنّكم دفعتم أموالًا طائلةً لتعدّلوا المناهج!! هل مشكلتُنا في المناهج حقًّا؟ أم في الّذين يكتبونها ويمرّرونها ويعلّمونها ثمّ أخيرًا في الّذين يتعلّمونها؟! سأحدّثك بقصّة قصيرة:
عندما اشتريتُ سيارة، لحظتُ أنّ هناك مشكلة ما بـ"المروحة"، وذهبتُ خائفًا إلى "ميكانيكي" وطلبتُ أن يغيّرها، قال لي: " شو رأيك نغيّر الشوفير؟ " وضحكَ طويلًا: المشكلة لم تكن في المروحة، كانت في ملاحظتي القاصرة بصفتي سائقًا جديدًا.
أعرفُ أنّك لست مسؤولًا أساسيًّا عن كلّ هذا وأدركُ ذلك، وأدركُ أنّه مطلوبٌ منك أن تعالج مشكلاتٍ متجذرةً في العمق كان لِزامًا على مَن هم قبلك أن يعالجوها. لكنْ ما يجبُ أن تعرفَه أنّني أستقيلُ من التعليم الحكوميّ لأنّني غيرُ مستعدٍّ على الصعيدِ النفسيّ لتحمّل أخطاء قد ارتكبَها التاريخ! ولأنّ الوقتَ الّذي قضيتُه في مؤسستك الكريمة لم يكن طويلًا، فقد قرّرتُ أن أغيّر وجهتي؛ ليسَ هربًا، بل إدراكًا لطاقتي الفعليّة ومكاني الصحيح.
دمتَ بخير.

Tuesday, 12 September 2017 18:32

أمور ورثناها.

كتب بواسطة :

باسله علي اسليم

ابو بشار رجل ثري يسكن في حي راقٍ، وابو عبدالله رجل على باب الله، يعتبر ذلك البيت البسيط في الحي الشعبي ذي الغرفتين مملكته.

عندما يقرر اي واحد منا زيارة ابو بشار لابد وانه سيهتم كثيرا بالهدية التي سيأخذها معه، فقد ينتقي افضل انواع الشوكولاته او افخر انواع البقلاوه، اما عند زياره ابو عبدالله فسنكتفي بنوع من انواع الفواكه ان اخذناها معنا اصلا.

رغم ان ابو بشار رجل ثري ويستطيع شراء ذلك النوع من الحلويات، وقد يكون معتاد على تناولها اصلا، وأخذها كهديةٍ له لن يغير عنده شيء، وأما ابو عبدالله قد يمر عنها و يشتهيها ولا يشتريها لانه لا يملك ثمنها.
رغم ذلك الا اننا نصر في كل مره نزور فيها ذلك الثري ان نهتم بهديتنا، ولا نكترث ابدا بما سنحمل معنا الى ذلك البسيط و عائلته لماذا؟؟؟

سؤال يحيرني منذ زمن!

حتى أُضحيتك يستحقها من يشتهيها وينتظرها من سنةٍ الى أخرى، لا إبن عمٍ قادر قد يعتب، ولا جار قد يكون ما يرميه من طعام يطعم اسره باكملها. أمور ورثناها وأتمنى ان نغيرها.

Tuesday, 12 September 2017 05:23

غربة الموت من دوسلدورف!!

كتب بواسطة :

الدكتور خير الذيابات
على الرغم أني قضيت عقدا من السنين في ألمانيا ، إلا أني لم أشعر بالغربة التي يتحدثون عنها إلا اليوم فقط من خلال زيارة خاصة أقوم بها لمدينة دوسلدورف منذ أسبوعين...اليوم فقط شهدت غربة حقيقية وفراق خطه القدر بين مقلتي أب رمثاوي نهشته سنوات من الكد والتعب... فالرجل الذي تربطني فيه علاقة المكان والمصاهرة لا أعرفه إلا من خلال أحاديث أقربائه، فلم ألتقه، ولم أجالسه في حياتي، فمعرفتي به لا تتعدى بعض المعلومات التي تفيد بأنه من أوائل الذين غادروا الرمثا منذ عقود بعد أن لفظته معركة الحياة، ونقلته إلى قلب أوروبا النابض في ألمانيا...
كنت أتمنى أن ألتقيه منذ زمن، لمجالسته وللحديث عن قصة كفاحه بحلوها ومرها...كنت آمل أن أتناول وإياه حديثا زاخرا بثروة المصطلحات الرمثاوية التي تعانق وجدان المغترب الرمثاوي وقت الاشتياق...وكم فرحت عندما علمت بأنه يقطن بالقرب من مدينة دوسلدورف التي أزورها حاليا...وقد زادت فرحتي أكثر عندما علمت بأن مضيفي على معرفة به، وبأن زيارته ستكون محطة جولتنا القادمة. إلا أن هذه الفرحة لم تكتمل، ففي خضم ترتيبنا لزيارة قصيرة له، وقع علينا خبر وفاة وحيده ابن الثالثة والعشرين كالصاعقة، فجرف معه ما خططنا بشأنه، وتحول اهتمامنا من زيارة تعارف إلى تقديم عزاء ومواساة على ما فقد!!! وهذا ما فعلناه عندما علمنا بموعد غسل جثمان إبنه...فما كان منا إلا أن هرعنا إلى المكان لنكون إلى جانبه في بلائه ومصيبته.. وكم كانت دهشتنا عندما وصلنا المكان، ورأينا رجلا شارف أن يكمل العقد السادس من عمره، رجلا مثقلا بحزن عميق باد في عينيه، اللتين ترقرق فيهما دموع أبوة مغلفة بالحيرة والتساؤل...آه من قساوة تلك اللحظات التي سادت المكان...وجعلت من هذا المغترب يعتصر ألما واشتياقا إلى رؤية جثمان وحيده الذي فارقه منذ سويعات!!! عندها أدركنا حجم مصيبته...وشدة غربته...فما كان منا إلا أن نذكره بأن يحتسبه عند ربه، حتى نخفف عليه وقع البلاء الذي أصابه..غادرنا المكان بعد ذلك بعد أن استقل سيارة مع صديق له تكفل بتوصيله...
لحظات غربة الموت شهدناها مرة أخرى اليوم خلال تشييع جنازة ذلك الشاب في المقبرة الإسلامية في مدينة آخن القريبة من منزل ذويه، فقد خيم السكون على كافة الحاضرين، الذين التفوا حول والدي الفقيد قبل دفن وحيدهم..وعلى الرغم من اجتهاد والديه في التماسك أمام الحاضرين، إلا أن صيحات والدته قد ملأت المكان فجأة، وتمتماتها باسم وحيدها لم تنقطع، كيف ذلك وقد كبر أمام عينيها يوما بعد يوم، وعاما بعد عام، حتى اكتمل عمره في الثالثة والعشرين ليفارقها فجأة إلى حياة أخرى...والده الذي حاول بدوره أن يتغلب على الانكسار الذي عاشه البارحة لم يفلح في ذلك أيضا، فقد خرت قواه فجأة أمام الحاضرين، وفقد تماسكه جاثيا على ركبتيه أمام جثمان فلذة كبده، ليطلق صرخات أنطقت دموع الجميع، وأيقظت فيهم غربة حقيقية، تختلف عن غربة المكان والزمان التي نعيشها أحيانا!!
رحم الله الفقيد، وألهم والديه وأهله الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون!!

Page 1 of 23