mavi
22222222233333333
 
دكتور-عياد banner

BT Facebook LikeBox

حاكينا

حاكينا (1)

Sunday, 14 January 2018 07:24

هل الرمثا مغضوب عليها؟

كتب بواسطة :

 

الدكتور معتصم الدرايسة

كثيرا مايذهب أبناء الرمثا لإعتبار مدينتهم مدينة مغضوب عليها من الدولة الأردنية وأن ذلك يتجلى في حرمانهم من المناصب العليا في الدولة وفي عدم اعطاءهم حصتهم المستحقة من خطط التنمية الحكومية، واخص بالذات عدم انتفاعهم الحقيقي من جامعة العلوم والتكنولوجيا ومدينة الحسن الصناعية التي اقيمت على أراضي مدينة الرمثا دون أن يكون لوجودها أي انعكاس ايجابي تنموي على مواطني لواء الرمثا.

ويعتقد بعض مواطني الرمثا أن هذا الغضب ناتج عن مايعرف ب"ثوة الهر" أو بما عرف ب "جمهورية الرمثا الشعبية" والتي تجلت بنقل لافتة "الأردن يرحب بكم" الى ما بعد مثلث الرمثا أنذاك ايذانا باستقلال الرمثا في جمهوريتها.

والحقيقة أن تلك الحركة العفوية انما جاءت في سياق مشاعر الحماس المتوقد الذي جاء في سياق المظاهرات والنشاط الحزبي المحموم الذي شهدته كافة مناطق المملكة آنذاك  احتجاجا على قرار الأردن بالانضمام لحلف بغداد (1955/1956)، في حين كانت المشاعر القومية الوحدوية في قمة تأججها ليس في الأردن فحسب بل في معظم الدول العربية.

فإذا كانت الرمثا مغضوب عليها من جراء تلك الحركة العفوية التي جاءت في سياقها الطبيعي، فلماذا لا يقول السلطيون مثلا أن مدينتهم مغضوب عليها نتيجة اشتراك العديد من أبناءها في انقلاب حقيقي على المرحوم الملك حسين بن طلال من خلال انقلاب ماسمي آنذاك بحركة الضباط الأحرار بقيادة السلطيون علي أبو نوار وعلي الحياري وغيرهم؟!

فمعظم من اشتركوا  في ذلك الانقلاب شغلوا لاحقا مناصب مهمة في الدولة الأردنية وحظيت مناطقهم وبالذات مدينة السلط بكل العناية والاهتمام من قبل الدولة الأردنية.

ألمشكلة ياساده في الرمثا أن القلوب ليست على بعضها وأن الهدف الذي يسعى اليه العديدون من المؤثرين والواصلين في الرمثا يتجللى في تحقيق أكبر قدر من الامتيازات والمنافع الشخصية أو العائلية وأن المصلحة العامة للرمثا لم تعد على سلم أولوياتهم، وبالتالي فقد أصبح وزن الرمثا أمام الدولة كوزن ريشة طائرة.