من هنا و هناك

من هنا و هناك (1590)

نشرت صحيفة "سفابودنايا براسا" الروسية تقريرا، تحدثت فيه عن تخبط سوريا في وضع صعب لم تعهده من قبل، وانقسامها إلى ثلاث أجزاء واقعة تحت سيطرة جهات مختلفة.

وقالت الصحيفة،  إن الأسد يسيطر على الجزء الأكبر من الأراضي السورية، بينما تسيطر وحدات حماية الشعب الكردية على الجزء الثاني، أما الجزء الثالث فيقع تحت قبضة تركيا بمساعدة حلفائها داخل سوريا، بما في ذلك الجيش السوري الحر.

وأضافت الصحيفة أن الأسد وجد نفسه أمام خيار جد صعب، يتمثل في ضرورة طرد الأطراف الأجنبية التي أقحمت نفسها في الشؤون السورية. ويعتبر التخلي عن المعركة من طرف الأسد بمثابة اعتراف بعدم جدارته وفشله في انتشال سوريا من أزمتها وتحقيق الاستقرار. ناهيك عن ذلك، سيحرمه إقراره بانهيار الدولة من فرصة استمراره في الحكم ورئاسة سوريا. ومن المرجح أن يهدد ذلك الوحدة الإقليمية لسوريا، ويؤدي لظهور دولة ضعيفة وفقيرة، خاصة في ظل سيطرة الأكراد على أكبر موارد النفط السورية.

وذكرت الصحيفة أن استمرار الأسد في خوض هذه الحرب وعدم التخلي عن السلطة سيؤدي إلى تحويل سوريا إلى أفغانستان ثانية. في الأثناء، يعد الضغط واستعمال القوة ضد الأكراد من أجل الانسحاب من بعض المناطق أمرا محفوفا بالمخاطر، لا سيما أن الولايات المتحدة تعتبر الداعم الرئيسي للجماعات الكردية. وقد اكتسب الأكراد بما في ذلك العراقيون مكانة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، جعلت منهم قوة هائلة في المنطقة.

وبينت الصحيفة أن تواصل الحرب في ظل الظروف الراهنة من ضمن الأمور التي تهدد الأسد وتنذر بهزيمته، علما وأن قوته الرئيسية متأتية من مساعدة روسيا له، بالإضافة إلى مساهمة المستشارين المختصين في تقديم التوجيهات العسكرية والدبلوماسية.

وأوردت الصحيفة أن روسيا قد تنسحب من الحرب التي لا نهاية لها، بينما ولأسباب أمنية ستضطر تركيا للبقاء، نظرا لأن سوريا من البلدان المجاورة لها. وبالتالي، ستؤثر الأحداث الواقعة فيها بشكل كبير على البلاد، الأمر الذي قد يستوجب منها البقاء لسنوات طويلة داخل الأراضي السورية. ووفقا لوسائل الإعلام التركية، لا ينوي الأسد الدخول في مواجهة مع تركيا.

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس السوري أشار في وقت سابق إلى أن المبلغ المطلوب لإعادة بناء سوريا يقدر بحوالي 400 مليار دولار. ويعد هذا المبلغ متواضعا جدا مقارنة بحجم الخسائر التي تكبدتها سوريا، حيث تم تدمير أكثر من نصف المباني في البلاد. ومع ذلك، لم يتمكن الأسد من الحصول على المبلغ المطلوب لإعادة البناء، إلى أن تلقى في الآونة الأخيرة عرضا مغريا، يتمثل في إعلان الجانب التركي عن استعداده لإعادة بناء مدينة حلب السورية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه قبل اندلاع الحرب الأهلية، كانت حلب تضم حوالي 11 بالمائة من مجموع سكان سوريا، لتضم اليوم أكثر من نصف مليون نسمة، نتيجة نزوح السكان من المدينة بسبب الحرب ولجوء معظمهم إلى الجارة تركيا. لهذه الأسباب، تهتم تركيا بإعادة بناء المدينة، وتوفير الظروف اللازمة وجعلها مناسبة لعيش ملايين من السوريين. في الأثناء، يستعد الجانب التركي لتخصيص المبلغ المطلوب لإعادة بناء المدينة وتوفير مستلزمات الحياة للساكنين، إلا أن هذه الصفقة لا تحمل أبعادا إنسانية بحتة.

وأفادت الصحيفة أن أنقرة مستعدة لتولي شؤون حلب، لكن شريطة تقديم بعض التنازلات من قبل الجانب السوري على غرار سحب الأسد لجيشه، وسيطرة تركيا وبشكل كامل على المدينة. ووفقا لما تداولته وسائل الإعلام التركية، لن يشارك الأسد في المفاوضات بشأن إعادة بناء حلب، بل سيوكل المهمة إلى موسكو، الأمر الذي قد يؤدي إلى نشوب بعض الخلافات بين الجانب التركي والروسي. وقد شكك الخبير التركي تانر بكسوي، في فرص نجاح هذا الاتفاق، إلا أنه أكد على إمكانية إجراء هذه المفاوضات على أرض الواقع.

وأوضحت الصحيفة أن مسألة إعادة بناء حلب من الأمور المهمة بالنسبة لتركيا، لا سيما في ظل عدم رضا سكان العديد من المدن التركية إزاء تزايد عدد اللاجئين، ما يخلق صعوبات كبيرة. وفي حال نجحت تركيا في إعادة اللاجئين إلى ديارهم، سيكون ذلك بمثابة إنجاز عظيم نجحت السلطات التركية في تحقيقه. لكن من المرجح أن تظهر في إطار تنفيذ هذا المشروع العديد من العقبات، بما في ذلك الاقتصادية وذلك وفقا لما توصل إليه بكسوي.

والجدير بالذكر أن عملية إعادة بناء حلب تتطلب مبالغ طائلة من المال، في حين لن يثمن المجتمع التركي الاستثمارات الضخمة في المدينة السورية، خاصة وأن البلاد تعاني من العديد من المشاكل الاجتماعية، التي لم تحل بعد.

وفي الختام، نوهت الصحيفة إلى أن الأسد لن يوافق على الدخول في مثل هذه الصفقة، كما أن استخدام القوة ضده في مثل هذه الحالة أمر غير ضروري، وذلك حسب الخبير التركي.

أفادت مصادر إعلامية في الجزائر، اليوم، الأحد، باغتيال عالم ودكتور من عائلة الفرا، وعالم ودكتور آخر من عائلة البنا، و الإثنان من سكان خانيونس، جنوب قطاع غزة.
وأبلغت السفارة الفلسطينية بالجزائر عائلة 'الفرا' في خانيونس، بوفاة نجلها 'سليمان محمد الفرا (33 عاما)، والطبيب محمد حميد البنا، داخل شقة الأول، والترجيحات بوفاتهما، خنقا بالغاز، أو ماس كهربائي
وبحسب المعلومات التحقيقية الأولية لم يعرف حتى اللحظة الخلفية الحقيقية وراء عملية الاغتيال أو أي تفاصيل أخرى.
 

حتى اليوم ما زال الإسرائيليون، قيادةً وشعبًا، يعيشون حالةً من النشوة العارمة بسبب الانتصار الساحق الذي حققته دولة الاحتلال في “حرب الأيّام الستّة” عام 1967، على الجيوش العربيّة المصريّة، السوريّة والأردنيّة، وهذا العدوان، عدوان حزيران (يونيو)، الذي شنّته دولة الاحتلال، أدّى لتغيير مجرى التاريخ، وهو الذي أُطلق عليه لاحقًا من قبل العرب اسم “النكسة”، وما زالت تبعاته وانعكاساته وارتداداته تُلقي بظلالها على موازين القوى في الشرق الأوسط، وتحديدًا فيما يتعلّق بتفوّق سلاح الجوّ الإسرائيليّ في المنطقة، كما يتشدّق الصهاينة بمُناسبةٍ أوْ بغيرها.

أمس السبت، الـ21 من شهر تموز (يوليو) 2018، عرضت القناة العاشرة في التلفزيون العبريّ فيلمًا وثائقيًا عن الحرب، جاء تحت عنوان: “في صباح يونيو”، كان عبارةً عن مُحاولةٍ لتكريس وترسيخ قوّة “الجيش الذي لا يُقهر”، وبشكلٍ خاصٍّ، سلاح الجوّ، حيث سمحت الرقابة العسكريّة لمُعّد الفيلم، المُحلّل العسكريّ، ألون بن دافيد، لأوّل مرّةٍ، بالدخول إلى قدس أقداس قيادة سلاح الجوّ في “الكرياه” في تل أبيب، وإجراء لقاءات مع قادة سلاح الجوّ السابقين، الذين شاركوا في الحرب-العدوان، حيثُ تحدّثوا بغطرسةٍ وعنجهيّةٍ صهيونيتين، وشدّدّوا على فوقيتهم، مُقارنةً بدونية العربيّ، ولكن مع ذلك، كشف الفيلم النقاب عن أنّه الزعم أوْ السرديّة الإسرائيليتين حول الحرب كانت كاذبتين، بكلّ ما تحمل هاتين الكلمتين من معانٍ.

والرواية الصهيونيّة الرسميّة تحدّثت وما زالت عن أنّ إسرائيل، اضطرت لخوض الحرب دفاعًا عن نفسها، بعد قيام الرئيس المصريّ الراحل، جمال عبد الناصر، بإغلاق مضيق تيران، وإدخال قوّاتّه العسكريّة إلى شبه جزيرة سيناء، بعد أنْ اتفقّ مع كلٍّ من سوريّة والأردن، على مُهاجمة إسرائيل بهدف القضاء عليها، ولكنّ الجنرالات والضباط، الذين أجرى معهم التلفزيون مقابلاتٍ حول سير الأحداث والتحضيرات للحرب، كشفوا النقاب، لأوّل مرّةٍ عن أنّ الاستعدادات الإسرائيليّة لهذه الحرب في العام 1967، بدأت بأمرٍ من القيادة السياسيّة في تل أبيب، مُباشرةً بعد العدوان الثلاثيّ ضدّ مصر، الذي خاضته إسرائيل وفرنسا وبريطانيا في العام 1956، بكلماتٍ أخرى، شدّدّ الجنرالات والضباط على أنّ الخِطّة، وُضعت من قبل سلاح الجوّ قبل 11 عامًا من “ساعة الصفر” في حزيران (يونيو) من العام 1967.

وأكّد الضباط في معرض حديثهم على أنّ “مؤسّس” كيان الاحتلال، دافيد بن غوريون، هو الذي أمر بإعداد الخطّة للقضاء على الجيوش العربيّة واحتلال الأراضي العربيّة في كلٍّ من مصر، سوريّة والأردن، في أسرع وقتٍ ممكن، شريطة أنْ تدور المعركة في أرض العدّو، بحسب تعبيرهم.

علاوةً على ذلك، كشف الطيّارون، الذين شاركوا في العدوان الآثم، النقاب عن أنّه منذ العام 1956 قام سلاح الجوّ الإسرائيليّ بتدريب الطيّارين على العملية العسكريّة التي يعكفون على إخراجها إلى حيّز التنفيذ، لافتين في الوقت عينه إلى أنّ أجيالاً من القادة تدّربوا على توجيه الضربة، في ظلّ تعتيمٍ إعلاميّ مُطبقٍ، حتى دون أنْ تعلم بذلك باقي الوحدات في الجيش الإسرائيليّ، وشدّدّوا على أنّ التدريبات شملت بناء مطارات عسكريّة شبيهةً بالمطارات العربيّة، حيث كان المُخطّط يعتمد على عنصر المفاجأة، كما أكّدوا.

جديرٌ بالذكر أنّه من بين الضباط الذين تحدّثوا في الفيلم الـ”دعائيّ”، الذي كان توقيت بثّه لافتًا للغاية، كانوا أيضًا أولئك، الذين تمّ تعيينهم لاحقًا قادةً سلاح الجوّ مثل الجنرالات في الاحتياط، دافيد عيفري، إيتان بن إلياهو، أفيهو بن نون وهرتسل بودينغير، حيث كشفوا النقاب عن أنّ قائد سلاح الجوّ الإسرائيليّ، الجنرال عازر فايتسمان، في تلك الفترة، والذي أصبح فيما بعد رئيسًا للدولة العبريّة، أقنع صنّاع القرار من المُستوى السياسيّ في العام 1966 بشراء 72 طائرةٍ حربيّةٍ من طراز “ميراج” الفرنسيّة، مُوضحين أنّ الصفقة التي أُبرمت بين تل أبيب وباريس، استحوذت على السواد الأعظم من ميزانية الجيش الإسرائيليّ في ذلك العام.

مُضافًا إلى ذلك، زعم قائد الاستخبارات في سلاح الجوّ الإسرائيليّ آنذاك، أنّ تل أبيب حصلت على معلومات ووثائق وخرائط قيّمةً جدًا عن المطارات العربيّة، وتحديدًا في مصر، عن طريق عميلٍ عربيٍّ كبيرٍ، كان يعمل لصالح الموساد الإسرائيليّ (الاستخبارات الخارجيّة)، رافضًا الكشف عن أيّ معلومةٍ عنهـ لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ “أطنان” الوثائق التي وصلت إلى تل أبيب جعلت من مُهمّة القضاء على الجيوش العربيّة سهلةً للغاية، في الهجوم الذي أُطلق عليه “عملية موكيد”، على حدّ تعبيره.

كما زعم الضباط والجنرالات أنّه قاموا بقصف مطارٍ عسكريّ اسمه (H3) في العراق، الذي واصل تنفيذ شنّ الهجمات على الطائرات الإسرائيليّة في شبه جزيرة سيناء، مؤكّدين على أنّ الجيش الأردنيّ، الذي كان يُسيطِر على القدس الشرقيّة والضفّة الغربيّة، قصف القدس الغربيّة بضراوةٍ و”وحشيّةٍ”، الأمر الذي دفع سلاح الجوّ إلى حرق الأخضر واليابس لوقف العدوان على القدس، على حدّ زعمهم.

وبطبيعة الحال، عُرضت مشاهد من احتلال القدس الشرقيّة، وكيف وصل الجيش إلى الهيكل المزعوم، حيثُ قال الجنرال بودينغنر: كنتُ في الطائرة، وسمعت عن “تحرير” القدس والهيكل، وهذه المرّة الوحيدة التي بكيت فيها، على حدّ زعمه.
بقي أنْ نذكر من ناحية توقيت عرض الفيلم، أنّ وزير الأمن الإسرائيليّ الحاليّ، أفيغدور ليبرمان، كان قد صرحّ مؤخرًا بأنّ الدولة العبريّة لم تُسجّل أيّ نصرٍ في الحروب التي خاضتها منذ العام 1967، الأمر الذي يؤكّد أنّ عرض الفيلم وتوقيته كانا، ربمّا من أجل طمأنة الإسرائيليين المذعورين من الطائرات الورقيّة الحارقة التي تُطلَق من غزّة، ومُحاولة بائسةً ويائسّةً لرفع معنوياتهم.

ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات في مدن متفرقة في العراق إلى 11 شخصًا، من جراء استخدام القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه؛ لتفريق التظاهرات التي بدأت منذ نحو أسبوعين؛ للمطالبة بالخدمات وفرص العمل.

وسقط 3 قتلى في البصرة، ومثلهم في النجف والسماوة، كما قتل متظاهر في الديوانية، وآخر في كربلاء، حسبما نقلت فرانس برس عن مصادر طبية.

وقتل أحد المتظاهرين إثر إصابته برصاص الشرطة، حسب مسؤولين محليين. فيما توفي آخر إثر إصابته باختناق من جراء تعرضه لغاز مسيل للدموع خلال تظاهرات الجمعة الماضي، وقتل آخر من جراء إصابته برصاص مجهولين.

 وتظاهر الآلاف، الجمعة، في مناطق عدة من العراق، خصوصا في بغداد؛ حيث استخدمت القوات الأمنية خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المئات منهم بعد أن حاولوا التوجه إلى المنطقة الخضراء؛ حيث مقر الحكومة والبرلمان.

اكد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز أنه لن يتوانى في مكافحة الفساد مهما كانت الاسماء المتورطة فيه .

و قال الرزاز في مكالمة هاتفية مع الزميل هاشم الخالدي انه قد اخذ الضوء الاخضر من جلالة الملك لمكافحة الفساد و المضي في فتح هذا الملف منذ ان قام بتشكيل حكومته، مشيرا الى ان ' لا حصانة لفاسد '.

وحول قضية تهريب الدخان التي اثيرت منذ امس الأول أكد الرزاز انه لن يقبل التوسط في اي قضية فساد قائلاً ما حرفه في المكالمة : ' ما في عطوات هاي المره .. وانا مش تبع واسطات و انت بتعرفني كويس ' ، مشددا على ان الاجهزة الأمنية و الجمارك تقوم بواجبها بهذا الخصوص ، و انها قامت خلال اليومين الماضيين بمداهمات ناجحة لكشف ملابسات هذه القضية التي من حق الناس ان يعرفوا تفاصيلها و تفاصيل غيرها من القضايا ' فنحن نعمل تحت الشمس والقضيه توسعت كما ترى ولم تعد قضيه واحده ... والناس بتتصل مش مشان تتوسط .. صارت تتصل مشان تعطي معلومات اضافية وهذا شيء ايجابي .

وحول قضايا الفساد الاخرى التي ستفتحها حكومته قال الرزاز : عناوين الفساد واضحه وما رح نخلص من هذا الموضوع ، فليس من العدل ان نبدأ بمطالبة الناس بزيادة الضرائب ونحن لم نفتح ملفات فساد .

وتابع قائلا : سنفتح هذا الملف على مصراعيه و أولوية هذه الحكومه هو لمكافحة الفساد وانا ادرك ان ' الامور مش سهله ولكن نحن نريد فتح ملفات فساد نحقق فيها ونحيلها للقضاء حتى يشعر المواطن باننا جادون في هذا المضمار ويشعر بالعداله بأن من حقه ان يرى بان لا حصانة لفاسد حتى يطمئن ويشعر بالامان .

ورداً على سؤال اخير في نهاية المكالمة طرحه عليه الزميل الخالدي : هل انت خائف يا دولة الرئيس ؟؟؟.
قال الرزاز : 'اعوذ بالله ... انا داخل انتحاري بهذا الموضوع'.

 

 

أداء سوقي الأسهم والعقارات دون مستوى المنطقة


نمو حركة الركاب عبر مطار دبي يتباطأ إلى قرب الصفر


العوامل الجيوسياسية تقيد فرص الأعمال


قد تواجه دبي المزيد من المنافسة بالمنطقة على المدى الطويل


في منطقة جميرا بيتش ريزيدنس الراقية بدبي، انخفضت إيجارات الوحدات السكنية الفاخرة بنحو 15 بالمئة مقارنة مع مستواها قبل عام، وهو ما يخشى البعض أن يكون إشارة على أن وصفة الإمارة الثرية للنجاح الاقتصادي لم تعد صالحة.

فعلى مدى أكثر من عقدين، ازدهرت دبي كأحد أهم مدن العالم التي تحظى بمكانة دولية، وكانت مصدر جاذبية للأشخاص والأموال من جميع أنحاء العالم.

وقبل تسع سنوات، احتاجت دبي إلى إنقاذ مالي بقيمة 20 مليار دولار من إمارة أبوظبي الغنية بالنفط؛ لتفادي أزمة ديون سببها انهيار أسعار العقارات. لكن اقتصاد دبي استعاد قوته ونما بواقع الثلث منذ ذلك الحين بدعم من التجارة الخارجية والسياحة ووضع الإمارة كمركز رئيسي لخدمات الأعمال في المنطقة.

غير أن دبي تمر بوقت عصيب من جديد حاليا. فقد انخفضت أسعار العقارات السكنية بما يزيد عن 15 بالمئة منذ أواخر عام 2014 ومازالت تتراجع. وهبطت سوق الأسهم 13 بالمئة منذ بداية العام مسجلة أسوأ أداء في المنطقة.

أصدرت دبي أربعة آلاف و722 رخصة جديدة للشركات في الربع الثاني من 2018 بانخفاض نسبته 26 بالمئة مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2016، وهو العام الذي بلغت فيه التراخيص الجديدة ذروتها.

وقد تكون تلك التراجعات مؤقتة نتيجة لتباطؤ اقتصادي بمنطقة الخليج نتج عن انخفاض أسعار النفط. لكن أرقاما أخرى تشير إلى أن بعض المحركات التقليدية للنمو بدبي تفقد قوة الدفع، مما قد يعني تراجعا طويل الأجل.

وانخفض نمو حركة الركاب عبر مطار دبي الدولي إلى قرب الصفر هذا العام، بعد 15 عاما من الزيادات القوية. وربما تضعف رحلات الطيران الطويلة المدى بشكل متزايد هيمنة دبي كمركز للسفر يربط آسيا بأوروبا.

وقال حسنين مالك، الرئيس العالمي لأبحاث الأسهم والاستراتيجية لدى إكسوتكس كابيتال ومقرها دبي إن الزمن الذي كان بإمكان المرء الانتقال فيه إلى دبي لتكوين ثروة ربما يكون في طريقه إلى النهاية.

وقال إن الإمارة كانت جذابة على نحو متزايد كقاعدة للأثرياء الراغبين في التمتع بثرواتهم من أنحاء العالم.

لكن مالك قال إن من غير الواضح ما إذا كان بمقدور قطاعات النقل والمناطق الاقتصادية في دبي مواصلة النمو سريعا بما يكفي لجذب العدد الكافي من العاملين الأجانب ذوي "الياقات البيضاء" والاحتفاظ بهم لدعم الطلب في سوق الإمارة العقاري.

تحديات هيكلية

يرى خبراء الاقتصاد أن خطر حدوث أزمة مالية أخرى محدود، بعد إعادة هيكلة ديون بمليارات الدولارات، وبعد أن انخفضت ديون الشركات المرتبطة بحكومة الإمارة عما كانت عليه قبل عشر سنوات.

كما أن النمو الاقتصادي الرئيسي لم يتباطأ بشكل كبير. ويقدر مسؤولو صندوق النقد الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي سينمو بما يزيد عن ثلاثة بالمئة هذا العام.

وقالت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي في بيان هذا الأسبوع إن الإمارة مستمرة في جذب الشركات والمستثمرين كمركز تنافسي لتطوير مستدام للأعمال، مضيفة أن أرقام التراخيص تظهر استمرار الاستثمار في كافة قطاعات الاقتصاد الحيوية في دبي.

لكن معظم النمو في العام الحالي يرجع إلى زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي، في الوقت الذي تشيد فيه دبي بنية تحتية لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020. وزادت ميزانية دبي لعام 2018 بنسبة 19.5 بالمئة مقارنة مع 2017 إلى مستوى قياسي بلغ 56.6 مليار درهم (15.4 مليار دولار). وليس بمقدور الحكومة مواصلة زيادة الإنفاق بتلك السرعة لأجل غير مسمى.

وقال جيم كرين الباحث في قطاع الطاقة بجامعة رايس بتكساس ومؤلف كتاب "مدينة الذهب: دبي وحلم الرأسمالية" إن الإمارة تواجه تحديات هيكلية، بما في ذلك بيئة جيوسياسية تزداد صعوبة.

وفي السابق، حققت دبي الازدهار عبر الاحتفاظ بعلاقات ودية مع جميع دول المنطقة، وقبول التجارة والاستثمار منها جميعا.

لكن ذلك أصبح مستحيلا. ففي العام الماضي، قطعت الإمارات والسعودية ودول أخرى العلاقات الدبلوماسية وروابط النقل مع قطر، مما أنهى دور دبي كقاعدة للتجارة مع الدولة الصغيرة الشديدة الثراء.

وحاليا تُنقل السلع التي كانت ذات يوم تُشحن إلى قطر عبر دبي، من خلال دول أخرى مثل سلطنة عمان والهند. وتستخدم الشركات المتعددة الجنسيات مكاتبها في أوروبا والولايات المتحدة، وليس عملياتها في دبي، لإدارة أعمالها مع قطر.

في غضون ذلك، تسعى الولايات المتحدة وحلفاء خليجيون، بما في ذلك الإمارات، للضغط على اقتصاد إيران عبر تقليص علاقاتها المالية والتجارية. ويقول دبلوماسيون في المنطقة إن هذا المسعى أكثر حدة من محاولة واشنطن السابقة لعزل إيران قبل عدة سنوات.

وهذا أمر مهم لأن صادرات الإمارات والسلع المعاد تصديرها منها إلى إيران، والتي تمر الغالبية العظمي منها عبر دبي، بلغ إجمالي حجمها 19.9 مليار دولار في عام 2017.

وقال الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات المالية الأجنبية في دبي إن الإمارة تواجه منافسة غير مسبوقة من دول مجاورة على رأس المال، في الوقت الذي اضطر فيه انخفاض أسعار النفط تلك الدول إلى تطوير القطاعات غير النفطية بها.

وتتدفق أموال المحافظ بالفعل من بورصة دبي إلى البورصة السعودية. وفي السنوات المقبلة، ربما ينخفض الاستثمار المباشر. وقالت شركة خدمات حقول النفط الأمريكية مكديرموت إنها تتوقع نقل نشاطها تدريجيا من ميناء جبل علي في دبي إلى منشأة سعودية جديدة بحلول منتصف العشرينات من القرن الحادي والعشرين.

وتسعى دبي إلى تعزيز مركزها التنافسي. وفي الأشهر القليلة الماضية، قالت الحكومة إنها ستخفض رسوما حكومية، وتلغي بعض رسوم الطيران، وتثبت مصاريف المدارس واتخذت خطوات أخرى لدعم الشركات والمقيمين الأجانب.

وأعلن مجلس الوزراء الإماراتي برئاسة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن إصلاح ربما يكون الأكثر تأثيرا. فقد تعهدت الحكومة بالسماح بتملك الأجانب لشركات مقرها الإمارات بنسبة مئة بالمئة، ومنح تأشيرات إقامة لمدة طويلة تصل إلى عشر سنوات للمستثمرين وبعض المتخصصين الأجانب.

وقد يعزز ذلك جاذبية الاستثمار الأجنبي في دبي، عبر مساعدة الأجانب الذين يخططون للإقامة طويلا في الإمارة ويشجعهم على شراء منازل.

لكن لم يتم بعد الإفصاح عن تفاصيل السياسة الجديدة، وقد يكون تطبيقها شائكا. وتسمح "المناطق الحرة" في دبي بالملكية الأجنبية بنسبة مئة بالمئة، وقد تواجه صعوبات إذا لم يعد لديها ذلك الحق بشكل حصري. ويجني الكثير من المواطنين الإماراتيين المال كشركاء بلا دور في الإدارة لرجال أعمال أجانب.

وقال المسؤول التنفيذي بالشركة المالية: "الاقتصاد يعتمد إلى حد ما على أشخاص يؤجرون جوازات سفرهم، عرقلة ذلك قد تسبب بعض المتاعب الاقتصادية بين السكان المحليين".

أثير الحديث مؤخرا عن  قيام رأس النظام الانقلابي بمصر، عبدالفتاح السيسي، بترقية ابنه محمود الضابط بالمخابرات العامة ترقية استثنائية من رتبة رائد لرتبة عميد، وتعيينه نائبا لرئيس جهاز المخابرات العامة، الذي ترأسه مؤخرا مدير مكتب السيسي السابق اللواء عباس كامل "خزنة أسرار السيسي".

وتحدث كتاب وصحفيون معارضون عن ترقية محمود السيسي، من منصب رئيس المكتب الفني لرئيس جهاز المخابرات العامة، ليصبح الرجل الثاني بالجهاز السيادي، وذلك إلى جانب تعيين نجل السيسي الأصغر حسن المهندس السابق بإحدى شركات البترول، في إدارة الاتصال بجهاز المخابرات العامة.

وفي مقال له بموقع "الدرج"، الخميس، أكد الكاتب أحمد عابدين، أن إقالة رئيس جهاز المخابرات السابق خالد فوزي، في كانون الثاني/ يناير الماضي، جاءت على خلفية تقرير من محمود السيسي الرجل القوي داخل الجهاز، بعد مراقبة فوزي وتتبع خطواته بمساعدة جهاز الأمن الوطني، الذي كشف طموح فوزي لتولي رئاسة الجمهورية عبر خطة عَمِل عليها.

 عابدين، أضاف أن هذا "ما جعل السيسي يدفع بأقرب رجاله، عباس كامل، إلى قيادة الجهاز للسيطرة على مراكز النفوذ داخل الجهاز، بمساعدة ابنه محمود الذي أصبح الرجل الثاني في الجهاز"، مشيرا إلى أنه "تم تعيين ابن السيسي الأصغر حسن لإدارة الاتصال في الجهاز".

وكان مركز أبحاث إسرائيلي مرتبط بدوائر صنع القرار في تل أبيب، قد ذكر في 13 كانون الثاني/ يناير 2017، أن السيسي يعمل على إحكام سيطرته على الأجهزة الاستخبارية المصرية من خلال تعيين أقاربه ومؤيديه في مواقع عليا.

وأشار "مركز يروشليم لدراسة المجتمع والدولة"، إلى أن السيسي عيّن نجله الأكبر محمود بمنصب كبير في جهاز سيادي، كمسؤول عن "الأمن الداخلي" في المخابرات العامة، حيث بات يوصف بأنه "الرجل القوي" في الجهاز الذي يشارك في الاجتماعات الرسمية التي يعقدها والده، بين أوثق مقربي السيسي، الذين يسيطرون على المخابرات العامة، بعد تنفيذ عمليات "تطهير واسعة" بالجهاز.

الحديث عن مناصب وترقية أبناء السيسي يذكر المصريين بدور جمال وعلاء مبارك، نجلي المخلوع، في عهد أبيهما حسني مبارك، ويثير مخاوفهم من أن يصنع السيسي بأبنائه إمبراطورية جديدة في الظل.

وتبدو إمبراطورية أبناء السيسي، عبر جناحين؛ أولهما (جهاز الرقابة الإدارية) التي يلمع فيه إعلاميا نجم المقدم مصطفى، نجل السيسي الأكبر وخريج الأكاديمية العسكرية، عبر ضرباته الأمنية لبؤر الفساد في الجهاز الحكومي، لتصبح الرقابة الإدارية الجهاز الرقابي الأول في البلاد متخطية باقي الأجهزة الرقابية.

وبدا الجناح الثاني لإمبراطورية أبناء السيسي أشد قوة وسطوة، من خلال نجله محمود الرائد بجهاز المخابرات العامة، الذي ورث السيسي بالعمل المخابراتي، حيث كان يعمل بالمخابرات الحربية، وانتقل للعمل بالمخابرات العامة في عهد مدير الجهاز الأسبق محمد فريد التهامي، الذي عينه السيسي إثر الانقلاب العسكري في 2013.

وأوكل للسيسي الابن مهمة قطاع الأمن الداخلي، وتمكن من توجيه ضربات متتالية لمعارضي والده داخل الجهاز، حيث أقال السيسي نحو 17 قيادة بالمخابرات العامة إثر أزمة التنازل عن جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية، إلى جانب التخلص من رئيس الجهاز السابق خالد فوزي، ليصبح نجل السيسي الرجل الأهم بأقوى قسم في المخابرات المصرية.

وتتكامل إمبراطورية أبناء السيسي، داخل المخابرات العامة بتعيين حسن نجله الأصغر بالجهاز، وهو زوج داليا حجازي -تعمل بالنيابة الإدارية- ونجلة رئيس أركان الجيش السابق والمستشار الحالي للسيسي الفريق محمود حجازي، الذي أقيل من منصبه في تشرين الأول/ أكتوبر 2017.

وخلال حديثه عن أسرته ومناصب أبنائه في 13 نيسان/ أبريل 2016، ادعى السيسي أنه لا يحب الواسطة، وقال: "لا أحب الواسطة والمحسوبية"، وذكر أن ابنه حسن تقدم للعمل مرتين بوزارة الخارجية وتم رفضه، مضيفا: "أول مرة عندما كنت مديرا للمخابرات العسكرية، وفي المرة الثانية كنت وزير الدفاع، ولم أتدخل أبدا".


حماية الكرسي


وفي تعليقه على ما يثار حول ترقية نجل السيسي وسيطرته على جهاز المخابرات العامة، ومخاوف المصريين من تدشين إمبراطورية جديدة على غرار إمبراطورية جمال مبارك، أكد المستشار محمد سليمان أن الإمبراطورية الجديدة ما هي إلا تمهيد لتدعيم ركائز الحكم؛ تمهيدا للبقاء على الكرسي مدى الحياة"، مضيفا: "ولا مانع من الترسيخ لتوريث الحكم كما كان يخطط مبارك".

القاضي المصري، أضاف، أن تلك الخطوة من السيسي تعد جانبا من جوانب تدعيم ركائز الحكم، وتأتي بين محاولات لتأمين المنقلب الخائف على نفسه وكرسي الحكم وما حققه من مكاسب لنفسه وأسرته.

وحول مدى سماح ضباط المخابرات العامة بأن يكونوا لعبة جديدة في يد محمود السيسي، قال سليمان: "للأسف فإن كل المؤسسات منهارة، موضحا أن دلالات هذا التعيين هي خوف السيسي وذعره من الضربة القادمة، لذا يحاول غلق كل الثغرات، مضيفا: "أظنه لا ينام".

إخفاء الحقائق


وأكد مدير مركز طيبة للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور خالد رفعت، عدم معرفته بحقيقة هذا الأمر، ، سبب كثير من الأخبار غير الموثقة والإشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لما سماه "كتم الإعلام"، في إشارة إلى أن عدم الوضوح والشفافية وحجب الحقائق عن وسائل الإعلام ينتج عن ذلك ظهور الشائعات.

رفعت، المقرب من دوائر أمنية في مصر، أعلن أسفه لما يثار بمجرد ظهور تلك الإشاعة والتعليقات عبر مواقع التواصل بأننا في جمهورية جمال مبارك من جديد على يد نجل السيسي.

الرمثا نت
نشرت صحيفة تركية، مقربة من الحزب الحاكم، تقريراً تحدثت فيه عن مفاوضات تدور بين تركيا وروسيا، حول انسحاب قوات النظام السوري من مدينة حلب، لتنتقل بذلك ثاني أكبر المدن السورية وتصبح تحت السيطرة التركية، مشيرة إلى أنه إذا ما تم التوصل لهذا الاتفاق، ستقوم تركيا بإعادة إعمار مدينة حلب، ما يسمح بعودة نحو 3 ملايين لاجئ سوري، في أوروبا وتركيا، إلى سوريا.

وقالت صحيفة “يني شفق” التركية، الجمعة، بحسب ما ترجم عكس السير، إن ادعاءات تدور حول ضم مدينة حلب قريباً لمناطق النفوذ التركي، لتعود بذلك وتقف المدينة، التي كانت تشكل أكبر مركز صناعي في الشرق الأوسط لفترة من الزمن، على قدميها من جديد، بعد تسلم السلطة للجيش التركي والسوري الحر، بغرض إعادة نحو 3 ملايين لاجئ سوري.

وتابعت الصحيفة، أن المفاوضات مستمرة بين الوفود التركية والروسية، مضيفة نقلاً عن “فؤاد عليكو”، عضو الائتلاف السوري المعارض: “تم قطع مسافة كبيرة، من الناحية العسكرية والسياسية، فيما يخص انتقال حماة وحلب وإدلب لسيطرة النفوذ التركي، ومع خروج الميليشيات الشيعية والنظامية من حلب، ستبدأ عودة نحو 3 ملايين لاجئ سوري في أوروبا وتركيا، إلى سوريا”.

وأضاف عليكو: “بدأت ملامح خريطة الممر السني، المكون من حماة وادلب وحلب، تتضح بعد إخلاء بلدتي الفوعا وكفريا التابعتين لإدلب، ومع بداية النصف الثاني لعام 2018، سيبدأ تشكيل مناطق نفوذ إدارية لأمريكا والـ (بي كا كا) في الشرق، وتركيا والجيش السوري الحر في المنتصف، أما المناطق الغربية والجنوبية ستكون خاضعة لنفوذ روسيا والأسد”.

وأردف: “ستكون اللاذقية وطرطوس وحمص والشام وديرالزور خاضعة لاتفاق (الأسد – روسيا – إيران)، أما شرق الفرات، والمتمثل بالحسكة والرقة وريف ديرالزور، فسيسلم لأمريكا والـ (بي كا كا)، في حين سيخضع المنتصف (حماة – إدلب – حلب)، والذي يشكل الأغلبية السنية، لسيطرة النفوذ التركي، المفاوضات في هذا الشأن مستمرة بين الدول، حلب في الأصل محاصرة من قبل الجيش التركي والسوري الحر، من نواحي الراشدين والباب وخان العسل، المرحلة القادمة من العملية ستشهد اتخاذ خطوات سياسية ودبلوماسية، أكثر ما تكون عسكرية”.

وأكمل: “يشكل وجود الميليشيا الشيعية في مناطق سيطرة روسيا والأسد مشكلة دولية، الأمر ذاته في إدلب بوجود تشكيلي جند الأقصى وتحرير الشام، أما وجود الـ (بي كا كا) شرقي الفرات، فيشكل المشكلة الرئيسية، كونه يوجد على لائحة التنظيمات الإرهابية للكثير من الدول، من الممكن أن تبدأ مرحلة جديدة بتسليم حلب للنفوذ التركي، إذ تعد خطوة مهمة لاستقرار سوريا وضمان بقائها بالكامل، وستزيد من آمال الحل السياسي والعسكري والاقتصادي، وينبغي النظر إلى العمليات في دمشق وحمص ودرعا، على أنها التدخلات الأكثر وضوحاً لرسم مناطق النفوذ”.

وختم قائلاً: “تدعم العديد من الدول الأوروبية والعربية، استلام تركيا لزمام المبادرة في حلب، لإعادة إعمار المدينة، وإحياء النشاط الاقتصادي والصناعي، إضافة إلى عودة نحو 3 ملايين لاجئ سوري، تم تدمير البنية التحتية بشكل كامل، في حلب وحماة وإدلب، والنظام السوري لا يمكنه إعادة إعمار حلب وإدلب، حتى أن فرصة حصوله على دعم دولي بهذا الخصوص معدومة، لذلك لن يتم هذا الأمر سوى بضمان ومسؤولية دولة قوية مثل تركيا، روسيا والنظام وإيران يدركون هذا الأمر”.

 

قال الناطق باسم الأمن العام المقدم عامر السرطاوي إن جرائم سرقة حقائب السيدات لا تعد ظاهرة في شوارع المملكة لكنها موجودة ويتم التعامل معها من قبل المراكز الأمنية.

وأضاف السرطاوي في حديثه لـ'حياة اف ام' إن على السيدات تجنب حمل مبالغ مالية كبيرة في حقائبهن، أو حمل المجوهرات والمقتنيات الثمينة، كما يجب عليهن حمل الحقائب في الجانب المعاكس للسير، حيث أن غالبية مرتكبي هذه الجريمة يقومون بنشل الحقائب خلال السير بالمركبات من جانب السيدة ليتمكنوا من الفرار بسهولة. 

ووجه السرطاوي السيدات في حال التعرض لهذا النوع من السرقات التقدم ببلاغ لدى قسم البحث الجنائي في أقرب مركز أمني، مشيراً إلى أن مرتكبي هذه الجريمة محدودين ومحصورين ومكررين لهذا الفعل ومعروفين للأمن ويتم التعامل معهم والقبض عليهم مباشرة، داعيا السيدات في حال تعرضن لهذه السرقات التركيز في ملامح الجاني ومواصفاته ونوع المركبة فهذه المعلومات تساعد الأجهزة الأمنية في التعرف على الجاني.

ودعا السرطاوي السيدات لتجنب التعارك مع السارق حفاظاً على صحتها ونفسها، إذ أن بعض السيدات تحاول التشاجر مع السارق وتتعرض لإصابات وكسور، كما أوصى السيدات أخذ الحيطة والحذر عند المرور داخل شوارع فرعية مظلمة بشكل منفرد في أوقات المساء كون هؤلاء السارقين يستغلون هذه الشوارع لارتكاب جريمتهم والفرار بسهولة، حيث أن هذه الجريمة لا ترتكب غالباً في الشوارع المأهولة بالناس أو الشوارع المزدحمة.

 

- أقرت إسرائيل يوم الخميس قانونا يمنح اليهود فقط حق تقرير المصير في البلاد وهو ما وصفه أبناء الأقلية العربية بأنه عنصري ويؤسس للفصل العنصري.
وبعد أشهر من الجدل السياسي، أقر البرلمان (الكنيست) المؤلف من 120 عضوا قانون ”الدولة القومية“ بموافقة 62 نائبا ومعارضة 55 وامتناع نائبين عن التصويت. وصرخ بعض النواب العرب ومزقوا أوراقا بعد التصويت.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للكنيست بعد التصويت ”هذه لحظة فارقة في تاريخ الصهيونية وتاريخ دولة إسرائيل“.
والقانون رمزي إلى حد بعيد وصدر بعد وقت قصير من إحياء الذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل. وينص القانون على أن ”إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي“ وأن حق تقرير المصير فيها ”يخص الشعب اليهودي فقط“.
وينزع القانون أيضا عن اللغة العربية صفة اللغة الرسمية إلى جانب العبرية ويجعلها لغة ”لها مكانة خاصة“ مما يعني أن من الممكن مواصلة استخدامها في المؤسسات الإسرائيلية.
ويصل عدد العرب في إسرائيل إلى نحو 1.8 مليون شخص أي حوالي 20 بالمئة من عدد السكان البالغ تسعة ملايين نسمة.
وكانت مسودات سابقة للقانون قد ذهبت إلى ما هو أبعد مما اعتبره بعض المنتقدين في الداخل والخارج تمييزا ضد عرب إسرائيل الذين يقولون منذ زمن إنهم يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية.
وأسقطت بنود في اللحظات الأخيرة وسط جدل سياسي وبعد اعتراضات من رئيس إسرائيل والنائب العام وكانت ستنص على إقامة مجتمعات لليهود فقط وتلزم القضاء بالاحتكام للشرع اليهودي عندما لا تكون هناك سابقة قانونية ذات صلة.
وفي المقابل، أقرت صياغة أكثر غموضا تنص على أن ”الدولة تعتبر تنمية الاستيطان اليهودي قيمة قومية وستعمل على تشجيع ودعم تأسيسه“.
قال منتقدون إن القانون الجديد سيعمق إحساس الأقلية العربية بالغربة حتى بعد هذه التغييرات.
وعبر النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي للصحفيين عن صدمته وحزنه معلنا ”موت الديمقراطية“.
ودافع نتنياهو عن القانون. وقال الأسبوع الماضي ”سنظل نضمن الحقوق المدنية في ديمقراطية إسرائيل لكن الأغلبية أيضا لها حقوق والأغلبية تقرر“.
وأضاف ”تريد أغلبية مطلقة ضمان الشخصية اليهودية لدولتنا لأجيال قادمة“.
وعرب إسرائيل هم بالأساس أبناء الفلسطينيين الذين ظلوا على أرضهم خلال حرب 1948 وقيام إسرائيل واضطرار مئات الآلاف إلى ترك منازلهم أو الفرار.
ويملك من بقي على الأرض الحقوق نفسها بالتساوي بموجب القانون لكنهم يقولون إنهم يتعرضون للتمييز ويشكون من تلقي خدمات أسوأ وحصصا أقل في التعليم والصحة والسكن.
وفي بلدية معالوت ترشيحا بشمال إسرائيل سرى الغضب بين السكان العرب.
وقال بسام بشارة وهو طبيب يبلغ من العمر 71 عاما ”أرى أنه قانون عنصري لحكومة يمينية متطرفة تخلق قوانين متطرفة وتغرس البذور لقيام دولة فصل عنصري“.
وقال يوسف فراج (53 عاما) من قرية يانوح القريبة التي يقطنها الدروز ”الغرض من هذا القانون هو التمييز. يريدون التخلص من العرب تماما. يريد الإسرائيليون تدمير كل ديانات العرب“.
ووصف المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة) القانون بأنه ”يعزز التفوق الإثني الذي يتجلى في ترسيخ السياسات العنصرية“. (رويترز)

Page 1 of 114