mavi
22222222233333333
 
دكتور-عياد banner
Wednesday, 14 February 2018 05:55

موقف مع رئيس الوزراء جعلها تحصل على 4 شهادات جامعية

كتب بواسطة : 
Rate this item
(0 votes)

نشرت صحيفة "حرييت" التركية تقريرا، سلطت من خلاله الضوء على النجاح الذي حققته الدكتورة "هالة دونرتاشلي"، التي عملت في شركة غوغل على مدار سبع سنوات، وعادت إلى تركيا؛ لنقل خبرتها وتجربتها إلى وطنها.

وقالت الصحيفة إن الدكتورة هالة دونرتاشلي وُلدت في إسطنبول، وأمضت 15 سنة في الولايات المتحدة، عملت خلالها في شركة غوغل لمدة سبع سنوات، في مجال الهندسة والحاسوب.

وأشارت الصحيفة إلى أن ما يميّز قصة نجاح الدكتورة هالة هو حصولها على شهادتي بكالوريوس، وثلاث شهادات ماجستير، وشهادة دكتوراة. وعن سبب هذا النجاح المتميز، قالت الدكتورة هالة إن حادثة حصلت معها غيّرت مجرى حياتها، وذلك عندما كانت تدرس في إحدى الجامعات الخاصة بفضل منحة دراسية خلال مرحلة البكالوريوس. وبسبب وقوعها في ضائقة مالية، قامت الدكتورة آنذاك بتجهيز الوجبات والمشاريع الخاصة بالطلاب الآخرين بمقابل مادي.

وذكرت الصحيفة نقلا عن الدكتورة هالة، أن رئيس القسم في ذلك الوقت، كان رئيس الوزراء السابق، أحمد داوود أوغلو، الذي علم بما فعلته، وقرر إيقاف منحتها الدراسية ومخصصاتها المالية، قبل أن يتراجع عن ذلك بشرط أن تدرس هالة تخصصا آخر وتحصل فيه أيضا على شهادة البكالوريوس. وقبلت الدكتورة الشرط الذي كان بمثابة حافز لها شجعها على تحقيق هدفها، وحصولها على شهادتي بكالوريوس في تخصص هندسة الحاسوب وتخصص إدارة الأنظمة المعلوماتية.

ونوهت الصحيفة إلى أن الطالبة المجتهدة هالة لم تتوقف عند هذا الحد، بل أكملت دراساتها العليا، وحصلت على ثلاث شهادات ماجستير في تخصصات هندسة الحاسوب، والهندسة الرياضية، وجودة التكنولوجيا. وعندما رأت الطالبة أن بإمكانها الاستمرار في تسلق سلم المعرفة، قررت إكمال دراستها والحصول على درجة الدكتوراة أيضا.

ونقلت الصحيفة عن الدكتورة هالة، بشأن قصة حصولها على شهادة الدكتوراة، أنها اعتادت على حمل الشاي الأخضر معها إلى الجامعة خلال دراستها للماجستير. وفي أحد الأيام، شاهدت رجلا بدا هنديا في المقهى الخاص بالجامعة وهو بصدد طلب الشاي الأخضر، الذي لم يكن متوفرا، فقامت بمنحه الشاي الذي بحوزتها. وبعد ذلك، اكتشفت أن هذا الرجل هو عميد كلية في جامعة أمريكية، وجاء لاصطحاب نخبة من الطلاب لإكمال دراساتهم العليا هناك، وقد اختارها لاحقا لتكون ضمن هذه النخبة، وبالتالي، تمكنت من الحصول على شهادة الدكتوراة.

وتحدثت الصحيفة على لسان الدكتورة هالة عن تجربتها المهنية في شركة غوغل. وقد دخلت الدكتورة الشركة وهي تعتقد أن قرار توظيفها تم اتخاذه عن طريق الخطأ، وأن الشركة ستقوم بطردها بعد أيام قليلة فقط. 

في المقابل، نجحت الدكتورة في إثبات جدارتها، واكتشفت حجم مقر الشركة الضخم الذي لا يُمكن التجول فيه سوى على دراجة سكوتر لقطع المسافات الطويلة داخل المبنى وخارجه. وحين سُئلت الدكتورة عن أكثر الأشياء التي أحبتها في غوغل، أشارت إلى الطعام المجاني والشوكولاتة، علما أنها أمضت سبع سنوات في الشركة دون أن يطردها أحد.

تقول هالة، بشأن التجارب النوعية التي اكتسبتها خلال عملها في غوغل، إنها عملت في شركة تمتلك أكبر بنية حاسوبية وشبكية في العالم؛ ولذلك تعلمت الكثير من الأمور، من بينها العزيمة والإصرار والعمل المستمر والثقة بنفسها. كما لاحظت أن الشركة حريصة للغاية على السرية، وهو ما جعلها تطرد الكثير من الموظفين؛ لأنهم أفشوا سرا صغيرا عنها.

وعن إحدى التجارب المتعلقة بحساسية الشركة المفرطة إزاء معلوماتها الخاصة، أكدت هالة أن زميلا لها نشر صورة له على صفحته الشخصية وهو بصدد تناول الطعام في مكان عمله. وخلال نصف ساعة فقط، صدر القرار بأن يجمع أغراضه ويغادر الشركة.

تضيف هالة أن مشروع وادي السيليكون أكسبها ثقة مطلقة بأن البداية هي نصف الطريق إلى النهاية، وأن لا أحد ينتصر في الحروب والمعارك التي يخوضها دون وضع الخطط. مع ذلك، لا يتحقق النصر في الحروب وفقا للخطط المرسومة تماما، وهو ما دفعها إلى التفكير في أحلام وطموحات كبيرة، كأن تطلق مشروعا مماثلا لوادي السيليكون في تركيا.

وذكرت الصحيفة، نقلا عن الدكتورة هالة، أنها تسعى إلى نقل تجربة وادي السيليكون إلى تركيا، مؤكدة أن هذا المشروع ليس محض خيال، بل قابل للتطبيق. كما أشارت إلى أنها تشرح في كافة الجامعات التفاصيل المرتبطة بمثل هذا المشروع، وتجد تفاعلا كبيرا من قبل الأساتذة والطلاب في الجامعات، مؤكدة أن هذا المشروع قابل للتحقيق، وبإمكان تركيا إنجازه اليوم. 

وعن عودتها إلى تركيا، أفادت الدكتورة هالة بأن السياسة التي يتبناها ترامب أثبتت لها صحة وجهة نظرها، وهي أن هجرة العقول يجب أن تنقلب الآن وتصبح من الغرب نحو الشرق. وفي هذا الصدد، طالبت الدكتورة العلماء وأصحاب الخبرات بالعودة من الولايات المتحدة لخدمة وطنهم تركيا، وهو ما تسعى إلى القيام به في الوقت الراهن.

تقول هالة إنها تثق في العقول الشابة التركية، التي أصبحت اليوم قادرة على صنع كل شيء، انطلاقا من الأمور البسيطة، ووصولا إلى الأقمار الصناعية والمعدات العسكرية، وهو ما يمثل دافعا قويا لكل الشباب الأتراك الصاعدين، الذين أصبح كل شيء متاحا أمامهم للإبداع والابتكار.

وفي الختام، أكدت الصحيفة على لسان الدكتورة هالة أنها لا تمانع ذهاب الشباب التركي إلى البلدان الغربية والاستفادة من التجارب هناك. ولكن، يظل الأهم هو عودتهم إلى بلادهم بعد تحصلهم على العلوم واكتساب الخبرات؛ لتحقيق النفع لشعبهم ووطنهم تركيا.

تمت قراءة هذا المقال 599 مرات

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ