الأربعاء, 25 تموز/يوليو 2018 08:56

كرة القدم ماتت بتوصيات خلوة البحر الميت ..!!

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

صالح الراشد

أثبتت توصيات خلوة أندية المحترفين بكرة القدم في البحر الميت ان الميت الحقيقي سيكون كرة القدم الاردنية في ظل الطلبات التي طرحتها الأندية, والتي ثبت من خلالها أن هذه الأندية تفتقر الى الخبرات الحقيقية في النهوض بكرة القدم, وان التوصيات ما هي الا معول جديد في تدمير كرتنا المتراجعة في الاصل, وان على اتحاد اللعبة أن يغض الطرف عن عدد منها كونها تتعارض مع ابسط مباديء تطوير كرة القدم والحفاظ على اللاعبين.

الأندية التي مثلها مجموعة من الاداريين وليس الخبراء طالبوا باشياء لا تخطر على بال أحد, وكانت في مجملها تخالف مباديء كرة القدم, فالأندية التي تبحث عن الدينار حتى تسدد العجز المالي لديها طالبت بان يتم قيد '5' محترفين أجانب في كل نادي, كما طالبت بالغاء بطولة تحت '21' سنه, وهنا تكمن الكارث حيث سيتم قتل الأجيال الكروية تباعا الواحد تلو الآخر.

فاللاعب اذا لم يمارس كرة القدم في عمر ال '21-23' ينتهي كرويا ويصبح خارج نطاق الصلاحية, وفي حال وجود '5' محترفين في كل ناد فان هذا ينهي اي أمل أو طموح للاعبين الشباب بممارسة كرة القدم في التوقيت المناسب, وفي نهاية الأمر ينعكس الحال السلبي على المنتخبات الوطنية التي ستتراجع حتما في ظل وجود '60' محترف في الأندية ال'12' التي تشارك في دوري المحترفين و'12' حارس مرمى و' 60' لاعب اردني, اي ان المدير الفني للمنتخب الوطني سيختار تشكيلة المنتخب التي تضم '24' لاعبا من اصل '60' لاعبا, وهذا يعني ان الخيارات محدودة وبالذات في مركزي قلب الدفاع والمهاجم الصريح, وهنا ينتهي المنتخب , وبالتالي اذا كنا قد وصلنا بصعوبة الى نهائيات آسيا 2019 في الامارات بعد أن خضنا تصفيات الضعفاء فان المستقبل يشير الى أننا لن ننجو من تصفيات ضعفاء آسيا.

الأمر الآخر ان انديتنا تعاني ماليا بشكل فاضح كون جميعها تعاني من المديونية, فقد بلغت مديونية الوحدات '650' الف دينار والحسين اربد '600' الف دينار فيما الجزيرة قيد الرهن ولا يستطيع ان يتصرف بامواله وأصبح عليه ديون بقيمة '550' الف دينار, فيما تعاني البقية من ديون متراكمة وظهر ذلك جليا في ظل الشكاوى التي يقدمها اللاعبون الى اتحاد الكرة بحق الأندية, فهل هذه الاندية التي ترزخ تحت قهر الدين قادرة على التعاقد مع '5' محترفين.

وهنا فان اتحاد الكرة يتحمل وزرا كبيرا فيما يجري حيث كان عليه ان يصدر مادة في التعليمات تمنع اي ناد من قيد لاعبيه الا بعد الحصول على مخالصة مالية من جميع اللاعبين عن الموسم المنصرم, وفي حال فشل ذلك وخرج النادي من الموسم يجر الديون يجب تهبيطة الى الدرجة الأقل, وعندها ستعرف الأندية كيف تدير نفسها , وكيف تبرم العقود مع اللاعبين.!!

كنا نتوقع من اتحاد الكرة ان يعرض على الاندية بطولة الدوري الاولمبي الخاص باللاعبين تحت '23' سنة حتى نحافظ على جاهزية من لا يشارك في الفريق الاول, وحتى نمنحهم الأمل ونحفز البقية على ممارسة كرة القدم, وبالذات بعد أن ألغى الاتحاد بطولة درع الاتحاد التنشيطية التي كان المدربون يشاركون فيها العديد من اللاعبين لتجربتهم في بطولة رسمية.

كنا نتمنى على اتحاد كرة القدم أن لا يناقش هذه القضايا مع رؤساء الاندية الذين لم يمارس اي منهم كرة القدم لا لاعبا ولا مدربا ولا حكما ولم يرتدو الملابس الرياضية, وكان على اتحاد اللعبة أن يدرك ان منصب الرئيس ليس منصبا فنيا بل اداريا, وغالبية من يتربعون على هذا المنصب بعيدين كل البعد عن عالم الرياضة, وهنا فان الاتحاد أخطأ في استشارتهم وكان عليه ان يخوض في هذا النقاش مع مدربي الأندية بدلا من تقديم محاضرة للمدربين عن الفروق بين كاس العالم ودوري المناصير..!!!

لقد اصبحت كرتنا في خطر داهم وعلى الخبير في اتحاد كرة القدم الدكتور بالحسن مالوش ان يصدح برايه حتى نعلم كيف تسير الأمور حاليا , والى اين المسير في قادم الأيام, مع اننا نراها حالكة الظلام وان مستقبل المنتخبات في خطر وأن الأندية ستخرج من عالم الاحتراف بالسرعة التي دخلت فيها, كونها لا تملك خبرات حقيقية كون نظرة أصحاب القرار فيها ضيقة الأفق وليست شمولية لينطبق المثل القائل 'فاقد الشيء لا يعطية', فكيف اصبح جميع من في خلوة البحر الميت خبراء الا اذا كان المطلوب كرة ميتة.

قراءة 317 مرات

التعليقات  

 
#1 ابن البلد 2018-07-25 15:37
رياضة وبالبحر الميت ياجماعة مهو ميت وما في سمك ودرجة الحرارة 70c بس لكويس انة في جاكوزي وبوفية مفتوح على مدار المؤتمر القومي عدي رجالك عدي من لقرع لا لمصدي المشكله انهم رياضيين ومربوطين بقرافات تقول جوامر شدةاهلين كأس العالم
 

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ