السبت, 24 آذار/مارس 2018 08:42

(حصة الإرشاد التربوي) فرصة لزيادة التفاعل الإيجابي بين الطلبة

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)
اعتبر خبراء توجه وزارة التربية والتعليم بتخصيص حصة للارشاد التربوي للطلبة خطوة ايجابية لتعزيز البيئة مدرسية آمنة تنعكس جوانبها على سلوكيات الطلبة في المجتمع، لجهة زيادة تفاعليتهم ودورهم الايجابي.

واكدوا في حديث الى «الرأي» ضرورة تفعيل المساعي والجهود لتطوير اداء العنصر البشري، لصياغة مفاهيم واخلاقيات تغرس في مراحل مبكرة للحد من مظاهر السلوك العدواني «العنيف» الذي يجتاح بعض المدارس.

مستشارة تطوير التعليم في الجامعة الالمانية الدكتور صفاء شويحات اكدت ان خطوة وزارة التربية في تخصيص حصة للارشاد التربوي تنبثق انطلاقا رؤية الوزارة في الحد من ظاهر العنف في المدارس وحرصا منها على توفير بيئة مدرسية امنة، وبناء جيل قادر على الحوار وتقبل الاخر.

وقالت شويحات: انه يجب تخصيص حصة في بداية كل اسبوع دراسي لمناقشة التحديات والمعيقات التي تواجه الطلبة والعمل على إيجاد حلول كفيلة للحد منها وتصويبها.

وأوضحت شويحات: تنطلق خطوة الوزارة في تخصيص حصة للارشاد التربوي بناء على مدونة السلوك المدني والتي قدمت للوزارة في العام السابق، وتضمنت محاورها مجموعة من القواعد السلوكية حيث تعتمد بشكل كبير على التشاركية والتفاعلية، وان يكون الطالب عنصرا اساسيا في تطبيق بنود المدونة كونه محور العملية التعليمية، اذ يضع الطالب بنفسه القواعد الاساسية لادارة الحوار والنقاش في الغرفة الصفية على ان يتفق عليها الجميع.

وقالت شويحات إن المدونة يضعها المعلم والطالب تطرح خلالها الاستفسارات الكفيلة للوصول الى بيئة آمنة وتركز على الامور التي تشكل ضغطا نفسيا على الطالب وعلى طبيعة مسار الحصة الصفية.

وبينت ان المدونة راعت في أسسها المستويات الادارية في المدارس حيث شملت الية تعامل المعلم مع المعلم والمعلم مع المدير والمعلم والطالب لضمان تفاعلات اجتماعية امنة تراعي التدرجات الوظيفية وطبيعة اداء كل فرد داخل المدرسة ويحد من ظاهرة العنف داخل المدارس.

ووضعت شويحات مجموعة من المعايير السلوكية القائمة على نظرية المركز بمعنى ان كل مدير مدرسة يضع اسس التعامل وفق معايير العدالة وتكافؤ الفرص للتعامل مع جميع المعلمين بعيدا عن الدور الاقصائي الذي يؤدي الى مناخ اجتماعي غير سوي وبالتالي ينتج العنف داخل أسوار المدارس.

وتابعت أن عملية تنظيم التفاعلات بين كافة الأطراف جوهر عملية التطوير والتي تنسجم وطموحات جلالة الملك عبدالله الثاني والتي طرحها ضمن ورقته النقاشية السادسة التي تحث على سيادة القانون كونه أساس الدولة المدنية.

وقالت المرشدة التربوية في مدرسة ماريا القبطية في عمان دعاء بلعاوي ان المرشد التربوي في الاصل مكلف بتقديم حصة توجيه (جمعي و مهني) تمنح للطلبة بشكل شهري بمعدل 16 حصة شهريا، اي مايعادل أربع حصص اسبوعيا يتم من خلالها قياس سلوكيات الطلبة وفق خطة ممنهجة تعد في بداية العام الدراسي، حيث تبنى بشكل بناء ومنطلق وفق مسح الحاجات الارشادية للطلبة.

وقالت بلعاوي يتم قياس الحاجات الارشادية لتاخذ بعين الاعتبار البعد (الوقائي والعلاجي) حيث يتم في بشكل متواصل التحدث مع الطلبة والالمام بحاجاتهم وفق الفئة العمرية التي يندرجون منها ومخاطبتهم ضمن خصائص هذه المرحلة ومناقشة الجوانب الايجابية والسلبية التي تواجههم، والعمل على ايجاد تشخيص مناسب للمشكلة التي يعاني منها الطالب وفق رغابته وميوله.

وشددت بلعاوي ان قياس نتائج التغذية الراجعة يسهم في معالجة الكثير من المشكلات وبخاصة في الفئات العمرية مابين الصفوف الثامن والتاسع والعاشر الذين كثيرا مانلمس منهم حالات من التمرد والرغبة بالاستقلالية واثبات الذات، الامر الذي يستدعي تكثيف الجهود لصقل شخصية الطالب بطرق اكثر مرونة وسلاسة.

واشارت بلعاوي الى أسباب تزايد حدة العنف بين الطلبة الناتج عن التنشئة الأسرية المعتمدة على المقارنات بخاصة في الاسر الممتدة وتقليد الرفاق له أثر كبير على سلوك الطالب بخاصة أن تمثل بالسلوك السلبي مشيرةً الى ضعف الوازع الأخلاقي والديني لدى البعض الذي يزيد من العنف لدى الطلبة.

وبينت بلعاوي توجه وزارة التربية والتعليم في العام الحالي 2018، بدمج الاحداث من مرتكبي الجرائم من جنح وجنايات في مراكز تربية ورعاية الاحداث في المدراس الحكومية بداية العام الدراسي المقبل 2019/2018، ليتم غرس مفاهيم وقيم المجتمع الذي يعيشون فيه، وان يتم التعايش معهم ومد جسور من الحوار وتقبل الاخر، سواء من قبل الطلبة انفسهم او المعلمين او اولياء الامور وتمكينهم من مهارات سلوكية لتقبل الاخر بالرغم من الاخطاء المرتكبة والعمل على تصويب سلوكياتهم.

وكشف تصريح سابق لأمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون الفنية والتربوية، محمد العكور، عن توجه الوزارة، لإضافة حصة إرشاد للخطة الدراسية للطلبة في المدارس، مبينا أن الهدف من الحصة الإرشادية، تجنب العنف في، للوصول إلى بيئة مدرسية آمنة.

وأوضح أن الوزارة بصدد تزويد كافة المدارس في الأردن بمرشدين تربويين، لتوجيه الطلبة ضمن برامج وقائية، تجنبا للوقوع في المشاكل، إضافة إلى تعليمهم مهارات الحوار والنقاش.

وتسعى الوزارة، لاستهداف شريحة من طلبة المرحلة الدراسية التاسع والعاشر، تقدر بنحو 50 ألف طالب وطالبة، ضمن أنشطة لامنهجية خلال العطلة الصيفية المقبلة، لاستثمار وقتهم، وتعليمهم المهارات الحياتية الأساسية.

يشار الى ان التوجههات الاصلاحية لوزارة التربية والتعليم تصب نتائجها في صلب مضامين الاهداف الاساسية التي اطلقتها «الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2025/2016 « ، المتمثلة باهمية اعداد جيل المستقبل قادر على التفكير السليم والمدرك لحقوقه وواجباته وحريص على المشاركة الايجابية والتي تسهم في دفع عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وبما يعزز من مسيرة البناء والعمل.

قراءة 219 مرات

التعليقات  

 
#1 الاستاذ خالد الذيابات 2018-03-24 12:50
يا جماعه واقع المدارس مؤلم وحصص الارشاد والتوجيه غير مفعله بالشكل المطلوب اتمنى من معلمي المدارس اعطاء هذه الحصص بما يرضي الله تعالى لانه مشاكل الطلاب تزداد يوميا شاكرا لجميع معلمي الارشاد
 

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ