الزام خاطبين بالحصول على رخصة لاجراء عقد الزواج

تبدأ دائرة قاضي القضاة خلال الأيام المقبلة بالزام الخاطبين دون 18 عاما الخضوع لدورة تدريبية لمدة يوم واحد تضم 5 محاور حول الحياة الزوجية، يحصل الخاطبون بموجبها على رخصة لاجراء عقد الزواج، وفق رئيس مكتب الإصلاح والوساطة والتوفيق الأسري في إربد التابع لدائرة المحاكم الشرعية القاضي الدكتور أحمد البشايرة.

وأكد البشايرة أن هذا الالزام يأتي وفقا لتعليمات بموجب قانون الأحوال الشخصية المؤقت للعام 2010، والذي ما يزال منظورا أمام مجلس النواب، بهدف حماية الأسرة من التفكك قبل الإنشاء، والحفاظ على الأسر المنشأة من التفسخ والشتات ومعالجة المشاكل التي قد تؤدي بحياة الأسر وانتظام غايتها. 

وأشار إلى انه وبموجب التعليمات الجديدة سيتم اخضاع الخاطب فوق الـ 18 عاما للدورة إذا كان عمر خطيبته تحت سن 18 عاما والعكس تمام، موضحا أن المحاور تشمل محاور ارشادية وتربوية ودينية.

وسيقوم بعقد الدورة معهد القضاء الشرعي، الذي يضم نخبة من القضاة الشرعيين، بالتعاون مع مديرية الإصلاح والوساطة والتوفيق الأسري.

وتجيز تعليمات منح الإذن بالزواج لمن أكمل الخامسة عشرة سنة شمسية من عمره ولم يكمل الثامنة عشرة استنادا لقانون الأحوال الشخصية، للقاضي أن يأذن بزواج من أتم الخامسة عشرة من عمره ولم يكمل الثامنة عشرة، إذا كان في زواجه ضرورة تقتضيها المصلحة.

وبحسب البشايرة فقد تعامل مكتب الإصلاح والوساطة والتوفيق الأسري في إربد منذ بداية انشائه العام الماضي مع 5 آلاف حالة تنوعت ما بين حالات طلاق وخلافات ومشاكل زوجية، تجاوزت نسبة الإصلاح فيها 40 %.

وحسب احصائيات رسمية فان عدد القضايا المستأنفة في محاكم إربد الشرعية في العام 2016 ما يقارب 620 قضية، بينما بلغت في العام الماضي 462 قضية، أي أن عدد القضايا المستأنفة قد انخفض بنسبة 35-40 % في العام 2017 عما كان عليه في العام 2016، مما يشير إلى أثر الإصلاح الأسري في تقليل نسبة الخلاف بين المتخاصمين.

وأشار إلى أن النسبة الأعلى في الطلاق تكون ما بين الخاطبين، حيث اصبحت الحاجة ملحة لعقد دورات للمقبلين على الزواج للتوعية حول الثقافة الأسرية.
ووفق البشايرة ان من أهم الاسباب التي تؤدي إلى خلاف ما بين الزوجين والوصول إلى مرحلة الطلاق تدخل أهل الزوجين في الحياة الزوجية، ووسائل التواصل الاجتماعي والاستخدام المفرط له والظروف الاقتصادية وغياب البعد الديني وعدم فهم الازواج ما لهم وما عليهم من حقوق وواجبات.

وعن مراحل السير في الدعاوى، أشار البشايرة إلى أن المعاملة في مكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري تمر بعدة مراحل، تبدأ بمرحلة الاستقبال ثم مرحلة التهيئة، ثم مرحلة جمع المعلومات، ثم التشخيص، ثم العلاج ويكون ذلك إما من خلال الإصلاح بين الأطراف أو إجراء اتفاقية، فإذا لم يحدث إصلاح أو اتفاق بين الأطراف فنصل إلى حالة التعذر في ارجاع القضية إلى قاضي الموضوع.

وأشار إلى انه وفي حال تعذر الإصلاح بينهم يقوم المكتب بدور الوسيط الأسري للوصول إلى التفريق الايجابي، من خلال صياغة اتفاقية بين الطرفين تحفظ حقوق الاولاد والزوجين، ويصادق عليها من قبل المكتب والمحكمة المختصة وهي بمنزلة الحكم القضائي، من حيث القوة التنفيذية، وفي حال تعذر الإصلاح وصياغة اتفاقية رضائية بين الطرفين، يعيد المكتب القضية الى المحكمة المختصة للسير في الدعوى المنظورة حسب الاصول. 

اما المحور الثاني فيتمثل وفق البشايرة بالوساطة الخاصة من خلال النظر في القضايا، التي تحال إلى المكاتب من غير طريق القضاء للاستشارات الأسرية أو المساعدة على حل النزاعات وتقديم الحلول المناسبة لكل حالة، حيث يقوم رئيس المكتب بعد الاطلاع على الحالة بتحويلها إلى المختصين من اعضاء الإصلاح للنظر في الحالة ودراستها واعانة الأطراف إلى الوصول الى الحلول التوافقية أو الارشاد المطلوب.
وأكد البشايرة أن نسبة الإصلاح من بداية التأسيس تجاوزت 40 % من الحالات، التي وردت إلى المكتب، من هذه الحالات 5 حالات ارجاع ازواج بعد فراق فترة تزيد على ثمانية أشهر.
 

التعليقات  

 
#1 قرار صائب 2018-07-17 10:19
ممتاز جدا
 
 
#2 معاذ 2018-07-17 15:38
لا يجب قبول زواج الاطفال ولو بعقد ١٠٠ دورة
 
 
#3 معاذ 2018-07-17 15:40
لازم تعطوهم كمان رخصة قيادة سيارة لسى هذه اسهل من الزواج
 

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ