mavi
22222222233333333
 
دكتور-عياد banner
كتاب الموقع

كتاب الموقع (517)

Sunday, 31 December 2017 09:35

غربان تنعق

كتب بواسطة :

سليم ابو نقطة

استرجعت حياتي خلال العام المنصرم ، ايام مرت مر السحاب دون أن احبها أو أن تكون لها الأثر في حياتي ، توهمتُ أن هذا  اليوم هو يوم الجمعة, ولكن أحدهم أكدّ لي أن اليوم هو الاثنين, مجرد اثنين. أنا لا أتذكر يوم السبت الماضي. وأعتقد ان يوم الأربعاء كان  مميزابالكامل انا لا أحب يوم  الأحد عموماً, ويوم الثلاثاء بلا نكهة .
ماذا تبقى لنا من أيام?
أيام نرميها في المنفضة, هكذا, ولا ندري كيف فات النهار نصحو باكرا في نحو السادسة صباحا, أو حتى الثانية عصراً: ما الذي يمكن أن  نفعله سوى الضجر في مثل هذه الاوقات او في  أي وقت ايام تمرّ بسرعة: اليوم الاحد، والبارحة كان الاحد، وغدا الاحد ، 
أتذكر أنني أمضيت هذا  العام في الامس  القريب ، امضيته  بين دوام يبدأ في الثامنة ظهرا، وليل يهبط في العاشرة صباحا واستيقاظ يبدأ الثالثة عصرا
أنا أتكلم عن عمر يمر سدى ، عمر لا يوجد فيه رسوخ في الأيام  إغماضة عين تفصلنا عن نهاية ال ٢٠١٧  سرنا فيه بخطى غير مدروسة ، عشنا فيه على ردات الأفعال لم يكن لنا فيه راي او قرار

زمان، كان للايام معنى ، كنا نصحو صباحا، ونخرج صباحا، وننام صباحا. كان الفجر يداهمنا وقت الضحى ، وكان لساعة الحائط هيبة ووقار: كانت تمشي على مهل، وكنا نعتبرها من باب الانتماء فردا في الأسرة، حتى أن أمي كانت زمن المربعانية تغطيها ببطانية 
ﻳﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ: ﻛﺎﻥ ازهار ﺮﺑﻴعها  العكوب والخبيزة والدريهمة, ﺘﻨﺎﻏﻢ في النباتات لا مثل لها 
اما الان فنعيش ﺧﺮﻳف ﺍﻟﻌﻤﺮ ، فيها الايام ﻃﺎﻋنة ﻓﻲ ﺧﻴﺒﺎﺕ ﺷﺘﻰ وليس فيها سوى  ﺷﺠﺮ ﺍﻟﺰﻳﻨة ، لا وجود ﻷﻱّ ﻋﺼﻔﻮﺭ ﻣﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ
اغصانها... غربان فقط تنعق 

Sunday, 31 December 2017 09:33

ارحموا أهل الميت.. تغدا بدارك

كتب بواسطة :

اخوانى وأحبابي نلاحظ (ببيوت العزاء) موضوع الطعام والغداء على روح الميت أصبح عبئا كبيرا على أهل الميت بغض النظر من يتكلف بالغداء وفى بعض العائلات أصحاب العزاء أنفسهم هم من يتكلفوا بكافه المصاريف من الغداء إلى الصيوان والخيمه والتكلفة تزيد حسب الخدمه وعدد الحضور وصادفت والله حالات تقطع القلوب لدرجه انهم يعرضون ذهب زوجاتهم ومفاتيح سيارتهم وهوياتهم وتوقيع على كمبيالة بخمس أضعاف المبلغ لضمان حق صاحب محل المناسبات ووالله ما هى إلا بدعه سوف نحاسب عليها جميعآ وأنا أولكم ان فعلتها يومآ نحن نخالف بها سُنه رسول الله بقول الصحابي جرير بن عبدالله: مستشهداً بقوله صلى الله عليه وسلم لما استشهد جعفر بن أبى طالب: "اصنعوا لآل جعفر طعاماً فإنه جاءهم ما يشغلهم . وللأسف نلاحظ أهل الميت يقومون هم بخدمة المعزين واستقلالها ووضع الطعام لهم ( ويشربوا لبن المناسف للناس) ويتجوّلون في خيمة العزاء لخدمه الناس كأنها حفلة عرس وللأسف المعزين يتبادلون قصص الدعابه والتعليق على الطعام وجودته ومن أين اشتروا اللحمة واللحم شكلها مش بلدي أو مش مستوية والرز بده كمان شوي ومن يقول شكلهم استرخصوا عشان يوفرو واقول للجميع هذا الكلام ليس فقط لا يجوز بل هو ( عيب العيب ) . وان ما يعمله الناس اليوم من اجتماعات كثيرة وأيام معدودة وتعطيل للأعمال وتقديم للذبائح والأطعمة وحتى أنواع التمور الفاخرة لا يجوز في هذه المناسبة لأنه يكلف الناس ويحملهم أشياء لا يستطيعونها لذا يرى وجوب تركه بميثاق شرف بين عشائرنا وأن يكون الطعام فقط لأهل الميت والضيوف الذين يأتون من الأماكن البعيده كنوع من إكرام الضيف والباقين يعودون الى منازلهم بكل حب وكرامة من أنفسهم ولا يحرجو اهل الميت.

Saturday, 30 December 2017 06:12

على أبواب عام جديد

كتب بواسطة :

أسماء الديك

ونحن على أبواب عام جديد،مازلنا نخبئ ثوبنا الجديد ، ونصر على ارتداء ذلك الثوب البالي ، وقد مرت عليه الليالي فأخذ من ظلمتها الكثير،فخبت أنوار كانت تشع من خيوط نسجت على ضوء القمر، لتشرق في خبايا النفس البشرية.

ترى ماذا يختلف عام مضى عن عام قد أتى يجر أذيال ثوبه مزهوا بنفسه.. لكن لم يزهو بنفسه ؟ لم يختال ضاحكا؟ ربما من أوهام يعيش بها البشر، أو من حجارة تتفتت من رقة تتابع حبات المطر،ربما من منظر انسان يمشي بخيلاء ويتيه كبرا، يكاد ينفجر، أو من  دمعة حرى على صفحة يرسم فيها ويحفر القدر.

ويمضي العام طوال الأشهر يتصفح وجوه العباد،ويأسف على جورهم وخداعهم ،ويضحك من طول آمالهم في سراب الحياة،وأحيانا يضحك معهم من هول مايراه من بساطة أحوالهم وسذاجة أفكارهم.

أما نحن كموج البحر ، يعانقنا مدا، ويتركنا جزرا، ويهوي بنا في مهب الأمنيات  ،كأوراق الشجر في نهاية الخريف،يأخذها الريح حيثما شاء .

وتبقى الأماني نبذرها في سهول الفرح ،نسقيها من غيمات تفيض حبا وتثمر وردا وسعدا ، وتبقى الكلمات حروفا من عبق الياسمين تفوح عطرا في أجواء العمر .

Thursday, 28 December 2017 10:46

يُحوًل إلى المحكمة العليا

كتب بواسطة :

عمر شتيوي
بإلحاح وإضرار شديدين من هيئة الادعاء للمحكمة العليا للانعقاد بكامل أعضائها على وجه السرعة فالخطب جلل والأمر خطير جدا ولا يحتمل التأخير نهائيا , تنعقد المحكمة وفي باحتها الواسعة وبين زخارفها المتناثرة التي تسلب الألباب , يقف المتهم غير آبه ولا مبال بكل ما حوله وكانها مجرد دمى متحركة عُبئت لفترة قصيرة وستتوقف بسرعة .
صوت عال ينطلق كالرعد : ايها المتهم ستعترف بكل شيء فأنت في قبضة العدالة ولن تفلت ابدأ وستجيب عن كل الأسئلة بصدق , سؤال : هل أنت من الأرض المباركة حول الاقصى ؟ يُجيب المتهم بصوت هادىء كانه غمامة سوداء تاه فيها كل شيء , نعم انا الذي يجري في عروقه الدم الاردني العربي الإسلامي من الأرض المباركة ارض الحشد والرباط
سؤال ماذا تقول في دولة إسرائيل ؟ المتهم ماذا لم اسمع السؤال . يُعيد ماذا تقول في دولة اسرائيل ؟ المتهم لم افهم السؤال اعده بصيغة اخرى . ماذا يحُد بلدكم من الغرب ؟ بلدنا الواحد بشقيه الغربي والشرقي وعاصمته الروحيه القدس الشريف ووصايتنا عليه تاريخية ابدية فهو قلب امتنا النابض .
سؤال : هل وقفتم مع القدس وصوتم ضد امريكا ؟ المتهم نعم وبكل عز فخر فالقدس في قلوبنا وأغلى من أرواحنا . سؤال : ألا تخافون من أمريكا ؟ أمريكا ومن أمريكا أمام شعبنا العظيم الذي عشق الشهادة وسقى بدماء شهدائه الزكية ربوع ارضه المقدسة .
لحظة صمت للمشاورة والمداولة , لم تنفع لغة التهديد والوعيد مع هذا المتهم لابد من استخدام أسلوب آخر فيه من المكر والخديعة لقبول أفكارنا الخبيثة , وبصوت رقيق مصطنع ايها المتهم بعد المشاورة والمداولة فقد ثبتت برأتك فأنت لم تطالب إلا بحقك المشروع في ارضك ومقدساتك , لكن من إنسانيتك الكبيرة وحبك للجميع ستقبل أن يعيش معك وعلى ارضك يهود طيبون وللعهود حافظون فهم لا يغدرون ولا يعتدون .
المتهم بصوت عال مجلجل هز اركان قلوبهم كذبتم ورب الأقصى فيهود غادرون آثمون شهِد عليهم ربهم في كتابه , فقد قتلوا روسله وأنبياؤه لم يحفظوا وعدا ولم يُنفذوا عهدا , نبذتهم كل ارض حلوا فيها , وسيجتثهم اهل الأقصى والأرض مباركة بأذن الله .

Wednesday, 27 December 2017 06:11

والله يا ترامب!

كتب بواسطة :
Tuesday, 26 December 2017 08:18

في العناية الحثيثة

كتب بواسطة :

د.حسين العموش 
أن صحت المعلومات التي تحدثت عن توجه لتعديل قانون التقاعد العسكري وإلغاء تدريس أبناء المتقاعدين من القوات المسلحة للدراسات العليا. فإن الحكومة بذلك تكون قد أخطأت خطأ جسيما ولا يغتفر. 
معروف أن  العسكري المتقاعد يستطيع وفق القانون الحالي من تدريس أبنائه حتى الدكتوراه على حساب المكرمة الملكية السامية. تقديرا لفئة العسكر الذين يحرسون الحدود في أحلك الظروف صعوبة وخطورة، ويحملون أرواحهم على اكفهم ويخاطرون يحياتهم ويفتدون وطنهم بالأرواح بالفعل لا بالقول. 
لا أعرف من هو صاحب العبقرية الفذ الذي أراد أن يوفر على خزينة القوات المسلحة قليل من الفلوس على حساب كثير من الكرامة. 
ألمتقاعدون العسكريون ،وأبنائهم يجب أن تعزز كرامتهم وان ترفع رواتبهم بالخدمة  وبالتقاعد، وأن تزيد امتيازاتهم وترفع مكافآت أبنائهم في الجامعات، لا أن يخرج علينا عبقري لا يعي ولا يعرف ماذا تعني رائحة الفوتيك، ولم يشتم رائحة البورية الزكية، لا ولم يتلمس نعومة القايش، لأن هذا العبقري ببساطة لم يكن والده عسكريا، أقسم بالله لو كان والده عسكريا أو متقاعدا لما فكر مجرد التفكير بهذا الأمر. 
مشكلتنا في الوطن باولائك المتباكين على مصلحة الوطن، وينظرون علينا صباح مساء بنظريات أكاديمية مستوردة من الخارج تتحدث عن فرضيات التوفير والخصخصة ومصطلحات ربما لا يفهمونها، لكن حين يتعلق الأمر بتعيين أبنائهم فإنهم لا يقبلون إلا التعيين في وزارة الخارجية، أو الداخلية،أو التخطيط، أو بالعقود الشاملة، كيف لا وهو ابن معالية وابن دولته، صاحب المقام الرفيع، لا تليق به وزارة التربية، ويأنف على نفسة أن يكون موظفا في وزارة البلديات. 
اتقوا الله، لم يبق للمتقاعد العسكري سوى الجسيم، ودعواتكم بالتوفير على الخزينة اعكسوها على أنفسكم وعلى أبنائكم وعلى زوجاتكم ،واختصروا من سيارات المنازل والزوجات والبنات، والسفرات وشمات الهواء. 
استغرب من بعض مسؤولينا للأسف حين انظر الى بذخهم وبرستيجهم، وكأنهم يعيشون في عزلة عن الوطن وأبنائه، واستغرب أكثر من البعض حين يكذب الكذبة ويصدقها. 
ابتعدوا عن أبناء العسكر، اتركوهم يدرسون الدكتوراه لعلهم يعوضون آبائهم المنهكة أجسادهم من حمل رشاش الخمسمية على الحدود وقت كنا نتام ليلنا الطويل، بكل سكينة واطمئنان. 
اتركوهم يعوضون أمهاتهم الصابرات القابضات على جمر محبتهم للجندية حين يغيب الأب في مناورات ومناوبات وسفرات لحفظ السلام خارج الوطن، فتكون الأم هي الأب وهي الطبيب، وهي المتسوق، وهي شفير السيارة. 

اتقوا الله في الوطن، جنودا وعسكر، وضباط، وضباط صف . 
انحني لكم تقديرا، وأقبل اياديكم الطاهرة القابضة على اخمس الرشاش.
أقولها لكل جندي ولكل متقاعد بالاردني الفصيح، تلك اللغة التي لا يفهمها غيركم :"لا تواخذونا  ".

Tuesday, 26 December 2017 06:01

رهانات خاسرة

كتب بواسطة :

ما قاله الرمثاوي الأسمر للكنعانية .. الرمثا تتسع لقلبينا !
( تعقيبات على رواية ثقب في الجدار – بسام السلمان )
اسماعيل أبو البندورة
حدث أن تزامنت قراءتي لهذه الرواية في لحظة تنشدّ فيها عقول وأبصار ووجدانات العرب إلى القدس وفلسطين وهي تحاصر بتصعيد عدواني فاشي عنصري جديد يريد أن يعنونها بعنوان صهيوني نافر ويجردها من تاريخها ويشوه جغرافيتها ويغير ويطمس هوية أهلها ومدنها ويغرس فيها المستعمرات كنبت شيطاني يشوه رمزياتها وجمالياتها ، فوجدت في الرواية وبكل ما حوته من صور وعلاقات ونظرات واستبصارات حول فلسطين ومعاناة أهلها بعض المضمر والمخبوء والراسخ في ضمير الانسان العربي حول فلسطين ومكانتها في العقل والوجدان حتى عندما تختزل ويتم التعبير عنها في علاقات انسانية بريئة بين طالب وطالبه ( رمثاوي وكنعانية ) درسا معا في جامعة اليرموك وتحابا وجلسا تحت سنديانة وعرفهما الناس بهذه المثابة واحترما وجودهما حتى عندما كانا لا يحضران معاً أويغيبان عن اللقاء والجلوس تحت الشجرة فيحضر القهوة من يحبهما ويحترم رمزية وجمال هذا التلاقي الانساني بينهما ، وهكذا شكل الروائي لوحتة الفنية لتكون تماسأ وانشباكاً بين الانسان العاشق لفتاته والعاشق لوطنه وتؤرقه هذه الحواجز والسياجات والسدود التي تقام بين أبناء الأمة الواحدة سواءً أقامتها القيود الاجتماعية أو أقامها العدو الصهيوني على هيئة جدران فصل عنصري .
جعل الروائي من جدار الفصل العنصري في فلسطين ثيمة وموضوعة رئيسية ليشير إلى بشاعة الأغراض التي أقيم من أجلها فهو جدار الجيتو اليهودي المعادي للأغيار وهو الجدار الذي يراد منه تقطيع فلسطين وجعلها جغرافيا مبددة بعد أن تأمل الأوغاد الصهاينة جيداً وبنظرة عنصرية قاتلة ومتوحشة بالفتى الفلسطيني وهو يحمل الحجر ويقاوم الاحتلال خلال قرن ونيف فكان الجدار لكي يقطّع الوطن فلا يراه الفتى حامل الحجر أو السكين إلا أبضاعاً ومجازات لا عنوان لها ولا حدود ويسقط الحجر من يده عندما يفقد ماهية ومعنى الوطن .
واختار الروائي لأبطاله مواجهة الجدار بالحفر في صلابته وانسداده وإحداث الثقوب فيه والاستمرار في الحفر حتى لو كانت النهاية موتاً على طرفي الجدار إذ لا بد في النهاية أن يسقط الجدار وتسقط من خلفه كل الأحلام والأساطير والترهات الصهيونية. 
ومثلما كان الكتاب الكبار يختارون الجسر ليكون بطلا لرواياتهم ورمزا للتلاقي الانساني والحوار الحضاري وتلاقي الشعوب ، فقد اختار الروائي بطريقة موفقة تماماً جدار الفصل العنصري ليرمز إلى لحظة مغايرة وغير انسانية يكون فيها الجدار رمزاً للتوحش والعدمية والانغلاق ، وقد بين الروائي عنصرية الجدار ولا انسانيته ووحشيته وهو يفرق بين الأهل والأحبة ويعتدي على أرضهم وأرواحهم كما بين من الجهة الأخرى إصرار أهل فلسطين على ثقب الجدار وإزالته لاحقاً .
في الرواية الكثير من اللحظات والأفكار التي لا بد من التوقف عندها ذلك أن رواية (ثقب في الجدار) رواية قصيرة تنتمي إلى السهل الممتنع الذي يبدو للقاريء عادياً في بعض نواحيه ولكنه يضمر الكثير عندما نتمعن في مضامينه واستهدافاته وفي الرواية الكثير مما يجب أن يخضع للنقد والمراجعة ولكنها في النهاية رواية أردنية قالت الكثير عن وجدان الناس تجاه فلسطين وتحدثت عن علاقات انسانية قامت في الماضي وتقوم في الحاضر بين الأردن وفلسطين ، وأبرز ما قالته الرواية أن الرمثا تقف مع فلسطين وحريتها ولا تراها بعيدة فهي محفورة في وجدانات الناس وضمائرهم وإليها ينشدّون ويتطلعون .

نتيجة بحث الصور عن رواية ثقب في الجدار

Sunday, 24 December 2017 08:46

انا في خدمة القدس

كتب بواسطة :

سليم ابو نقطة

المظاهرات ضد أمريكا لها أجواء جميلة ، يعد لها المتظاهرون اعدادا جيدا , شعوبنا تكدس خبرات عميقة في هذا المجال ربما لأنها لم تتدرب على  المواجهة, وانهمكت طوال حياتها  بـالبحث عن "لقمة العيش". 
تتظاهر الشعوب كما هو معتاد ثم  تعود الى بيوتها: الزوجة ّ كانت منهمكة بالاعداد لطبخة "ملفوف "، والأمر يستدعي من راعي البيت  عناء البحث عن ليمون لتكتمل الطبخة .
 وبطبيعة الحال كل ما لدينا في التظاهر يافطات وهتافات تصاغ على تفعيلة " الله لا يربحك يا أمريكيا ...... الله يورينا بترمب يوم اسود من الكحل ..... ومقطعة عروضيا على البحر الكامل 

وبمقتضى هويتي التي تعرفني بأنني عربي من مضر و مسلم  سني
اقوم بواجبي تجاه ضياع القدس ، فانا الان في إحدى الشوارع القريبة من السفارة الأمريكية واعتصم  بقرب " كوفي شوب  ...." قريب من أسوار السفارة لأشجب واستنكر أفعال امريكا ولأحرق علمها ، واهتف " تسقط أمريكيا"  وساحاول ان اصل الى صورة ترمب لابسق عليها وسألعن "ديك تشيني"  والعجوز "جوندليزا رايس"
فانا عربي  و القدس ايضا عربية ، وأنا مسلم  والقدس مسلمة.
لكنني مضطر  للاستيقاظ غدا صباحا والعودة الى السفارة الامريكية لا للتظاهر بل   لأستجدي تأشيرة للسفر إلى امريكا ، مالذي يمنع من أن اهاجر الى امريكا ، ما المعيب في أن ابيع الصحف  هناك حتى ولو اني اجهل ما قد تكتبه عني  مالذي يمنع من أن  اغسل الصحون في مطاعمهم أو احمل نفاياتهم من أمام منازلهم 
ما الذي يمكن أن يقوم به عربي عاجز و مسلوب الإرادة   هناك غير 
الانحناء كلما مر صاحب العمل  وتسول السجائر من " مايك " , والبحث في القمامة عن أشياء يتوقع أن تكون ثمينة , والاكثار من السؤال عن كفية الحصول على ال  " جرين كارد" كي يبقى هناك
ما الذي يمكن ان يقوم به عربي مهزوم هناك ؟
الانبهار بقيافة الامريكان, والثناء على جمال نساءهم . والتردد على كزيناتهم .
أنا في خدمة القدس . وانا في خدمة امريكيا ايضا

Page 6 of 37