الجمعة, 20 تموز/يوليو 2018 16:18

قصص نجاح

كتبه
قيم الموضوع
(1 تصويت)

مصطفى الشبول

  

من البرامج الأسبوعية الرائعة التي كانت تُعرض على إحدى الشاشات التلفزيونية هو برنامج يتحدث عن قصص نجاح ومتميزون من بلدي، وفي كل أسبوع يتم ضيافة شخصية مختلفة نجحت وتفوقت في مجال معين، وكان من شروط البرنامج هو الحديث بصدق وشفافية عن سر النجاح الذي حققه الضيف وكيف وصل إلى المكان الذي هو فيه.... وفي نهاية كل حلقة يتم تسمية الضيف الجديد الذي سيكون في الحلقة القادمة ... وقد أُعلن عن اسم أبو فلاح احد مخاتير ووجهاء قرية أم الثعالب ليكون ضيفاً على برنامج متميزون من بلدي للحلقة القادمة ...
وفي موعد اللقاء أبو فلاح من الصبح جهز حاله ولبس أحسن ثوب عنده ولبس الشماغ الأحمر (البسام) وعقال (المرعز) اللي كانت أم فلاح مخبيتهن بخزانتها لعرس فلاح ... وبعد الترحيب بأبو فلاح بموقع التصوير وجلوسه مع المذيعة التي عرضت عليه إعطائه فكرة عن طبيعة الأسئلة قبل البث حيث رفض أبو فلاح ذلك قائلاً : خلي الجواب واحد بطلع أصدق ... وقبل التصوير بلحظات قالت المذيعة الشقراء لأبو فلاح هناك جهاز بالإستديو يكشف الجواب الكاذب فإذا كذبت بأي أجابه سيقوم الجهاز بالتزمير ..أبو فلاح بلع ريقه وقال :ماشي..
وبدأت المذيعة اللقاء بالتعريف عن شخصية أبو فلاح والمواقع والمناصب التي شغلها ، بالإضافة لعدد الصلحات والجاهات التي ترأسها والمشاكل التي حلها ... ثم قالت المذيعة : شيخ أبو فلاح ممكن تحكي لنا كيف وصلت إلى ما أنت عليه ؟ وهل تم بالوراثة من خلال مرافقة والدك وجدك ؟ أم كان اختياراً من أهل بلدتك بعد أن رأوك تمتلك الدور القيادي؟ فقال أبو فلاح : خليني احكي بالمشرمحي (طبعاً خوف من الجهاز يزمر) ، قبل حوالي عشرين سنة ذهبت للمشاركة في أحد أعراس القرية،وبعد أن دخلت الدبكة قام المطرب (والذي هو قرابة لي) بطرح التحية لي على السماعة وقال : أحلى تحية للشيخ أبو فلاح مع إعطاء موال و أغنية قصيرة علي ، ومن وقتها أصبحت هذه الكلمة (شيخ) تدور بدماغي ، فصرت أحظر كل أعراس القرية وأشارك بالدبكة والجوفية ، وتطورت الأمور فأصبحت أستلم قيادة الجوفية اللي طبعاً لا يقودها إلا الشيخ ووجه العشيرة وكبيرها ، بالإضافة لقيامي بعمل أكم عزومة لوجهاء القرية والقرى المجاورة ...ومعك معك صرت أشارك بكل شيء بالقرية من صلحات وجاهات وطلب عرايس... وتعلمت أكم كلمة وصرت أقود الجاهات والصلحات ولا يوضع فنجان القهوة إلا أمامي ولما ادخل على أي ديوان، الكل بوقف وبقعد أني بسدر الديوان ،والكبير والصغير بالقرية لما يلاقيني بحكي هلا بالشيخ أبو فلاح ... فهذه قصتي وهذا سر وجودي في هذا الموقع ..
في النهاية شكرت المذيعة الشقراء الشيخ أبو فلاح على حضوره وعلى تميزه وانطلاقته وعلى صراحته ، واعتذرت للمشاهدين عن تقديم الحلقة القادمة في الأسبوع القادم. 

قراءة 396 مرات
المزيد في هذه الفئة : « عظمة الكلب ولقمة الأسد مياه »

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ