Tuesday, 20 February 2018 06:00

ثقة أو لا ثقة... تلك هي المسألة

كتب بواسطة : 
Rate this item
(0 votes)

  الدكتور ناصر نايف البزور

شاهدنا و استمعنا يوم أمس إلى جلسة مجلس النوّاب الخاصة"بطرح الثقة" عن حكومة دولة الدكتور أبي فوزي!!! و نحن من حيث المبدأ و من حيث الممارسة نحترم بشدّة كلّ من منح الثقة مدركاً لقراره و كلّ من حجب الثقة مقتنعاً بقراره؛ فهذه هي الديمقراطية الحقيقية المحكومة بقواعد الحريّة المنضبطة و التي يسعى جلالة الملك منذ سنين إلى ترسيخها و تعزيزها مفهوماً و أدواةً و ممارسةً و منهجاً ...!!! فلكلّ نائبٍ كريم الحق المُطلق في التعبير الصادق عن رأيه السياسي و الاقتصادي الذي ينبثق عن إيمانه و قناعاته!!! لكنّ استخدام الوطن أو توظيف اسم جلالة الملك لا يجوز و لا يُقبل عقلاً و لا منهجاً... :( فإذا كان النائب مقتنعاً بأداء و بقرارات الحكومة فقد وجب عليه وجوباً مُلزِماً منحها الثقة لإنّ ذلك فيه خدمة للوطن و تحقيقاً لمبدأ الولاء لملك الوطن الذي منح النواب الثقة لمراقبة أداء الحكومات و العمل التشاركي الفاعل معها... و إن حجبها في هذه الحالة فهو مقصّر و متخاذل و خائن للأمانة!!! و إذا كان النائب مقتنعاً بعدم أهلية الحكومة و فشلها فيجب عليه لزاماً حجب الثقة عنها من باب خدمة الوطن و الوفاء لملك الوطن و للشعب الذي انتخبه... و إن منحها الثقة في هذه الحالة فهو يتناقض مع نفسه و مع إخلاصه للوطن و مليكه... !!! أمّا أن يقول النائب: "ثقة.. من أجل الملك... ثقة من أجل الوطن... ثقة من أجل الشعب..." فهذا تلاعب بالحقائق... و إهانة لعقول المستمعين... و استهتار بثوابت الوطن... :( فجلالة الملك قادر على تعيين أو صرف أيّ حكومة في أيّ وقت كما هو قادر على حلّ أي مجلس نوّاب؛ و هذا حقّ دستوري لجلالته؛ و لكنّ جلالته يريد من هذه الحكومات و هذه المجالس النيابية أن تمارس صلاحياتها الدستورية لتحقيق مصلحة المواطن و الوطن وفق قواعد الدستور و وفق شروط اللعبة الديمقراطية إيماناً منه بالحرّية و التعدّدية و التشاركية و تحقيقاً للنضوج السياسي و الإداري المنشود... فوالله لو أراد جلالته أن يُدير شوؤن البلاد دون تعيين مجلس وزراء رسمي و دون وجود مجلس نوّاب لفعل... و هذا واضح جليّ من خلال قيام جلالته بالكثير من المهام السياسية و الإقتصادية المضنية في جولاته المكّوكية عبر الأصقاع لتغطية التقصير الذي تبديه حكوماتنا و مجالسنا النيابية... و لولا مثل تلك الجهود الكبيرة لكانت البلاد قد انزلقت في هاوية الحروب المُدمّرة التي شهدتها المنطقة العربية... :( فجلالته كالأب الحاني الذي يُساعد أبناءه في الكثير من واجباتهم المدرسية و الاجتماعية لعلّهم يكبرون و يصبحون رجالاً يستطيعون حمل المسؤولية كاملةً في يوم ما... فالمسألة هي ثقة أو لا ثقة دون تلاعبٍ أو مواربة...أي كما يقول شكسبير فهي: To BE or not to BE و الله أعلم و أحكم

تمت قراءة هذا المقال 168 مرات
اقرا ايضا في هذا القسم : « رحلة الى العقبة عقوق وطرد »

قائمة التعليقات  

 
#1 ناصر أيوب 2018-02-21 21:32
المادة 40)

1. يمارس الملك صلاحياته بارادة ملكية وتكون الارادة الملكية موقعة من رئيس الوزراء والوزير او الوزراء المختصين يبدي الملك موافقته بتثبيت توقيعه فوق التواقيع المذكورة.


الدستور الأردني
 
 
#2 ناصر أيوب 2018-02-21 21:34
المادة40)
1. يمارس الملك صلاحياته بارادة ملكية وتكون الارادة الملكية موقعة من رئيس الوزراء والوزير او الوزراء المختصين يبدي الملك موافقته بتثبيت توقيعه فوق التواقيع المذكورة.

الدستور الأردني
 

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ