Saturday, 17 February 2018 12:42

المرأة روح الأمة

كتب بواسطة : 
Rate this item
(0 votes)

د. عبدالله الزعبي.

المرأة تاج الخليقة، أنشودة عذبة من السماء تعزف لحن  الحياة، هي بمنزلة بين الملائكة والرجال، هدية الله للإنسان. المرأة دفء الأرض وقلب الإنسانية النابض، دوماً تحمل نصف السماء. المرأة هي الأم التي نحتمي في دفء قلبها، وفي احشاءها وبين ضلوعها نختبأ، من بحر حنانها نرتوي وعلى اكف عطفها وانين حرصها نشب ونترعرع. المرأة هي الابنة القادمة من صميم الروح، تعطر الوجدان وتمتلك الفؤاد، يفيح شذاها في ثنايا النفس، تغمر العمر بهجة وتألقاً. المرأة هي الأخت التي تشدو اغنية المحبة وتسكن بين الحنايا والشغافِ، تطرب  القلب مودة وطيباً إنْ نطقت أو صمتت. المرأة هي الزوجة وتوأم الروح، الواحةُ الغنّاءُ، رفيقة الدرب وفي الحيـاة صاحبة، صديقة وشريكة. المرأة لوحة جميلة من الأشكال والألوان والأزهار، هي نصف المجتمع بل المجتمع كله. المرأة هي الحياة.
المرأة في المقدمة، وهكذا يجب أن تكون، عاماً تلو آخر، تأتي على قمة الإنجاز، تحصل على أعلى معدلات التوجيهي، العشرة الأوائل، كلهن أو جلهم إناث، منذ اربعين عاماً، منذ جميلة فلاح العيسى الزعبي، الجارة النبيلة، بمعدلها الخارق، 98.8، أمر لا يصدق، كل هذه العبقرية، وقريناتها الأردنيات، عاماً تلو أخية مع ذاك الجد والعنفوان والإبداع. بصمت وشموخ وكبرياء، كل هذا الإبداع. هنيئاً لك أيها الأردنية...الماجدة العربية، هنيئاً لك كل جدك وعملك وانجازك، هنيئاً لوالدك، لأخيك، لإبنك وزوجك. هنيئاً لوطنك، هنيىئاً لأمتك يا رمز القوة والعند وسيدة الحرية والشجاعة، بك نذوق طعم  الطيب، وفي أبياتكِ مهما كتبت قصائد شعرك وكلمات نثرك ومفردات لغتك. أنت لست عقاراً أو زينةً أو إطاراً، لستِ ثريداً للقبيلة، لست حجراً للهوى، فحدودك هي حدود الوطن أيضاً، وأجدادك هم جدودي، ومصيرك مصيري. 
المرأة الأردنية تغدو اليوم ربيع الأرض وقطرة غيث لبيداء قاحلة يعتريها الفقر، العجز والفساد. المرأة في كلمات نزار خلاصةُ كل الشعر.. ووردة كل الحريات، في كلماته الحضارة أنثى والثقافة أنثى واللغة انثى والقصيدة أنثى والشجرة أنثى والثورة أنثى. أما مارغريت تاتشر فتنصح أن تسأل رجلاً إذا كنت تريد القول وتسأل المرأة إن كنت تريد الفعل، بينما انديرا غاندي امتلكت شجاعة أمة بأكملها عندما قالت: "لا يوجد في الهند سياسي شجاع بما فيه الكفاية لأن يحاول شرح أن الأبقار يمكن أكلها". 
اقول بإختصار وأمضي، نساء بلادي بعناد صحرائها، بنقاء سمائها، بإشراق شمسها، وصفاء اجوائها،  هن روح الأمة وأملها ومنقذها.

 

تمت قراءة هذا المقال 540 مرات اخر تعديل للمقال Sunday, 18 February 2018 06:13
اقرا ايضا في هذا القسم : « ما حدا أحسن من حدا يا هملالي »

قائمة التعليقات  

 
#1 امرأة 2018-02-17 13:10
اذا كانت من بني ادام
 
 
#2 M. SAMARAH 2018-02-18 06:21
ابدعت يا دكتور . سلمت يداك . تحيات من القلب.
 
 
#3 شايش العايش 2018-02-18 09:34
اي نعم
كرم الله الأنثى ووضع فيها من الرحمة والصبر والقدرة على العطاء ما لم يعطه للكثير من الذكور

وهذا واضح للعيان حتى هنا
فانظر ما تفيض به كتابة النساء من حب وتراحم
وانظر تعليقات بعض الرجال وما ينموا عنها من حب للظهور وصراحة بالوقاحة وتدني الأخلاق
 
 
#4 ناصر أيوب 2018-02-20 12:53
إتفقنا معك يا دكتور في أعجوبة خلق الذكر والأنثى، وأختلفنا في نصف الحكاية الآخر، فالنساء كما الرجال؛ نفس وما سواها، وحول تألق المرأة وروعة صلابتها، حول فرط حنانها وفيض طيبتها، حول طلسمان غموضها وسحرها وقعت الكثير من النساء صدفة في الترتيب بين الرجال والماعز بدل الملائكة، فحارتنا ضيقة وعرفنا فيها من سخفهن؛ نقالات القالة، ودورات الفتنة، والمعنطزات، والمفصحنات، بحيث تطول قوائم إبداعات الرماثنة وغيرهم في التوصيف، ومثلما أرضعت العزيزات من النساء العزة والدماثة لأطفالهن، فقد بالغت بعض النساء بإرضاع أطفالهن شياطين الغيرة والسخف والتفاهة وسماجة أبناء الشوارع ووقاحتهم.
 

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ