mavi
22222222233333333
 
دكتور-عياد banner
Sunday, 11 February 2018 05:49

الربابة و علم الإدارة!!!

كتب بواسطة : 
Rate this item
(0 votes)

 الدكتور ناصر نايف البزور

نعلمُ يقيناً أنّ جلالة الملك عبد الله الثاني ينادي بحكومة إلكترونية و بنهضة تكنولوجية و تنموية منذ 17 عاماً تقريباً!!! و هي تقريباً نفس المدّة الزمنية التي احتاجتها كوريا الجنوبية للنهوض و التفوّق كأكبر الدول في العالم الرقمي!!! الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي يصفه البعض بعدم الذكاء يُدير العالم عبر توِتر و تطبيقات هاتفه الذكي!!! الوليد بن طلال ثالث أثرياء العالم يدير امبراطوريته المالية عبر هاتفه الخلوي و هو يستجم بشورته الأصفر على شواطئ فلوريدا!!! أكبر البورصات العالمية مثل نازداك و وول ستريت يُسيِّر سماسرة المال و الأعمال معظم شؤونها من خلال هواتفهم المحمولة الذكية بل و الغبية... !!! آلاف الشركات العالمية ازدهرت و حقّقت الأرباح بمئات المليارات بسبب الفيس بوك و غيره من وساط التواصل...!!! العديد من العمليات العسكرية و المعارك تُدار رحاها بواسطة تطبيقات الاتصال الرقمي.... رجب طيّب أردوغان نجح في إبطال أكبر محاولة إنقلاب عسكري في التاريخ بفضل رسالة بعثها عبر هاتفه نصف الذكي... :( كل هذه الإنجازات و غيرها آلاف الأمثلة على أرض الواقع فيما بعض مسؤولينا ما زالوا يعتقدون أنّ استخدام التقنية و وسائط التواصل رفاهية أو مضيعة للوقت بل مَفسدة و ضرر و أخشى أن تصل إلى حد الفسق الكفر :) يا قومنا... يا سادة... يا أصحاب العقول...الربابة آلة موسيقية تراثية بسيطة و رائعة نُحبّها و تُحبّنا؛ تغنّى على وترها الآباء و الأجداد و أبدع على أنغامها عبده موسى قبل بضعة عقود و ما زلنا نردّد جيلاً بعد جيل بعض أغانيه مع ربابته في "نِزلن و ما معهن حدا... دادي دادي....يمشين على فطر الندى و البرادِ..."!!! و لكنّنا لا نفعل ذلك من باب منافسة الغير في التقدّم الموسيقي بل كن باب الحنين لبعض ذكريات الماضي.... فلا يحق لنا أن نزعم فضل الربابة و تفوّقها على غيرها من الآلات الموسيقية العالمية كالعود و القانون؛ و لا يُعقل أن نطلب من أم كلثوم و فيروز الغناء على أنغام الربابة... !!! دعونا نجتهد فنكون بمستوى المسؤولية و لنحاول ترجمة بعض الرؤى الملكية في السياسة و الإدارة و العلوم و التربية قبل فوات الأوان...!!! فالزمان يتغيّر بشكل سريعٍ و دائم؛ و مواكبة الزمان و المكان و الأشخاص ضرورة حتمية للبقاء و التقدّم و الازدهار،،، فإمّا أن نكون بحجم التحديّات فنحيا و نبني و نُبدع؛ و إلاّ فسنبقى في سُباتنا العميق؛ فننقرض و نندثر كما انقرضت و اندثرت الديناصوات و لم يبقَ مِن عَظَمتها و قوّتها و تفوّقها سوى أنواع السحالي الصغيرة و الضعيفة و الهزيلة.... :( و الله أعلمُ و أحكم

تمت قراءة هذا المقال 281 مرات اخر تعديل للمقال Sunday, 11 February 2018 06:15

قائمة التعليقات  

 
#1 أيّوووف 2018-02-11 09:01
 
 
#2 شايش العايش 2018-02-11 12:28
نعم معك حق بموضوع الكتابة
عملية التحديث ومواكبة التطوير التكنولوجي امور ضرورية لا شك
وتناولها ونقاشها من قبل مثقفينا أيضا امر ضروري
ولكن لا بد ان يكون النقاش موضوعي محدد بقضايا معينة وعن تجارب معينة ومفصل عن سيئات وحسنات وسبل تطوير الخ من قبل اصحاب التخصص
اما طرح الأمور بأسلوب التعميم فهو امر غير مجدي
 

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ