mavi
22222222233333333
 
دكتور-عياد banner
Wednesday, 07 February 2018 06:41

عطوفة الدكتور أحمد سمارة!!!

كتب بواسطة : 
Rate this item
(0 votes)

الدكتور ناصر نايف البزور

علمتُ قبل أقل من ساعة بخبر إحالة الدكتور أحمد سمارة الزعبي إلى التقاعد هذا اليوم :( و قد شعرتُ بالأسى بالرغم من عدم وجود أيّة علاقة شخصية تربطني بهذا الرجل طيّب المنبت و كريم الأصل... و قد رأيت أنّ مِن واجبي أن أشهد بما رأيتُ و علمت عن هذا الرجل الفاضل.... فقد شاءت الأقدار أن ألتقيه مَرّة واحدة في حياتي و ذلك في مبنى المحافظة قبل قرابة الشهرين... كان اللقاء قصيراً لكنّه كان غنيّا بالتجارب التي تجعلني أدلي بدلوي و أقدّم شهادتي و أبدي إعجابي بما رأيت منه قولاً و عملاً... دخلتُ مبنى المحافظة برفقة ابن العم أبي ايهاب؛ و أذن لنا بالدخول إلى مكتب المحافظ بعد قليلٍ من الانتظار... طلب منّا الدكتور أحمد الجلوس حتى يفرغ من حلّ مجموعة من المشاكل حيث كان مكتبه يعجّ بالمراجعين و أصحاب الحاجات أصحاب القضايا الصغيرة منها و الكبيرة... جلستُ و استمعتُ و راقبت جميع تلك القضايا و أمعنتُ النظر و السمع في كلِّ كلمة و همسة و نظرة دارت في أرجاء ذلك المكان... لقد رأيت في الدكتور أحمد أنموذجاً رائعاً للشخصية القيادية ذات الطابع السهل الممتنع... فقد قام باتّخاذ العديد من القرارات الحاسمة السهلة و الصعبة في فترة زمنية وجيزة و قياسية... كان يجمع في قراراته بين الحزم و اللين و بين الشدّة و الرفق و بين العطف و بعض العنف بحسب أحوال أصحاب القضايا و طبيعة شخصيّاتهم... فلكلّ مقامٍ مقال... كانت كلماته تنُم عن فطنة و دراية بظروف و نفسيات و خلفيات أؤلئك المجرمين أو المظلومين أو المغلوبين على أمرهم... بأسلوبٍ فاعل يُزاوج بين ما هو تربوي و ما هو قانوني و ما هو عشائري... بالمختصر المفيد، لقد رأيت في الدكتور أحمد شخصية قيادية ناجحة بامتياز و اقتدار... رأيت فيه الإخلاص و الدقة و التفاني و الحصافة في اتّخاذ القرارات كمسؤول و الطيبة و البساطة و التواضع كإنسان... و إن كان ظاهره في حزمه و صرامته قد يبدو متنافياً للوهلة الآولى مع دماثة باطنه و بساطة سجيّته... لكنّ الحقيقة هي أنّ باطنه و ظاهره ينسجمان و لا يفترقان.... فالدكتور أحمد هو ابن الرمثا الأبية البار... و هو ابن آل سمارة الرجال الأحرار... فتحيّة للدكتور أحمد أينما حلّ و سار... تحيّة له مسؤولاً أو أكاديمياً أو إنساناً ... فبمثله من النشامى تُبنى الأوطان و تزدان و تُدار!!! و الله أعلم و أحكم

تمت قراءة هذا المقال 1067 مرات

قائمة التعليقات  

 
#1 المحامي صالح عرسان الزعبي 2018-02-07 09:59
نعم شهادة حقيقية...رجل فيه كل الصفات الجيدة..لكن تقاعدة يبدو انه مبكر بالرغم انه قد يكون فيه خيرا لانعلمة ..تحية لك وله ..
 

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ