mavi
22222222233333333
 
دكتور-عياد banner
Wednesday, 07 February 2018 06:17

ايها السادة فلسطين عربية والقدس عربية

كتب بواسطة : 
Rate this item
(0 votes)
 
 د/معاويه علي الياسين
الجزء الأول
في جلسة ضمت مجموعة من الاصدقاء في منزل احدهم ، تعددت الحكايات والنقاشات في العديد من الموضاعات التي تهمنا كمجتمع عربي تحويه هذه البقعة من الارض الامريكية المترامية الاطراف ، وكعادتها تلك اللقاءات لا تخلو من الولوج الى الامور السياسية والتي من عادتي لا اهوى الخوض فيها ولا الدخول في متاهاتها وزواياها الضيقة ، ولان الاراء فيها والمتعددة قد توصلك الى الانزلاق في حوار عقيم لا يوصلك الى نتيجة وخاصة اذا كان بعض المتحاورون لم يسعفهم وقتهم ولا ثقافتهم على قراءة التاريخ بتمعن وادراك لما يخفيه ذلك التاريخ من نضال وماسي وقهر وتهجير وقتل.
ولاننا نحن العرب نعتبر القضية الفلسطينية وما يواكبها من تطورات على جميع الصعد هي الركيزة الاساسية في الكثير من الحوارات وما الت اليه الامور ووقوف الجميع موقف المتفرج مما يحدث لفلسطين وعاصمتها القدس في هذه الايام وتخلي الكثير من الدول العربية الشقيقة عن نصرة ليس فقط البشر بل المكان (القدس) ، والمؤسف ان الكثيرين منهم يتداولون الان من خلال مجالسهم وسهراتهم التي لا تنتهي، بان الفلسطينيون انفسهم هم اولى بهذا الدور ، وهم من باعوا فلسطين وباعوا ارضهم لليهود الذي تمكنوا في النهاية من الاستيلاء على 80% من تلك الارض الطيبة.      
صديق لي  من موريتانيا بلد المليون شاعر والذي كان من الذين  ضمه مجلسنا سألني : هل  حقا باع الفلسطينيون أرضهم، وتخلوا عنها لليهود؟ والواقع أنني لم أحرج من سؤاله، ولكن ما أثار استغرابي أنه عربي ، فهمت بعد ذلك أن هذا السؤال يتردد في صدور الكثيرين، ويجدون حرجاً في إثارته، وعرفت كم يقصر الفلسطينيون، والمتخصصون في الدارسات الفلسطينية في شرح القضية بشكل سليم وموضوعي، ليس للعالم وإنما حتى لأبناء جلدتهم ودينهم.
المشكلة ان طبيعة هذا التساؤل يتوافق تماما مع ما يروج او روجه الاعلام الصهيوني، فالدعاية اليهودية الصهيونية ترتكز على أن الفلسطينيين هم الذين باعوا أرضهم لليهود، وأن اليهود إنما اشتروها "بالحلال" من أموالهم، فلا ينبغي للفلسطينيين أن يطالبوا
بعد ذلك بها.
ربما الكثير من العرب يجهلون كثيرا من امور دنياهم على الاقل تاريخ القضية الفلسطينية من الاساس او تم اخفاء الكثير من الحقائق عنهم بشكل متعمد وممنهج ،
وفي سبيل ذلك اخذت ابحث في الكثير من المراجع والبحوث والمواقع المختلفة المهتمة بتاريخ فلسطين قديما وحديثا بما فيها كتب التاريخ العربي والاسلامي والمسيحي  واليهودي وحتى الماسوني  لعلاقته مع العديد من رموز الوطن العربي ، لاجد الكثير من المعلومات المهمة والتي كانت غائبة عنا لعدم الاهتمام بها ، وبحجج واهية، وعدم تكريس حب الارض لدى اجيال ورى اجيال ، فقط اعشق الارض التي تقف عليها قدماك وما عداها لا دخل لك فيه!!
أرض بلا شعب لشعب بلا أرض
إن الدعاية الصهيونية في بداياتها ومنذ القرن التاسع عشر ارتكزت على فكرة (أرض بلا شعب لشعب بلا أرض)، مُعتبرةً أنه لا يوجد شعب في فلسطين، وأن من حق اليهود الذي لا يملكون أرضاً أن تكون هذه الأرض لهم. لكنهم ومنذ بوادر الاستيطان الأولى وجدوها عامرة بالحيوية والنشاط يعيش فيها شعب كادح متجذر في أرضه. ومن المهم أن نذكر أنه في العقد الأخير من القرن التاسع عشر بعث ماركس نوردو أحد كبار قادة الحركة الصهيونية المقربين إلى هرتزل بحاخامين اثنين ليرفعا تقريراً إلى المؤتمر الصهيوني عن الإمكانية العملية للهجرة إلى فلسطين، وبعد أن رجعا، كتبا تقريراً جاء فيه: إن فلسطين عروس جميلة وهي مستوفية لجميع الشروط، ولكنها متزوجة فعلاً، أي أن هناك شعباً يسكنها وليست أرضاً بلا شعب.
يتبع في الجزء الثاني..     
تمت قراءة هذا المقال 481 مرات اخر تعديل للمقال Wednesday, 07 February 2018 10:08

قائمة التعليقات  

 
#1 nkosh 2018-02-07 10:40
 
 
#2 ناصر أيوب#1 2018-02-07 18:20
نعم وبكل تأكيد أؤيد ما ذهبت إليه د. معاوية بوجود جهل طامّ لدى الأجيال عن تاريخ الصراع العربي الصهويني، والأدق أنه تجهيل مارسته صناعة إعلام أنظمة الحكم العربية ومناهجهها التربوية وهي تكرّس فكر التسحيج!
الفلسطينيون باعوا أراضيهم لليهود، نعم أيضاً، ولكن بإعتبار اليهود مكون أساسي من سكان مدن فلسطين والكثير من مدن الشرق في الشام ومصر والعراق واليمن وحتى الخليج والمغرب العربي، وقد ظلوا تحت مظلة الدولة العثمانية كرعايا وفرت لهم الحماية والحرية الدينية، ولذا فإن تبايع الممتلكات بين رعايا الدولة الواحدة كان أمراً طبيعياً في وقت لم يكن المشروع الصهيوني واضحاً حتى وعد بلفور عام 1917 وما تلاه بما وضع الحرب العالمية الأولى أوزارها ونتائجها على الأرض بما فيها هزيمة الدولة العثمانية.
 
 
#3 ناصر أيوب#2 2018-02-07 18:20
الباحثون الفلسطينيون تصدوا لهذه التهمة مبكراً وأقروا بأن مجموع ما باعه الفلسطينيون لليهود من أراضي حسب الوثائق الرسمية يقل عن 1% من أراضي فلسطين التي أغتصب اليهود أكثر من 99% منها بالإجتياح العسكري، ولذا فإن قضية بيع الأراضي ومهما كثرت فلم تكن هي القول الفصل في إعلان "دولة يهودية" تستند إلى مزاعم وخرافات ثيوقراطية على التراب الفلسطيني وتشريد شعبه في أصقاع الأرض، فالفلسطينيين العرب وقعوا ضحية لعبة الأمم وإستمامة الحكام العرب في التمسك بعروشهم، وقد دفعوا ثمن متاجرة الكثيرين بقضيتهم، لكنهم صمدوا وكافحوا بالسلاح وبالسياسة وبالحرب وبالسلام، أخطأوا وأصابوا وقدموا التضحيات وثبتوا على أرضهم في وجه قوّة غلابة تكالبت فيها عليهم الأمم، لكنهم كسبوا متعاطفين كثر من رواد الفكر العالمي الذين أثروا في سياسة بلادنهم وحتى من اليهود أنفسهم الذين ظل بعضهم ضد ممارسات الفكر الصهيوني.
 

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ