mavi
22222222233333333
 
دكتور-عياد banner
Sunday, 04 February 2018 19:07

المناهج الجديدة

كتب بواسطة : 
Rate this item
(0 votes)

عمر شتيوي

تحرص كل الدول وخاصة المتقدمة على تطوير وتحديث مناهجها الدراسية لتواكب التقدم العلمي والتقني في شتى مجالات الحياة , وبالتاكيد مع محافظتها على هُويتها وإرثها الحضاري وجذورها التاريخية , بحيث يبقى جميع افرادها وعلى مختلف مستوياتهم العلمية والاجتماعية والوظيفية على ارتباطٍ  وثيق ببلدهم وعلى معرفة دائمة باوضاعه واحواله وهمومه ومشكلاته .

  ونحن في بلدنا ولله الحمد نحذو حذو الدول المتقدمة , فمناهجنا في تطور مستمر , ولكن الملاحظ لعموم الناس أن هذا التطور قد أثر سلبا على المسؤولين في بلدنا فجلهم إذا لم يكن كلهم لا يعلمون عن البلد واهله أي شيء , فهم يعيشون بيننا باجسادهم فقط فعقولهم وعيونهم لا ترى إلا البنايات الشاهقة  والساحات الواسعة والشوارع المنظمة والحدائق المتراميه , واناس مرفهين منعمين لا يعرفون معنى الشقاء والبؤس والعناء , فكل شيء متوفر لهم وبمتناول الجميع فمن الطعام والشراب اطيبه , ومن وسائل التنقل أحدثها, همهم الوحيد مع كل رحلاتهم وسهراتهم اين سيقضون الإجازة الاسبوعية والشتوية والصيفية ؟؟  .

فياحبذا لو كان هناك مناهج جديدة مطورة خاصة لمسؤولينا , تصحح فكرتهم ونظرتهم عن البلد واهله ,  فالجوع قد فغرا فاه في وجوههم حتى اصبحت حاويات النفايات مزار لهم , والبرد القارس مزق اجسادهم فرائحة الكاز اصبحت عطرهم الغالي .

ومن المفضل أن تدعم هذه المناهج بمعلومات جغرافيه وتاريخية, فهناك الكثير  الكثير من المناطق المعدومة والمنكوبة وحتى المسحوكة , ولا ضير ببعض الإحصاءات الجديدة التي تبين المستوى المعيشي المرعب الذي يعيشه معظم الناس .

تمت قراءة هذا المقال 795 مرات اخر تعديل للمقال Monday, 05 February 2018 09:31

قائمة التعليقات  

 
#1 اكاديمي 2018-02-04 19:45
المنهاج ايس المكتوب بين دفتي الكتب فالمنهج اكبر من الكتاب ونتعايش معه يوما بعد يوم ولكن انتقاء الكتب ومحتواها اخطر بكثير في توجيه الشباب وهنا نركز على الامور السلبيه لخطورتها مثل اضعاف التربيه الاسلاميه واللغه العربيه ونزع القيم من الكتب والمعايير التي يبنا على اساسها محتوى الكتب في تطور مستمر منها الصالح ومنها غير المناسب ولا مجال للاسهاب في ذكرها وللامانه كثير من هذه السلبيات تتخطاها الاسره ويسهم المسجد والمجالس الطيبه والانترنت في تعويضها ونسال الله العفو والعافيه
 
 
#2 محمد جرادات 2018-02-05 08:39
أخ عمر أسعد الله كل اوقاتكم
لقد أسمعت لو ناديت حياً لكن لا حياة لمن تناد
ان الفكر المستحوذ على عقول اصحاب القرار في مواقعهم المختلفة والانا العليا التي ينتابهم رعشة في الجسد عند يبدوا لهم ان هناك من ينافسهم واما العقل فمقفل ولا مجال للاصلاح ولكن رغبة السيطرة وتملك الاشياء ولو كانت على حساب الاخرين الممحوقين فلا يعنيهم هذا الكلام بقدر ما يعنيهم اشباع رغباتهم المختلفة
وهل تعتقد ان المناهج ستغير شيئاً لامثال هؤلاء
اذا طالبت فطالب ببناء جيل جديد لم يولد بعد ينكر كل هذه الخزعبلات وينفي وجودها، ولن احيد انفسنا من اللوم لان هؤلاء الفاسدين هم صناعتنا ونحن ما زلنا نضفق ونهلي ونرحب
 

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ