mavi
22222222233333333
 
دكتور-عياد banner
كتاب الموقع

كتاب الموقع (461)

Tuesday, 16 January 2018 07:57

يا مدينة الثقافه يا ارض الرجال

كتب بواسطة :

محمود ابو ماجد السلمان

يا مدينة الثقافه يا ارض الرجال
يا رمثا الحنونه يا احلى بلد
يا رض الاصاله يا ارض الحنان
يا ام الثكالى يااجمل بلد
منك تعلمنا الرجوله والكبرياء
منك تعلمنا ثقافة الاقوياء
منك تعلمنا شق الدروب ومنك تعلمنا كيف نصون العهود
لله درك يا رمثا الفقير 
لله درك يا رمثا للأبد
ارضعتنا الحنا من ثدي كريم
اعطيتنا قوه من قمحك الجميل
دمتي يا امنا يا ارضنا بلعطاء
ودمتي للهفة المظلوم تحنين

Sunday, 14 January 2018 16:48

وصية زوج

كتب بواسطة :

مصطفى الشبول

 في قصة رائعة حدثت في إحدى القرى البعيدة، حيث كان هناك رجل متزوج من امرأة غيورة جداً وفضولية لأبعد الحدود (تحب أن تعرف كل شيء) وقد مضى على زواجهم أكثر من خمس سنوات...وكان هذا الرجل يشتكي من طباع زوجته و من كثرة التحقيق والأسئلة التي توجهها إليه ( يعني على الطالعة والنازلة ، وين باقي ؟ ومع مين قعدت ؟ ومع مين مشيت اليوم؟ وشو صار بينك وبين فلان سوالف ؟ وصادفت بنات بطريقك ؟ ومالك متغير علَيّ؟ .....)  هذا عدا عن حملات التفتيش اليومية التي تقوم بها الزوجة أثناء نوم الزوج، تفتيش للملابس مع شم روائحها وتفتيش محفظة النقود ، وتفتيش خزانة الأوراق العائدة للزوج ...وكانت هذه الحملات التفتيشية أكثر ما تزعج الزوج...

فكر الزوج بطريقة و خطة كي يُخَلّص زوجته من هذا السلوك و هذه الطباع التي تحملها، ولكي يتخلص هو من هذا الحصار وهذه الأعمال الرقابية التي حَولت حياته وكأنه مطلوب للعدالة ...    

فقام الزوج بكتابة وصية ووضعها بمغلف قديم وكتب على المغلف متعمداً (هذه وصيتي تفتح بعد موتي ) ووضعها بين أوراقه في الخزانة ، وهو على يقين تام ودراية بأن زوجته ستفتحها عندما تجدها مباشرة ...   

وقد كان مضمون الوصية هكذا ... زوجتي الغالية أبنائي الأعزاء اكتب لكم هذه الوصية وقد انتقلت إلى دار الحق ، و أصبحت بين يدي ربي ، فأوصيكم أن تعتنوا بأنفسكم وتكونوا يد واحدة على مصائب الدهر ومصاعبه ...كما أوصيكم أن لا تلتفتوا إلى شكليات الحياة وزخرفها وركّزوا على جوهرها واتركوا فضوليات الحديث والكلام الزائد لأنه كله زائل ... ولا تنسوا أن تدعو لي بالرحمة والمغفرة ..ثم كتب ملاحظة في آخر الصفحة : كما أود أن أعلمكم بأنني قد تزوجت بالسر عنكم من امرأة جميلة ولطيفة وصفاتها رائعة ولي منها ولد وبنت وهم يعيشون بقرية اسمها أم الخروب ، فلا تنسوا أن تتقربوا منهم وتجمعوا بين الأخوة (لم شمل ) والسلام ختام ...

في المساء وبعد أن بدأ النعاس يأخذ حقه من الزوج وبعد لحظات من وضع رأسه على المخدة وإذ بصراخ وبكاء الزوجة يطلع مع تجهيز ولملمة الملابس في أكياس مع عتاب للزوج وذكر الأيام السوداء التي عاشتها معه وعلى قول ( ما شفت يوم مسعد عندك وبالنهاية جاي تكافئني بجيزة علي) ...فقام الزوج بشرح الوضع لزوجته وأن هذه الوصية عبارة عن مقلب وخطه من أجل أن تترك زوجته هذه الطباع الفضولية المزعجة ...فوعدته أن تترك وتقلع عن هذه الطباع ...

فالمبالغة بهكذا أعمال من الزوجة بحجة الغيرة ربما تقلب الأمور رأساً على عقب ، ويقلب السحر على الساحر دون وصية ولا حتى مشورة أو حتى إخفاء للزواج ...

المهم أسع الزوجة خففت من الأسئلة وخففت من التفتيش (التنبيش)..بس بعدها بتسأل وبتبحث عن قرية أم الخروب  لأنها خايفة أن زوجها فعلاً متزوج عليها... 

Friday, 12 January 2018 16:09

عندما تتضح الرؤيا ...

كتب بواسطة :
Thursday, 11 January 2018 18:04

عملة البيتكوين

كتب بواسطة :

عمار المومني

  هذا الخطر الذي يحذر منه البنك المركزي الاردني الافراد الذين يتعاملون بهذه العملة الالكترونية المبهمة والتي قد تكون على اغلب الظن مجهولة المصدر مع العلم بأن ليس لها بنك مركزي مصدر لها او يشرف عليها فهي لا مركزيةبالاضافة الى انها قديمة النشأة وبدايتها في عام 2008-2009 ، ولكن ما سر توغلها بين العديد في المجتمع الاردني الذي بات يتاجر بهذه العملة فهي اقرب من الاسهم يوم مرتفعة ويوم منخفضة،وبعد تحذير البنك المركزي الاردني من التعامل بها فإن الدولة قد قامت بتبرئة نفسها مقدما لان الخطر وشيك ، وهذا قد يؤدي الى حالة انكماشية تؤثر على الاقتصاد الاردني وبنيته الاجتماعية ، ونستطيع القول كما حصل قبل عدة اعوام في البورصة الوهمية التي ادت الى ضياع اموال الناس وتدهور عدد من الاسواق مثل سوق العقار وباتت حالة من الركود الاقتصادي ،ويرجع ذلك الى تأخر البنك المركزي في التدخل كونه المسؤول الاول عن حماية الاقتصاد الوطني اما الان فلا حجه لاولئك الذين يتعاملون بها مع العلم بأن هناك توقعات برتفاع عدد المتعاملين بعملة البيتكوين ، ويبقى السؤال مطروح هل سيكون هناك تدخل من اصحاب الاختصاص الاقتصادي والمالي للوصول الى بر الامان؟؟؟؟وهل هناك مستقبل لهذه العملة المجهولة ؟؟؟؟وهل هناك يد خفيه وراء ظهورها لتحقيق غاية معينه في ظل العولمة ؟؟؟

 

Wednesday, 10 January 2018 07:15

وما يعلم جنود ربّك إلاّ هو... !!!

كتب بواسطة :
Saturday, 06 January 2018 17:37

ألقطاع الخاص ذلك الأمل المفقود

كتب بواسطة :

الدكتور معتصم الدرايسة
تحث الحكومة باستمرارالخريجين والشباب على عدم انتظار دورهم في التوظيف في القطاع الحكومي لأن ذلك سيطول ولأن الجهاز الحكومي المتهالك لم يعد يقوى على توظيف واستيعاب الأعداد المتزايدة من الشباب و الخريجين العاطلين عن العمل.
والبديل الحكومي المطروح للباحثين عن فرص العمل هو القطاع الخاص بكل مافيه من مثالب و سلبيات. فحكومتنا المتعاقبة تقول ذلك ولا تكلف نفسها عناء وضع القوانين والأنظمة المناسبة التي تنظم هذا القطاع وتحد من تعسفه وتجبره في التعامل مع العاملين لديه من حيث الرواتب والإجازات وساعات العمل وانهاء الخدمات بشكل تعسفي.
فكيف يمكن قبول أن تنهي بعض شركات القطاع الخاص من يعمل لديها بجرة قلم بعد مضي ثلاث أو أربع أو خمس سنوات غير آبهة بكل الآثار الاجتماعية والإنسانية لمثل هذا التعسف في استخدام السلطة. ففي كل الدول الراقية ولدى كل الشركات التي تحترم نفسها، يتم تثبيت الموظف لديها اذا أمضى الثلاثة أشهر التجريبية الأولى بنجاح، اذ يتحول عقده الى عقد ذو طبيعة دائمة.
وإضافة الى التعسف في تطبيق القوانين والتعليمات والأنظمة، فالفساد والواسطة والمحسوبية التي نشكو منها في القطاع العام أخذت تتمدد وتستشري في مفاصل شركات القطاع الخاص أيضا. ويبدو أن شركات القطاع الخاص تشعر أنها في مأمن من الرقابة الحكومية الحقيقية عليها و المحاسبة، حيث تعمل معظمها جاهدة على شراء ذمم بعض ضعاف النفوس من المسؤولين الحكوميين إما بإعطاءهم حصصا من الوظائف المتاحة لديها لأبناءهم ومحاسيبهم أو من خلال تقديم الرشاوى العينية أو المادية لهم. 
ويبدو أن معاناة الشباب والخريجين ستتضاعف وتتعمق وتزداد بحيث تصل الى نقطة اللاعودة، وسينعكس ذلك بالتالي على مضاعفة مشاعر النقمة لدى كافة طبقات المجتمع الأردني، وخاصة الفئة التي لا تحظى بمن يساندها ويقف معها من أصحاب النفوذ.
لقد آن الأوان لوضع حد للوضع المتسيب الذي تعاني منه شركات القطاع الخاص ووضع حد للرعونة والاستهتار الذي أصبح يميز ويصبغ أساليب تعامل هذه الشركات مع موظفيها، وإلا فستتضاعف نسب البطالة وستتوسع شريحة الفقراء وبالتالي سيدفع الناس دفعا لانتهاج كل سبل العيش غير المشروعة وزيادة مشاعر النقمة التي ستؤدي حتما الى مضاعفة العنف المجتمعي المتزايد.

من ذاكرة ايام زمان
اشاعة جعلت اهل الرمثا يبيتون ليلة في العراء

في سنة 1960م (وانا لست على يقين تام من هذا التاريخ). وكان الفصل صيفا، وكان من عادة الناس في الرمثا في هذا الفصل القائض ان يناموا ليلا خارج الغرف المسقوفة، على العرائش وفي ساحات الدور او على اسطح المنازل. في تلك الليلة المشؤومة والتي لا اذكر تاريخها سرت إشاعة بين الناس سريان النار بالهشيم، مفادها ان زلزالا (هزة) سوف يضرب الرمثا والمنطقة في هذه الليلة. فأحدثت هذه الإشاعة رعبا شديدا بين الناس، وذلك بدأ الناس بمغادرة منازلهم حاملين بعض الاغطية والحاجيات الضرورية متجهين نحو السهول القريبة في البلدة كل باتجاه وقبالة منازلهم. 
وعلى الرغم من ان رئيس البلدية انذاك المرحوم زيد الفواز قد اذاع بيانا من مكبرات صوت مأذنة المسجد العمري طمأنّ فيها المواطنين بأن ذلك مجرد اشاعة لا اساس لها من الصحة، وانه اي رئيس البلدية قد اتصل بالجهات المختصة في عمان واكدوا له عدم صحة هذا الخبر، إلا ان الناس لم يصدقوا وباتوا ليلتهم بالعراء.
اما بالنسبة لي فكنت اخلد إلى النوم باكرا ولم اكن ادري ما كان يدور بين الناس واهلي لم يصدقوا هذه الإشاعة ولذلك لم يوقظوني وبقيت نائما حتى الصباح، حيث ذهبت إلى المدرسة (وانا غائب فيلة) ووجدت المدرسة مطبولة بهذا الخبر.
يمكن اعتباري شاهد ما شفش حاجه ولكنني نقلت اليكم واقعة الحال من الناس الذين عانوا من تلك الليلة.

Friday, 05 January 2018 09:10

رحم الغالية الانسانة

كتب بواسطة :

 

كلامات رثاء بعد أسبوع واحد على غياب ابنة واخت وأم وطبيبة لا بل ولكل شيء جميل ولا يحس بالمعنى الحقيقي لهذه الكلامات الا من عاش معها وعرفها عن قرب اذ عندما (يجوع،يمرض،ييأس)،يجدها تمسح وتستبدل ذلك بكل ما هو جميل
ترجلت الفارسة عن فرسها وقررت على عجل ان تستريح،فلندعوا جميعا لفقيدتنا وحبيبة قلوبنا ونستمطر الرحمات لها من الله
لأنك يا حنان صديقة الفقراء ،وعونا للمحرومين في زمان أصيب بالقحط العاطفي ،وجفاف المشاعر،فما زلنا وسنبقى نبكيك ايتها الأميرة ما حيينا وحتى اللحاق
لانك تحبين الشمس،غادرتي دنيا الظلام ،دنيا البوءس والقهر والشقاء بمعطف خبأ في جيوبه كل النهارات ،وظليت فارسة من فرسان المسرة تعلمين الحب والوفاء،وصدق النية وسلامة الضمير ،وتغرسين في نفوس وقلوب الأطفال مباديء وقيم المعلم الصادق ،وهذا ما لمسته من واقع حفيداتي(سما،ندى،ماسة)والغالي تميم
يا من شاركتنا أفراحنا بالامس القريب،ورحلتي بسرعة البرق....يا حلما اذا ما كنّا نطلبه يأتي إلينا وكل الخير اهدانا
ما عرفت جحودا في معيتكت ولا خداعا ولا كذبا ولا نكرانا...الله جملك بصفات الحسن أحسنها لتحسني المثوى...أنا ما عهدتك الا ضيفة لجلستنا وما عهدتك بالافاق مكتئبة....حزنا عليك مات الكلم في شفتي وهوت همومي بوادي الحزن بالعجب...استغفر الله من ذنب يسيرها فالموت ياتي الى الدنيا بلا سبب....
اهدئي ونامي في لحدك قريرة عين...فانتي المتفردة (الخالدة السرمدية الأزلية)،في نفوسنا وضمائرناوعقولنا،وسنبقى على العهد والوعد اوفياء لك لروحك الطاهرة الساكنة ارجاء الأماكن كلها رغما عن انوفنا وخارجا عن دائرة الشعور فمثلك لا ينسى...فابلامس وتحديدا في الْيَوْمَ التالي لرحيلك كانوا جالسبن في بيت العزاء صباحا واذا بوالدك فوءاد ينادي لإحضار شيء ما وخارج دائرة المشاعر يقول اسرعي يا حنان فانهار الجميع بالبكاء فانت حاضرة وستبقي حاضرة في قلوبنا وعقولنا ما حيينا يا صاحبة الخصائل النادره
سنبقى على العهد والوعد اوفياء لروحك الساكنة حجيرات قلوبنا وسراديبها،فكل من عرفك اضحى فارسا يمتلك ناصية الكلام في الرثاء،حبا وحزنا لا تملقا،كيف لا وانت من تربى ببيت يشع بالتقوى ،ويفيض بالاخلاق،وعنوانه البساطة والقناعة واسعاد كل الناس...الى جنات الخلد فقيدتنا الغالية وانا لله وانا اليه راجعون

Thursday, 04 January 2018 05:44

همسة عشق

كتب بواسطة :
Wednesday, 03 January 2018 09:28

فلسطين الباقية فينا إلى الأبد !

كتب بواسطة :

اسماعيل أبو البندورة

هانحن نختم العام بفلسطين لكي نبدأ العام القادم بفلسطين ذلك أن فلسطين تاريخاً عربياً لم يتوقف ،  وزمناً نضالياً بدأ ولم ينتهي  ، ومسألة شعب تشبث وتلبث في أرضه وقاوم وأسقط كل نظريات القوة والجبروت الصهيوني ، وقضية انسانية فاقمت أوارها العنصرية الصهيونية  وجعلت منها هولوكوستاً فلسطينياً حقيقياً كشف وفضح كل محاجات وتلفيقات الهولوكوست الكاذب الذي تلاقت على اختلاقه ذهنية أوروبية مزدرية لليهود وطاردة لهم من فضاء وروح أوروبا ، ويهودا حولوا دينهم إلى أساطير سياسية صهيونية وحركات فاشية عنصرية تسعى لبناء " وطن اغتصابي متخيل "  على حساب شعوباً أخرى .

منذ احتلال فلسطين ومن ثم تحولها إلى كيان عنصري صهيوني عام 1948  كان الصراع يدور بين (هذا التاريخ الأسطوري الصهيوني المختلق الذي تخيله وأنشأه عقل صهيوني مغلق وأسهم في فشوّه وقبوله وتحققه عقل استعماري يريد أن يتحرر من تبعات ما سمي بالمسألة اليهودية وعقد الذنب التي قارفها بحق اليهود بالإضافة إلى امكانية تحوله وتحويله إلى قاعدة استعمارية تحقق النفوذ والانتشار والتمكن في الوطن العربي وإفشال نهضته ووحدته )     وبين التاريخ الحقيقي لفلسطين الذي تكون في عناصره ومحدداته كافة تكوناً تاريخياً وجغرافياً طبيعياً متسقاً لا تشوبه شائبة ولا يطاله التشكيك والتفكيك والتأويل ولا تغيره الوقائع والافتراءات والاختلاقات ولا تنزع عنه صفة الوطن الفلسطيني الراسخ المستديم كل معطيات وعناصرالافتراء والطمس والإزاحة ومظاهر القوة والجبروت الاستعماري الغاشم.

ولأن الشعب العربي الفلسطيني تمسك بهذا التاريخ الحقيقي وبهذا المعنى الراسخ المتفرع عن حقائقه الثابتة ، وأطلّ على جوهر العنصرية الصهيونية بكل فواحشها وهمجياتها فقد قاوم طوال ما يزيد عن القرن دفاعاً بطولياً عن هذا التاريخ وهذا المعنى وأبقى الافتراءت الصهيونية في العراء وقيد النقض والرفض وفي حالة استثناء دائمة ، وكان لذلك المأزق الوجودي وتشتتت الهوية أن حرّض الصهاينة على ممارسة همجية فائضة في فلسطين الأمر الذي قوّض ولا يزال يقوض ويلغي تاريخهم الاسطوري الزائف المزعوم بحق البقاء في فلسطين وأيقظ على صعيد العالم كراهية للعنصرية المتوحشة والجرائم التي يقارفها الكيان بحق الشعب الفلسطيني الأعزل .

ولعل هذا الجانب من الكفاح والنضال الفلسطيني المستديم وتمسك الشعب العربي الفلسطيني بتاريخه ومعناه هو ما كان يؤرق العقل الصهيوني منذ نشأته وبعد مرور قرن على استمراره ( وما سمي تساؤلا وغربة وتداولا في هذا العقل المستريب باشكالية ما بعد الصهيونية ! ) وخصوصاً وهو يشهد انهيار وتهافت وتساقط حجج تاريخه الأسطوري وافتقاده للمعنى وانكشاف مزاعمه وولوغه في جرائم ضد الانسانية أصبحت تفقده شرعية الوجود والاستمرار ، وحيرته الكبرى أمام صمود هذا الشعب الجبار العنيد الذي يدافع عن وطنه وحيداً بصدرٍ عارٍ وروح معنوية عالية وبإرادة لا تنكسر في ظل ظروف قاهرة وتراجيدية .

إن كل ذلك  يجعلنا لا نخاف على فلسطين وتاريخها ومستقبلها وتحديدا عندما نراه راسخاً في العقل والوجدان والواقع عند كل منعطف ومحنة ، ونرى الشعب الجبار يأخذ قضيته بيده ويتصدى لكل الجرائم بهذا العنفوان وبهذه الاندفاعة الباسلة للتمسك بتاريخه وهويته وصموده بمواجهة القوة الصهيونية الغاشمة ، ولكننا نخاف ممن يؤلفون صهينة رديفة ويحاولون تجريد الشعب الفلسطيني من هذه المعاني التاريخية والروح المعنوية والقوة الكامنة ، ومن يجعلون التاريخ والجغرافيا الفلسطينية أوراقاً للمساومة والمفاوضة وموضعاً للتخاذل والتخادم والتبادل ، ومن يريدون كسر إرادة هؤلاء الجبابرة بالانغمار بالأسرلة والصهينة وقبول المنطق الصهيوني اللاتاريخي بأنها (أرض الميعاد) وبكل ترهات هذا التاريخ الصهيوني المزيف .

فلسطين باقية فينا دائما بهذا المعنى التاريخي الحقيقي والمديد ومزاحة  ومستلبة مغتربة حتماً بالمراودة على هذا المعنى التاريخي ومحاولات تجريد الشعب الفلسطيني من أقوى الأسلحة وهو التمسك بالتاريخ والهوية وفكرة الوطن الراسخة في العقل والوجدان والباقية إلى الأبد على جدول أعمال المقاومة وصولا إلى الحرية .

Page 1 of 33