" /> وح وح لابس بدلة وقرافة | الرمثا نت
وح وح لابس بدلة وقرافة
بسام السلمان
حدثني صديقي اسماعين عن الحملة الشرسة التي كنا ننتظرها منذ زمن لتنظيف البلد وشوارعها من البلطجية وفارضي الاتاوات والخاوات وغنى لي اغنية وح وح واني بردانة للفنانة سميرة توفيق مبديا فرحه الكبير بالقاء القبض على المجرم الزنخ والمطلوب وح وح والركس ومراد علم دار ودح دح والتش والجك والقط والعفريت وأبو بصلة والعقرب واسكوبار والفتاش وشيخ الجبل و.. الكثير من الاسماء التي كان يتداولها المواطنون رعبا وخوفا من تعرضهم للاعتداء الجسدي والمالي والنفسي.
لكن صديقي اسماعين سكت فجأة عن الغناء وقال: ترى كم وح وح موجود بيننا يرتدي افخر الملابس ويركب افخم السيارات ويرش العطور الباريسية ويتمتع بعطل الصيف في بلاد الغرب والشرق؟ كم من وح وح يأخذ الاتاوات والخاوات بالبلطجة السياسية والقانونية والتي تعتبر في نظر آخذها ومعطيها قانونية وحكلي تا احكلك.
لم استطع اجابة صديقي اسماعين عن سؤاله فقال لي:
– الوحاوح كثير والوحاوح جمع وح وح، حدث ولا حرج، تراهم في كل مكان يعملون برخصة قانونية ويأخذون حقوق الاخرين ممن لا يجيدون فن الوحوحة من خلال فرض الواسطة وتكميم الافواه ودفع الرشوة لسلب حقوق الاخرين سواء كان بحجة القربى وانا واخوي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب، او تنفيذا لاجندات انتخابية او مناطقية او عشائرية.
قلت لاسماعين: اللي اخذ وظيفتي واعطاها لقريبه او لابن دائرته الانتخابية بكون وح وح ولا دح دح.
سكت اسماعين وضحك وقال لي: بسكوتك عن حقك صرت مثل وح وح ودح دح، لان الصمت عن الحق يعتبر بلطجة وبمعنى اخر تشجيع للبلطجية الذين يرتدون بدلات وربطات عنق ويقودون افخم السيارات.
سعدنا جدا بحملات الامن العام على البلطجية ونتمنى ان يصاحبها حملات لمكافحة الوحاوح الكبار من قبل الحكومة ومكافحة الفساد.

google Bot Has Been Deativates !!!

اضغط هنا لزيارة صفحة الرمثا نت عبر الفيس بوك

3 comments

أضف تعليق

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ

  1. د/معاويه علي الياسين -امريكا 22 أكتوبر, 2020 at 22:02 رد

    صديقيرالعزيز ابو احمد الوحاوح في كل مكان وخاصة في عالمنا العربي ، القوي ياكل الضعيف بغير حق ودون محاسبة ،والمشكلة عندنا في الوطن ان الوحاوح والدحادح معروفين وواضحون وضوح الشمس ولكن لا يستطيع احد الاقتراب منهم او محاسبتهم لانهم هم اصحاب القرار والقضاء والفتوى واصدار الحساب والعقاب ،وما دام الشعب بهذا الخنوع والخضوع وقلة الحيلة فستبقى البلطجة والتهريب والفساد والسلب والنهب الى يوم يبعثون ،، وسيبقى الوطن رهينة بيد اولئك وسيورثونها لابنائهم ، ولمن هم على شاكلتهم. دمت بخير

إضافة تعليق جديد