*مهنة الطب ثلث العلم- فيجب علينا حماية منتسبيها* 

الدكتور ثامر حتاملة

مما يُكر عن الإمام الشافعي أنه قال: إن الطب ثلث العلم، ومن هنا فهي من أشرف العلوم بعد علم الشريعة.

ومما يحزن في وطننا ما نسمعه في كل يوم من اعتداءات جسدية أو لفظية على الكادر الطبي (من أطباء وممرضين وممرضات).

إن الإسلام يوجب احترام صاحب العلم ومَن يقدم لنا معروفاً، فكيف بمن يكون سبباً ويساعد في حفظ أرواحنا وأجسادنا وأجساد أحبتنا.

هل نسينا نخوتنا وشهامتنا؟! فإننا نفتخر بعاداتنا من احترام الضيف وإكرامه، فمن الأوجب احترام صاحب البيت ومن يقدم لنا يد العون ليلاً ونهاراً.

ننسى تعب الكادر الطبي وسهرهم طوال الليل، كما ننسى تعرضهم لأخطار انتقال العدوى والأمراض، وغيرها من خبايا المهنة المتعبة.

إن مما نسمعه من اعتداءات على الأطباء والممرضين ثم القيام بشكوى كيدية مما يندى له الجبين، ونستحي من ذكره أمام الناس.

فقد آن الأوان لدق جرس الخطر وتكاتف المجتمع والهيئات الممثلة له، *واقترح الآتي:*

١- تشديد العقوبات على كلّ مَن يعتدي على الكادر الطبي، فمن يستحق منهم الشكوى فهناك مدير المستشفى، أو رئيس الأطباء أو رئيس التمريض، وهناك طرق قانونية يأخذ بها المقصر عقوبته التي يستحقها.

٢- يجب على الشرطة وضع دورية شرطة ثابتة عند إسعاف كل مستشفى خاصة المستشفيات التي تكثر فيها مثل هذه الحوادث، وإعطائها الصلاحيات.

٣- وتثبيت كاميرات تصوير خاصة في الإسعاف عند طاولة الطبيب المناوب، وطاولات الممرضين والممرضات.

٤- عدم النظر في الشكاوى الكيدية، وتشديد العقوبة على كل معتدٍ.

٥- تقديم الحوافز المادية والمعنوية للكادر الطبي بما يوازي خطورة العمل، خاصة فيمن يعمل في بعض الأماكن التي يكثر فيها الاعتداء.

٦- كتابة ميثاق شرف في كل عشيرة أو مجلس محلي بعدم حماية ومعاونة كلّ معتدٍ.

أخواننا لا ننسى أخلاق الإسلام من حفظ كرامة صاحب العلم وأصحاب المقامات، فكلنا سوف نقف أمام الله، وسوف يسألها الله عن أخلاقنا وتعاملنا مع غيرنا، وكل صاحب مَظلمة سوف يأخذ حقه، ولنتخيل أن هذا الطبيب أو هذا الممرض هو ابني أو أخي، أو هذه الممرضة بنتي أو زوجتي.

ولله الحمد نحن في وطن مسلم عربي، يعتز بأخلاقه وشهامته، لنبقى على هذا العهد.

*كتبه*

د.ثامر حتاملة

الأستاذ المشارك في قسم الحديث الشريف وعلومه.

google Bot Has Been Deativates !!!

اضغط هنا لزيارة صفحة الرمثا نت عبر الفيس بوك

4 comments

أضف تعليق

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ

  1. عايش هناك و شايف طلابكو الفطاحل 28 أبريل, 2019 at 09:56 رد

    نعم صحيح بس لما يكونو خريجين من دول محترمة او جامعات محترمة و معرفة مش روسيا أوكرانيا وملدوفا و هلم جر

  2. ناصر أيوب 23 مايو, 2019 at 22:40 رد

    مغالطة منطقية يا دكتور لم نرد لك أن تقع فيها،
    فالطب “مهنة” مستندة لعلم تطبيقي ليس أكثر، ويجمع شتاته من العلوم الطبيعية كالأحياء والكيمياء والفيزياء ‏ويدعم ممارساته بمخرجات التكنولوجيا التي لم يكن الفضل بإبتكارها للأطباء، كأجهزة التصوير والمناظير ‏والتحاليل الحديثة، ولكنها ما زالت وستظل ترتقي بمستوى “المهنة” بمجهودات هندسية عامة، منها هندسة ‏البصريات والالكترونيات والميكانيك والاتصالات والنشاط الاشعاعي وغيرها الكثير،
    أما الامام الشافعي رحمه الله فهو إبن عصره ولم يشهد كل هذا، لذلك فلا نلومه على مقولته ولكننا نلومك على ‏ترديدها بعد كل تلك العصور، فكمية العلوم تقاس بالميجابايت، فهل لك أن تثبت لنا بالقياس – بالميجابايت- بأن علوم ‏الطب تشكل ثلث حجم المعلومات المتوفرة في الكون، وهل تفوق علوم الطب بحجمها مثلاً علوم “الزفت” وهي ‏علوم لا يمكن لأحد نكران شرفها –بعد الشريعة- وفضلها على البشرية.‏
    أما مسألة نقل سريّة قوات خاصة لباب كل مركز صحي، وتوقيع تعهد عشائري من أجل حماية الكادر الطبي فهو ‏أمر لا يوافقك عليه أحد، فحماية الأطباء و”الممرضات” هو رهن أخلاقهم فهي أفضل من يحميهم، فماذا تقول وقد ‏أخرج مجتمع الأطباء و”الممرضات” بشكل عام على مر التاريخ سئيي الطباع والمتعجرفين والمستهترين ‏والفاشلين وحتى المجرمين، وكان من بينهم على الدوام من هو دون ذلك قدداً!‏

    كل الاحترام

إضافة تعليق جديد