مالي شغل بالسوق مريت ازمر.. ركود في اسواد الرمثا الحزينة

قبل سنوات مضت كتبت هذا المقال “مالي شغل بالسوق مريت ازمر” والاسم مأخوذ من اغنية للمطرب العراقي الهام المدفعي عنوانها” مالي شغل بالسوق مريت اشوفك ” وتحدثتُ في ذلك المقال عن الازمة الكاذبة في سوق الرمثا والتي هي فقط ازعاج وتلوث وفوضى بدون فائدة تذكر.
بالأمس وبعد صلاة العصر في المسجد العمري هبطت الى قاعة المدينة” الى سوق الرمثا ” لا لشيء وانما فقط جولة في شوارع السوق مرورا بشارع الوحدة وشارع البنوك الى شارع الحسبة ومجمع السيارات لا لشراء شيء انما لامتع نفسي بالمنظر الذي كان من اجمل مناظر الكون قبل الازمة السورية، منظر المتسوقين من شتى انحاء المملكة.
لكوني لم أنزل الى سوق الرمثا وخاصة سوق البحارة منذ فترة طويلة منيت نفسي وانا امشي رؤية المتسوقين خاصة في سوق البحارة الذي كان خبط الاقدام لا يتوقف منذ الصباح وحتى ساعات متأخرة من الليل، كنت اتأمل ان أواجه تكتلات من البشر خاصة المتسوقين كبيرة.
مشيت ومشيت وقطعت كل شوارع السوق لكني لم أكن قد استوعبت ما يجري ؟؟
ولكن ماذا رايت؟
اصحاب المحلات يجلسون أمام محلاتهم، يعتقد المار لاول وهلة انهم زبائن ينتظرون امرا ما، لكنه سيكتشف انهم اصحاب المحلات تعلوا وجوههم علامات الحزن والالم احتلوا ارصفة الشوارع المحاذية لمحلاتهم بمقاعدهم يندبون حظهم وينادون بأعلى أصواتهم على ماتبقى من زبائن لعل هؤلاء يشفقون عليهم بشراء ما تيسر حتى ولو بأثمان رخيصة.
سألت احدهم وين الناس؟
أجاب: الناس طفرانة وما بنشوفهم الا على الراتب وباعداد قليلة وبالاعياد !!
الحكومة معنية بزيادة الضرائب وتقليص حجم الأعفاءات الضريبية وزيادة الأسعار الملتهبة والمواطن غير قادر على تأمين لقمة العيش لابنائه وشراء الحاجيات الأساسية لهم.
وسألت صاحب احد المحلات: وهذه الاعداد الكبيرة من السيارات ما يفعل اصحابها؟
قال: جاءوا للتزمير.
الاسواق فارغة الا من المزمرين والمواطن وصل به الامر الى حد الفقر والقهر فهل من حل.
رواتب متأكلة، وعيد على الابواب، والمدارس تأكل الاخضر واليابس، والبطالة في ازدياد والفقر ينهش المواطنين من كل جهة، والديون في ازدياد، والوضع الاقتصادي مترديا جدا ولا اي دلائل على تحسنه.
وعودة الى اغنية المدفعي…
مالي شغل بالسوق مريت أشوفك عطشان حفن سنين وأروى على شوفك
أشلون انام الليل وانته على بالي حتى السمج”السمك ” بالماي يبجي على حالي

google Bot Has Been Deativates !!!

اضغط هنا لزيارة صفحة الرمثا نت عبر الفيس بوك

لا توجد تعليقات

أضف تعليق

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ