عندما تكون الأم بصر ابنتها

شادي صبيحات

” أمي، لن أسميك امرأة، ساسميك كل شيء ”
كانت هذه كلمات الشاعر محمود درويش بوصف والدته.
فالأم منها وبها الحياة، وغريزة الأمومة التي خصها بها الله تعالى وجعلها كائنا استثنائياً قادراً على تحمل المشقات والعناء وصعوبة الحياة في سبيل حماية صغارها والدفاع عنهم.
فحبها غير مشروط، وجل ما تتمناه من الحياة أن ترى أطفالها أفضل منها، دون أن تنتظر مقابل.
فليست الأم فقط هي من تحمل وتنجب إنما هي من تربى وتهب حياتها لأطفالها.
وراء كل سيدة تنطبق عليها تلك الكلمات قصة كبيرة ورواية تحمل بداخلها دراما وتفاصيل يجب أن تروى.
فالأم مشاعر حنان ودفء واحتواء وحضن يشعرك بالأمان، وهذه المشاعر قد تجسدت في والدة مروى السلمان
عندما تقع عيناك على ملامحها البريئة وابتسامتها الصافية فمن المستحيل أن تكتشف ان هذه الانسانة عاشت معاناة الحياة برمتها، منذ أن نبتت تلك الزهرة بين يديها، وعاهدت نفسها أن توهبها كل ما لديها من قوة وتحمل، لتعيش الابنة حياة مليئة بالتحديات والنجاحات رغم فقدانها نعمة البصر،
وحيث منحها الله البصيرة والقدرة على المشاركة في الحياة حتى أتمت حفظ القرآن الكريم بفضل الله تعالى ثم بفضل والدتها التي استسلمت لضغوطات القدر من وفاة زوجها قبل ٧ سنوات إلى وفاة ابنها ذا الستة عشر ربيعا قبل ٣ سنوات. ولكنها أبت إلا أن تكون العكاز لمروى منذ ولادتها لتصل إلى ما وصلت إليه في مرحلتها الثانوية وترسم اسمها بحروف من نور.
ولا ننسى فضل مركز الزبير بن العوام لرعايته الكريمة لحفظة القرآن ومنهم الزهرة مروى
والشكر الجزيل لمدير التربية والتعليم المشهود له بجهوده الجبارة في قبول مروى وحالتها الخاصة ضمن المدارس الحكومية في الرمثا
وأملنا من مديرة مدرسة جمانة المتميزة وسام العكور
ان تأخذ مروى نصيبها من الدراسة دون أن تشعر أنها مختلفة عن غيرها، بتوفير المناخ الطيب لها الذي يجعلها تحقق ما تصبو إليه من أمنيات

google Bot Has Been Deativates !!!

اضغط هنا لزيارة صفحة الرمثا نت عبر الفيس بوك

لا توجد تعليقات

أضف تعليق

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ