زمان

بلال الشبول

زمان ، عندما كنا صغارا ، كان الشارع هو المكان الوحيد الذي فيه نمارس لعب كرة القدم ، فهو الملعب الرسمي وحسب المواصفات والمقاييس العالمية وقوانين الفيفا دون وجود حكم رسمي ، فالتحكيم على النوايا ، تبدأ اللعبة بعد العودة من المدرسة وحل الواجبات المدرسية وانتهاء فترة مسلسلات الكرتون خصوصا الكابتن ماجد والهداف وابطال الملاعب التي تزيد من الشحن والشغف في خوض غمار اللعبة التي تنتهي عندما يحل الظلام وتحول العتمة دون تمييز حدود الملعب وحجار المرمى ، وقد تنتهي باكرا احيانا اذا حرد صاحب الكرة ، او اذا ذهبت الكرة الى داخل احد المنازل دون عودة الا في اليوم التالي بعد عقد اتفاقية مع صاحب المنزل بعدم اللعب ثانية ، وطبعا يتم خرق الاتفاقية فور انتهاء مشاهدة الكابتن ماجد . وكثيرا ما يتخللها توقف اجباري اذا ما مرت سيارة مثلا او مرور اي كائن بشري يكبرنا سنا او لحاجة احد اللعيبة قضاء حاجته او شرب ماء ، او يمكن لشراء احد حاجيات المنزل تحت التهديد .
فالشارع مرتع طفولتنا وله الكثير من ذاكرتنا ، فهو متعدد الاستخدامات ، عدا كونه ملعبا ، فيه ايضا كنا نمارس لعب ” الدواحل ” و ” سبع حجار ” و ” كمستير ” والاستمتاع ببواطيس الشتاء .
هكذا نشأنا ، وكبرنا ونحن ايضا نجوب الشوارع بحثا عن رزق وحقوق التهمها من لم تطأ قدميه الشارع ولم يتسخ حذائه من المشي بحثا عن وظيفة او حتى عملا مؤقتا .

اضغط هنا لزيارة صفحة الرمثا نت عبر الفيس بوك

2 comments

أضف تعليق

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ

إضافة تعليق جديد