دكاترة أم ذئاب 
الدكتور ناصر نايف البزور
كتبتُ يوم أمس منشوراً على صفحتي قلتُ فيه:  “كتب أستاذ  شريعة في الجامعة الأردنية قبل أيّام ينصح الطالبات: “الدكتور ليس أباً و لا أخاً لكِ… فكوني حذرة…” 🙂 و أنا أقول هذا صحيح من باب “المحرمية” الشرعية المجرّدة… 🙁  أمّا مِن الناحية التربوية الشرعية و المهنية و الأخلاقية فالدكتور ينبغي أن يكون في مقام الأب، و المعلِّم، و القدوة، و الناصح و الموجّه… و أن يكون حريصاً على مصلحة طالباته و صون شرفهنّ أكثر من حرصه على بناته اللائي من صُلبه…” 🙂
عندها احتج دكتور شريعة و زميل سابق كان مفتياً لإحدى المحافظات و كتبَ لي معاتباً و معترضاً على المقطع الأخير و محتجّاً بأنّ الأب لديه قوّة شرعية و قوة فطرية تكبحان شهوته نحو ابنته؛ أمّا الدكتور فليس لديه ما يمنعه… و أنّ العلماء أجمعوا أنّ الأب الذي يشتهي ابنته هو شاذ أمّا الدكتور الذي يشتهي طالبته فليس شاذّاً و الدليل أنّ بعض الدكاترة تزوّجوا بعض طالباتهم…. 🙁
و لهذا الشيخ الكريم أقول:
أوّلاً: البعص لا يريد أن يرى سوى ما يريد فهو يرى أيّ قضيّة من زاوية واحدة كما يحلو له…. 🙁
ثانياً: هناك قوى فطرية و شرعية و أخلاقية و مهنية تجعل الرادع في حالة الدكتور مع طالبته أقوى منه في حالة البنات من الأصلاب عند الرجال الأسوياء… 🙁 فمروءة عنترة الجاهلي في قوله: “و أغض طرفي إن تبدّت لي جارتي…” أقوى بألف مرّة من القوى التي ذكرت يا شيخ… 🙁
ثالثاً: كم مِن أبٍ أو أخٍ اغتصب أخته أو  ابنته…. 🙁
فعدد حالات زواج الدكاترة من طالباتهم لا تزيد كثيراً عن حالات اغتصاب الأباء لبناتهم و الأخوة لأخواتهم… 🙁
رابعاً: الزواج حلال و ليس بالضرورة منبعه الشهوة… أمّا اغتصاب الأب لبناته فمنبعه الشهوة المجنونة… و عندما يتزوّج الدكتور طالبته فهذا منبعه في معظم الأحيان إعجاب الدكتور بأخلاق طالبته و بحثه عن العفاف؛ و هي حالات محدودة جدّاً…و لو كان منبعه الشهوة لتزوّج الدكتور كلّ شهرٍ طالبة… 🙁 و من يفعل ذلك او يتمنّاه شهوةً فهو شاذٌ و قليل أدبٍ و عديم تربية… 🙁
خامساً: مٍن أبجديات فطرة الرجل  العربي العفيف الشريف صون عرض الفتاة العربية سواءّ كانت طالبةً أو جارةً أو زميلة عمل… 🙁 و هذا ما جاء الإسلام من أجله في قوله عليه السلام: إنّما بُعثتُ لأتمّمَ مكارم الأخلاق… و لو رجعنا إلى حادثة الهجرة لرأينا كيف رفض سادة مشركي قريش اقتحام بيت النبوّة ليلاً حتّى لا يهتكوا ستر و حرمة نساء و بنات النبي… 🙁
سادساً: فطرة المربّي الفاضل تدعوه إلى صون فطرة طالباته… 🙁
سابعاً: واجب الأستاذ المهني و القانوني يُحتّم عليه احترام أعراض طالباته و صونها…. 🙁
ثامناً: فطرة الأستاذ السليمة كأب و كأخ تجعله ينظر لطالباته كأنّهنّ بناته أو أخواته…. 🙁
تاسعاً: معظم أساتذة الجامعات متزوّجون و لديهم أبناء و بنات… و مَن كانت له زوجة و عائلة كان في غنى عن اللهث وراء رخيص الشهوات… 🙁
عاشراً: كم أستاذاً جامعياً اعتدى على طالبةً في تاريخ جامعاتنا الأردنية….و كم أباً اعتدى على ابنته…و كم أخاً اعتدى على أخته …و كم شاباً اعتدى على عمّته أو خالته…. 🙁  فالشذوذ شذوذ سواءً كان في الجامعة أو البيت أو الشارع… و سفاح المحارم شائع في الكثير من الثقافات و الدول منذ الأزل…. 🙁
و في الختام، دعونا نتصرّف و نفكّر كبشرٍ لديهم دوافع الخير و مقوّمات الإنسانيةو كاساتذة يحملون منارات العلم و التربية و التنوير الحقيقي؛ لا كحيوانات و ذئاب تقودهم و تدفعهم دائماً الغرائز و الشهوات الحسيّة المقيتة… 🙁  و الله أعلمّ و أحكم

اضغط هنا لزيارة صفحة الرمثا نت عبر الفيس بوك

الوسم : جامعات

5 comments

أضف تعليق

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ

  1. الهذع 2 أكتوبر, 2018 at 10:04 رد

    وين الخلاف بالموضوع… يعني مكتب دكتور الجامعه مش بار ولا ملهى ليلي ولا منطقه معزوله خاليه من السكان
    وبنفس الوقت البنت شو موديها على مكتبه ليه ما بتسألو وهو بالمحاضره

    الا اذا الدكتور مريض وبحكيلهم مكتبي مفتوح والبنت سخيفه بتروح تترجى للنجاح
    وهدول لا ينطبق عليهم الخلاف لأنهم مرضى

إضافة تعليق جديد