تنمية البادية الاردنية الى اين؟؟؟؟ / دهمة الحجايا

الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية،والذي انشيء بالفتة كريمة من لدن جلالة الملك عبد لله الثاني بن الحسين عام 2003 وباشر أعمالة بموجب قانون خاص لهذا الصندوق عام 2006 وكانت الغاية من إنشاء هذا الصندوق هي تحقيق التنمية المنشودة في مختلف مناطق البادية وتحسين المستوى المعيشي لأبنائها واستثمار قدراتهم وإمكاناتهم البشرية.

وعلى الرغم من ذلك، إلا أن هذا الصندوق لم يأتِ بالغرض المراد أو كما أراده صاحب الجلالة. فالكثير من أبناء البادية يتبادر إلى أذهانهم ما الذي أنجزه هذا الصندوق؟ والى متى سوف تبقى النظرة إلى أبناء البادية على أنهم رعى ولا يجيدون إلا لغة الماشية والأعلاف والإجابة هنا واضحة، بأن المشاريع التي أنجزت كانت غير مجدية ولم تحقق الهدف المرجو منها، كمشروع المحمدية( البرنامج الوطني لزراعة الأعلاف) الذي كلف الدولة مبالغ طائلة أقيم هذا المشروع في البادية الجنوبية بالمحمدية على تربة ترتفع فيها نسب الملوحة، مع العلم بأن هذا المشروع كانت إنتاجيته أقل من المتوقع. ليأتي بعد ذالك مدرسة الرعي وهل من كان أبائهم وأجدادهم يمتهنون الرعي بحاجة إلى من يعلمهم الرعي في مدارس. وكان اخرها لعام 2015 سوق المواشي الإقليمي ولا اعلم ما الغاية من إن شائة في ضل أنة يوجد سوق للأغنام والمواشي في منطقة الحسينية مايسمى في لهجة أهل البادية( الماقف) وبحسب ماتم ترويجة لهذا المشروع انه سوف يوفر مايقارب 250 فرصة عمل للمرحلة الاولى وعلى مدى عام سوف يتم توفير 1000 فرصة عمل ولا اعلم ماهي فرص العمل التي سوف يوفرها هاذا السوق!!

فقد تلقت البادية ولا تزال طعنات عدة، بسبب الإخفاقات في المشاريع التنموية التي كانت تشرف عليها الجهات المسئولة عن البادية( صندوق تنمية البادية). فالقائمين على تلك المشاريع يحاولون تغطية الإخفاق بحلو اللفظ ومعسول الكلام ودغدغة العواطف ونثر الآمال، وانا هنى اتسائل اين القائمين على هذا الصندوق من تفعيل مواد القانون الذي انشيء بموجبة الصندوق. حيث ان الماده(3) الفقره (ب) تنص على انشاء فروع للصندوق في مناطق البادية واين هم من تغعيل المادة (4) الفقرة ( أ, ب , ج , د ) والمادة (5) الفقرة ( أ , ب , ج , د , هـ )

حيث ان البادية الأردنية ما هي إلا جزء من المملكة الأردنية الهاشمية، التي كشف واقع الحال بها خلال الوقت الراهن إلى واقع مخيف، فهي اليوم تعيش أوضاع صعبة، فجميع المؤشرات تحيلنا على واقع مرعب( التعليم، والصحة، والماء، والطرق…الخ) إضافة إلى أن معظم المشاريع التنموية لم تبنَ على استراتيجيات واضحة، مما جعلها تتسم بالضعف.

ويمكن القول بأن دور الصندوق محدودا ً لابل يكاد يكون معدوم في تحقيق التنمية المرجوة للبادية ، ويعيش أزمة ضعف التأطير البشري كما ً ونوعا ً وهذا ما أنعكس على أدائه، كما أن البادية الأردنية تبقى في مجملها غير مهيكلة بطريقة مركزة بصورة ذاتية، الأمر الذي يتطلب التدخل لإعادة الاعتبار للبادية ولأبنائها، وهنا ينبغي على الحكومة أن تعلن مبادرة للتنمية يتم توجيهها للبادية، بحيث تتوخى رد الاعتبار لهذا الوسط المهمش والابتعاد عن فكرة ان ابناء البادية هم مجرد رعاة للأغنام . وان تركز هذه المبادرات على محاربة الفقر والبطالة ومحاربة التهميش لأبناء البادية ومحاربة الإقصاء الاجتماعي هذا الواقع الذي أصبح يمارس على أبناء البادية للحيلولة دون انخراطهم في المجتمع بالشكل المناسب.

دهمه الحجايا
البادية الجنوبية/ لواء الحسا

اضغط هنا لزيارة صفحة الرمثا نت عبر الفيس بوك

لا توجد تعليقات

أضف تعليق

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ