تعرف على وحدة الكلاب التي بحثت عن خاشقجي

تعد الكلاب البوليسية إحدى الأدوات الرئيسية التي يستخدمها المحققون الجنائيون في الكشف عن الأدلة في مسارح الجرائم والبحث عن متعلقات الجرائم كالجثث وأجزاء منها أو ما يتعلق بصاحبها وبدا ذلك بشكل واضح خلال التحقيقات بقتل الصحفي جمال خاشقجي.

واستخدمت الشرطة التركية في كافة مناطق البحث عن جثة خاشقجي كلابا بوليسية مدربة وكثيرا ما أشارت لها وسائل الإعلام في تركيا بوحدة “ميلو” المتخصصة بالكشف عن الجرائم والمخدرات والمتفجرات.

وكشفت صحيفة “تقويم” التركية أن وحدة “ميلو” التي تولت كلابها البحث عن جثة خاشقجي تضم 5 كلاب فقط على مستوى الجمهورية التركية في 5 ولايات هي إسطنبول والعاصمة أنقرة وأنطاليا إوزمير وأرضروم.

سلالة جيدة

وتمتاز هذه الكلاب  بحاسة شم قوية وحساسة تفوق قدرة البشر على الشم بعشرات المرات وتؤدي الخدمة في 10 قطاعات يختص بها الأمن التركي منها الجرائم بأنواعها وروائح المجرمين وتهريب المخدرات والبحث عن المتفجرات.

وتمتلك هذه الوحدة كلابا من سلالة جيدة وتخضع لتدريبات دقيقة وشاقة للحصول على أفضل النتائج في البحث عن الأدلة بمسرح الجريمة.

وقامت وحدة “ميلو” بتفتيش مقر القنصلية السعودية بإسطنبول وبيت القنصل بالإضافة لموقف السيارات الذي عثر فيه على إحدى سيارات القنصلية والفيلتين التابعتين لسعوديين بمنطقة يلوا جنوب إسطنبول وساعدت من خلال حاسة الشم على الوصول لأدلة مواد معينة استخدمت في الجريمة بحسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة إن “ميلو” تعد من أكثر عناصر التحقيق “موثوقية” وتتلقى التدريبات في مركز إدارة مكافحة المخدرات في المديرية العامة للأمة في أنقرة.

وتنحدر الكلاب العاملة في الوحدة التركية من فصيلة “الراعي الهولندي” وهي فصيلة لها مميزات خاصة من ناحية الشم والقدرة الجسدية والذكاء في ممارسة عملها التفتيشي.

تدريبات شاقة

المختص في الشؤون الأمنية الدكتور إسلام شهوان أشار إلى أن الكلاب البوليسية باتت “إحدى الأدوات الهامة للمحققين في مسارح الجرائم لاختصار الكثير من الوقت والجهد”.

وأوضح شهوان لـ”عربي21” أن الكلاب البوليسية باتت “كالأقسام الشرطية المختلفة والتخصصات مثل المخدرات والمتفجرات والتعرف على رائحة الأشخاص المتورطين في مخالفات أمنية”.

وأشار إلى وجود مدارس عالمية كبرى في المجال الشرطي تشرف على تدريب فصائل معنية من الكلاب لها مميزات خاصة لهذه الأعمال لافتا إلى أن “الكلاب المدربة بشكل احترافي لديها القدرة على كشف آثار جرائم مر عليها مدة زمنية”

وعلى صعيد التوسع في اللجوء للكلاب من قبل الفرق الشرطية أوضح شهوان أنه “في ظل تزايد ضغوط الجماعات الحقوقية ضد استخدام أفراد الشرطة للقوة المفرطة في بعض الأحداث فيتم اللجوء للكلاب المخصصة لتفريق التظاهرات دون التسبب بأذى للمتظاهرين من باب التخويف وتقليل حدة النقد”.

ولفت إلى ظهور الكلاب المدربة في التحقيقات الخاصة بقضية جمال خاشقجي وقال: “اللجوء لكلاب من هذه النوعية في ظل المعلومات عن وجود عدد قليل منها في تركيا يدل على كفاءتها وقدراتها التدريبية العالية”.

 

تكاليف باهظة

وأضاف: “الشرطة التركية لديها فرق احترافية في مجال الأدلة الجنائية وخاصة وحدات الكلاب البوليسية”.

وعلى صعيد عمليات تدريب الكلاب قال شهوان: “هذه العملية تبدأ في سن مبكرة للكلب في الأشهر الأولى خلال الحضانة ثم تنتقل إلى مرحلة يطلق عليها الألفة مع المدرب وهو مختص في العمل الجنائي والذي يلازمها بشكل يومي ولفترة طويلة”.

وتابع: “فترة التدريب لا تقل عن 5 سنوات تتعرض فيها الكلاب لكل أنواع الأدلة والعمل عليها في المسرح مباشرة من أجل حفظها وشم الآثار الآدمية وهي تدريبات شاقة وقاسية لإنتاج كلب بوليسي احترافي”.

وأشار شهوان إلى أن أعداد هذه الكلاب “ليست كبيرة وهي باهظة الثمن وتنفق أموال طائلة على تدريبها وتوجد غالبا في أوروبا وهناك عدد منها في تركيا” لافتا إلى أن كثيرا من أجهزة الشرطة العربية لا تمتلك هذه الأنواع والموجود لديها أقل كفاءة واحترافية من الموجود في أوروبا”.

يشار إلى أن الكلاب المفضلة للعمل البوليسية تنحدر من 5 أنواع عالميا بحسب تصنيف موقع “سيت ستاي” المتخصص بالكلاب وتقديم الدعم لأصحابها.

وأشار الموقع إلى أن فصائل الكلاب البوليسية الشهيرة هي “الراعي الألماني وبيغل والمالينو البلجيكي والدوبرمان والبلود هاوند واللابرادور والروت ويلرز”.

#

اضغط هنا لزيارة صفحة الرمثا نت عبر الفيس بوك

لا توجد تعليقات

أضف تعليق

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ