انتخابات 2020 وفق معطيات «الحكومات البرلمانية»..وتوقع مرور سلس للقانون

قال جلالة الملك عبدالله الثاني في لقائه شخصيات سياسية «إن الانتخابات النيابية ستجري العام المقبل 2020، وستكون «صفحة جديدة » بين مجلس النواب والحكومة أساسها التعاون والتشارك بين الطرفين دون تعدي سلطة على أخرى».

وبعد التأكيد الملكي باجراء الانتخابات العام المقبل، فإننا اصبحنا امام مشهد التحضير لهذه الانتخابات خاصة وان مجلس النواب الحالي شارف على الرحيل، اذ بقيت له دورة عادية اخيرة ستبدأ وفق الدستور في الاول من الشهر المقبل «تشرين الاول »، ويجوز للمك تأجيل انعقادها لمدة لا تزيد على شهرين كما ان مدة الدورة العادية وفق الدستور ستة شهور. جلالة الملك اراد توجيه رسالة لكل الاحزاب والقوى السياسية والنخب والمرشحين جوهرها الاستعداد للانتخابات النيابية المقبلة بطريقة مختلفة عن اية انتخابات سابقة، بحيث نخطو خطوات إلى الامام باتجاه الانتخابات البرامجية ويصبح التنافس بين القوائم الانتخابية على اساس البرامج والقدرة على تحقيقها وليس على الاشخاص. ووفق الدستور، فان الملك هو الذي يصدر الاوامر باجراء الانتخابات النيابية وعملياً الاشارة الملكية واضحة بانها ستجرى العام المقبل، لذلك فان موعد الانتخابات النيابية بالمعنى السياسي والزمني قريب خاصة وان مجلس الأمة الحالي سيدخل دورته العادية الاخيرة. الاشارة الملكية الاخرى والمهمة هي قضية العلاقة بين البرلمان والحكومة، فالملك يريد علاقة بين السلطتين جوهرها التعاون لخدمة المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم، ووصفها بـ «الصفحة الجديدة» في العلاقة بين البرلمان والحكومة في المرحلة المقبلة. والقضية المهمة والتي ما زال الجدل حولها هي قضية قانون الانتخاب الذي ستجرى على اساسه الانتخابات النيابية القادمة، اذ تعتبر القضية الابرز على جدول اعمال مجلس النواب في الدورة العادية الاخيرة والتي تؤكد المعلومات انه لن يكون هناك تعديلات جوهرية على قانون الانتخاب تمس نظام التصويت او شكل القوائم ولن يكون هناك نسبة حسم وانما يدور الحديث عن تحسينات متعلقة بآليات الانتخاب وتسهيل الاجراءات الانتخابية وخاصة في ضوء الملاحظات التي قدمتها الهيئة المستقلة للانتخاب من اجل معالجة ثغرات حدثت خلال الانتخابات الماضية مثل قضية انتخابات الموقر. التحسينات على قانون الانتخاب ليست طارئة ويمكن اجراء تعديلات على قانون الانتخاب خلال الدورة العادية الاخيرة لمجلس الأمة الحالي، ويمكن انجازها بسرعة كونها تحسينات ليست خلافية. وستكون التطورات السياسية في الاقليم والاوضاع الاقتصادية الصعبة عاملاً رئيسياً في تطوير الخطاب الانتخابي للمرشحين، بل انها قد تدفع إلى انخراط الحملات الانتخابية بوضع برامج للقوائم المتنافسة تحاكي هذه التطورات وتقوي الجبهة الداخلية في مواجهة «مؤامرة» صفقة القرن التي بات الاعلان عنها من قبل إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب وشيكا.

فكرة طرح برامج على الناخبين من قبل المرشحين والقوائم المرشحة ستكون مقدمة لتشكيل كتل نيابية برامجية تحت قبة البرلمان، وستؤسس لفكرة ائتلافات نيابية برامجية وقد تكون بداية التأسيس لتشكيل أغلبية برلمانية تشكل حكومة واقلية برلمانية معارضة. الانتخابات النيابية المقبلة قد تشكل الفرصة الحقيقية لتطوير الحياة البرلمانية باتجاه الحكومات البرلمانية اذ ما كانت على اساس البرامج، واما اذا لم تتغير آليات الانتخاب وخوضها وطريقة اختيار المرشحين فاننا سنبقى نراوح مكاننا ولن نحدث تغييرا داخل مجلس النواب المقبل.

إذن سنكون امام مشهدين في الانتخابات النيابية المقبلة،الاول يتعلق بإحداث التغيير الحقيقي في هذه الانتخابات من خلال البرامج وتشكيل كتل برامجية تحت القبة وهذا هو الذي يسهم في تعزيز الحياة السياسية وانتخاب مجلس نواب مختلف يشكل رافعة حقيقية لمواجهة التحديات الاقتصادية الداخلية والتحديات الخارجية والاقليمية، والثاني يكمن ببقاء الانتخابات النيابية تقليدية ويكون التنافس على اساس الشخص او المرشح بعيدا عن البرامج، وهنا نفقد الفرصة في التغيير والتقدم إلى الامام في تشكيل الحكومات البرلمانية التي يتطلع لها جلالة الملك

google Bot Has Been Deativates !!!

اضغط هنا لزيارة صفحة الرمثا نت عبر الفيس بوك

لا توجد تعليقات

أضف تعليق

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ